الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

الأعراف

من الاية 138 الى الاية 140

وَجَاوَزْنَا بöبَنöي إöسْرَائöيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إöلَِهاً كَمَا لَهُمْ آلöهَةñ قَالَ إöنَّكُمْ قَوْمñ تَجْهَلُونَ (138) إöنَّ هَِؤُلاء مُتَبَّرñ مَّا هُمْ فöيهö وَبَاطöلñ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (139) قَالَ أَغَيْرَ اللّهö أَبْغöيكُمْ إöلَِهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمöينَ (140)

لنفوس الأقباط في مصر , وللنفوس في كل مكان - حتى لمن لم يعتنقوا الإسلام - كانت هذه هي معجزة هذا البعث الذي يستنقذ الأرواح من ركام آلاف السنين من الذل القديم , فتنتفض هكذا انتفاضة الكرامة التي أطلقها الإسلام في أرواحهم ; وما كان غير الإسلام ليطلقها في مثل هذه الأرواح .

عملية استصلاح نفوس بني إسرائيل من ذل الطاغوت الفرعوني هي التي سيواجهها موسى عليه السلام في هذه الحلقة - بعد خروجه ببني إسرائيل من مصر وتجاوزه بهم البحر - وسنرى من خلال القصص القرآني هذه النفوس , وهي تواجه الحرية بكل رواسب الذل ; وتواجه الرسالة بكل رواسب الجاهلية ; وتواجه موسى - عليه السلام - بكل الالتواءات والانحرافات والانحلالات والجهالات التي ترسبت فيها على الزمن الطويل !

وسنرى متاعب موسى - عليه السلام - في المحاولة الضخمة التي يحاولها ; وثقلة الجبلات التي أخلدت إلى الأرض طويلا , حتى ما تريد أن تنهض من الوحل الذي تمرغت فيه طويلا , وقد حسبته الأمر العادي الذي ليس غيره !

وسنرى من خلال متاعب موسى - عليه السلام - متاعب كل صاحب دعوة , يواجه نفوساً طال عليها الأمد , وهي تستمرئ حياة الذل تحت قهر الطاغوت - وبخاصة إذا كانت هذه النفوس قد عرفت العقيدة التي يدعوها إليها , ثم طال عليها الأمد , فبهتت صورتها , وعادت شكلا لا روح فيه !

إن جهد صاحب الدعوة - في مثل هذه الحال - لهو جهد مضاعف . ومن ثم يجب أن يكون صبره مضاعفاً كذلك . . يجب أن يصبر على الالتواءات والانحرافات , وثقلة الطبائع وتفاهة الاهتمامات ; ويجب أن يصبر على الانتكاس الذي يفاجئه في هذه النفوس بعد كل مرحلة , والاندفاع إلى الجاهلية عند أول بادرة !

ولعل هذا جانب من حكمة الله في عرض قصة بني إسرائيل على الأمة المسلمة , في هذه الصورة المفصلة المكررة . لترى فيها هذه التجربة . كما قلنا من قبل . ولعل فيها زاداً لأصحاب الدعوة إلى الله في كل جيل .

الدرس الأول:138- 141 بنو إسرائيل يطلبون عبادة الأصنام

(وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم . قالوا:يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة . قال:إنكم قوم تجهلون . إن هؤلاء مُتَبَّرُ ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون . قال:أغير الله أبغيكم إلهاً وهو فضلكم على العالمين ? وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب:يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم , وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم). .

إنه المشهد السابع في القصة - مشهد بني إسرائيل بعد تجاوز البحر - ونحن فيه وجهاً لوجه أمام طبيعة القوم المنحرفة المستعصية على التقويم ; بما ترسب فيها من ذلك التاريخ القديم . . إن العهد لم يطل بهم منذ أن كانوا يسامون الخسف في ظل الوثنية الجاهلية عند فرعون وملئه ; ومنذ أن أنقذهم نبيهم وزعيمهم موسى - عليه السلام - باسم الله الواحد - رب العالمين - الذي أهلك عدوهم ; وشق لهم البحر ; وأنجاهم من العذاب الوحشي الفظيع الذي كانوا يسامون . . إنهم خارجون للتو واللحظة من مصر ووثنيتها ; ولكن ها هم أولاء ما إن يجاوزوا البحر حتى تقع أبصارهم على قوم وثنيين , عاكفين على أصنام لهم , مستغرقين في طقوسهم الوثنية ; وإذا هم يطلبون إلى موسى - رسول رب العالمين - الذي أخرجهم من مصر باسم الإسلام والتوحيد , أن يتخذ لهم وثناً يعبدونه من جديد !

(وجاوزنا ببني إسرائيل البحر , فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم . قالوا:يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة)!

إنها العدوى تصيب الأرواح كما تصيب الأجسام ! ولكنها لاتصيبها حتى يكون لديها الاستعداد والتهيؤ والقابلية . وطبيعة بني إسرائيل - كما عرضها القرآن الكريم عرضاً صادقاً دقيقاً أميناً في شتى المناسبات - طبيعة مخلخلة العزيمة , ضعيفة الروح , ما تكاد تهتدي حتى تضل , وما تكاد ترتفع حتى تنحط , وما تكاد تمضي في الطريق المستقيم حتى ترتكس وتنتكس . . ذلك إلى غلظ في الكبد , وتصلب عن الحق , وقساوة في الحس والشعور ! وها هم أولاء على طبيعتهم تلك , ها هم أولاء ما يكادون يمرون بقوم يعكفون على أصنام لهم حتى ينسوا تعليم أكثر من عشرين عاماً منذ أن جاءهم موسى - عليه السلام - بالتوحيد - فقد ذكرت بعض الروايات أنه أمضى في مصر ثلاثة وعشرين عاماً منذ أن واجه فرعون وملأه برسالته إلى يوم الخروج من مصر مجتازاً ببني إسرائيل البحر - بل حتى ينسوا معجزة اللحظة التي أنقذتهم من فرعون وملئه وأهلكت هؤلاء أجمعين ! وهؤلاء كانوا وثنيين , وباسم هذه الوثنية استذلوهم - حتى إن الملأ من قوم فرعون ليهيجونه على موسى ومن معه بقولهم: (أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك ?). . ينسون هذا كله ليطلبوا إلى نبيهم:رسول رب العالمين أن يتخذ لهم بنفسه . . آلهة ! ولو أنهم هم اتخذوا لهم آلهة لكان الأمر أقل غرابة من أن يطلبوا إلى رسول رب العالمين أن يتخذ لهم آلهة . . ولكنما هي إسرائيل ! . .

ويغضب موسى - عليه السلام - غضبة رسول رب العالمين , لرب العالمين - يغضب لربه - سبحانه - ويغار على ألوهيته أن يشرك بها قومه ! فيقول قولته التي تليق بهذا الطلب العجيب:

(قال:إنكم قوم تجهلون). .

ولم يقل تجهلون ماذا ? ليكون في إطلاق اللفظ ما يعني الجهل الكامل الشامل . . الجهل من الجهالة ضد المعرفة , والجهل من الحماقة ضد العقل ! فما ينبعث مثل هذا القول إلا من الجهالة والحمق إلى أبعد الحدود ! ثم ليشير إلى أن الانحراف عن التوحيد إلى الشرك إنما ينشأ من الجهل والحماقة ; وأن العلم والتعقل يقود كلاهما إلى الله الواحد ; وأنه ما من علم ولا عقل يقود إلى غير هذا الطريق . .

إن العلم والعقل يواجهان هذا الكون بنواميسه التي تشهد بوجود الخالق المدبر ; وبوحدانية هذا الخالق المدبر . فعنصر التقدير والتدبير بارز في هذه النواميس , وطابع الوحدة ظاهر كذلك فيها وفي آثارها التي يكشفها النظر والتدبر - وفق المنهج الصحيح - وما يغفل عن ذلك كله , أو يعرض عن ذلك كله , إلا الحمقى والجهال . ولو ادعوا "العلم" كما يدعيه الكثيرون !

ويمضي موسى - عليه السلام - يكشف لقومه عن سوء المغبة فيما يطلبون , بالكشف عن سوء عقبى القوم الذين رأوهم يعكفون على أصنام لهم , فأرادوا أن يقلدوهم:

(إن هؤلاء متبر ما هم فيه , وباطل ما كانوا يعملون). .

إن ما هم فيه من شرك , وعكوف على الآلهة , وحياة تقوم على هذا الشرك , وتتعدد فيها الأرباب , ومن يقوم وراء الأرباب من السدنة والكهنة , ومن حكام يستمدون سلطانهم من هذا الخليط . . إلى آخر ما يتبع الانحراف عن الألوهية الواحدة من فساد في التصورات وفساد في الحياة . . إن هذا كله هالك باطل ; ينتظره ما ينتظر كل باطل من الهلاك والدمار في نهاية المطاف !

ثم ترتفع نغمة الغيرة في كلمات موسى - عليه السلام - على ربه والغضب له - سبحانه - والتعجب من نسيان قومه لنعمة الله عليهم - وهي حاضرة ظاهرة -:

(قال:أغير الله أبغيكم إلهاً وهو فضلكم على العالمين ?). .

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca