الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

الأعراف

من الاية 185 الى الاية 186

أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فöي مَلَكُوتö السَّمَاوَاتö وَالأَرْضö وَمَا خَلَقَ اللّهُ مöن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدö اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبöأَيّö حَدöيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمöنُونَ (185) مَن يُضْلöلö اللّهُ فَلاَ هَادöيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فöي طُغْيَانöهöمْ يَعْمَهُونَ (186)

إن الجسم الحي . لا بل الخلية الحية . لمعجزة لا ينقضي منها العجب . . وجودها . تركيبها . تصرفها . عمليات التحول الدائمة التي تتم فيها كل لحظة مع محافظتها على وجودها ; وتضمنها كذلك لوسيلة التجدد في أنسال منها ; ومعرفتها لوظيفتها ولامتداد هذه الوظيفة في أنسالها ! . . فمن ذا الذي ينظر إلى هذه الخلية الواحدة , ثم يطمئن عقله - بل فطرته وضميره - إلى أن هذا الكون بلا إله , أو أن هناك آلهة مع الله ?

إن امتداد الحياة عن طريق الزوجية والنسل ليقوم شاهداً يهتف لكل قلب وكل عقل بتدبير الخالق الواحد المدبر . . وإلا فمن ذا الذي يضمن للحياة وجود الذكر والأنثى دائماً في نسلها بالمقادير التي يتم بها هذا التزاوج ? لماذا لا يأتي زمن على الحياة تنسل ذكوراً فقط أو إناثاً فقط . . ولو حدث هذا لا نقطع النسل عند هذا الجيل . . فمن ذا الذي يمسك بعجلة التوازن دائما في الأجيال جميعاً ?

إن التوازن ملحوظ في ملكوت السماوات والأرض جميعاً -لا في هذه الظاهرة الحيوية وحدها - إنه ملحوظ في بناء الذرة كما هو ملحوظ في بناء المجرة ! وملحوظ في التوازن بين الأحياء وبين الأشياء سواء . . ولو اختل هذا التوازن شعرة ما ظل هذا الكون قائماً لحظة ! فمن الذي يمسك بعجلة التوازن الكبرى في السماوات والأرض جميعاً ?

وعرب الجزيرة الذين كانوا يخاطبون بهذا القرآن أول مرة ما كانوا يدركون بعلومهم مدى هذا التوازن والتناسق في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء . . ولكن الفطرة الإنسانية بذاتها تلتقي مع هذا الكون في أعماقها ; وتتجاوب معه بلغة غير منطوقة إلا في هذه الأعماق . ويكفي أن ينظر الإنسان بالقلب المفتوح والعين المبصرة إلى هذا الكون حتى يتلقى إيقاعاته وإيحاءاته تلقياً موحياً هادياً .

ولقد اهتدى الإنسان بفطرته - وهو يتلقى إيقاعات هذا الوجود في حسه - إلى أن له إلهاً . ولم تغب عن حسه قط هذه الحقيقة . إنما كان يخطىء في تحديد صفة الإله الحق , حتى تهديه الرسالات إلى الرؤية الصحيحة . . فأما الملحدون الجدد - أصحاب "الاشتراكية العلمية " ! - فهم أمساخ شائهو الفطرة . بل إنهم إنما ينكرون الفطرة , ويعاندون ما يجدونه في أنفسهم من إلحاحها . . وعندما صعد أحدهم إلى الفضاء الجوي , ورأى ذلك المشهد الباهر - مشهد الأرض كرة معلقة في الفضاء - هتفت فطرته:ما الذي يمسكها هكذا في الفضاء ? ولكنه حين هبط إلى الأرض , وتذكر إرهاب الدولة , قال:إنه لم يجد الله هناك ! وكتم إلحاح فطرته وصراخها في أعماقه , أمام شيء من ملكوت السماوات والأرض !

إن الله الذي يخاطب الإنسان بهذا القرآن لهو الذي خلق هذا الإنسان , والذي يعلم فطرة هذا الإنسان !

وأخيراً يلمس قلوبهم بطائف الموت الذي قد يكون مخبأ لهم - من قريب - في عالم المجهول المغيب ; وهم عنه غافلون:

(وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم). .

فما يدريهم أن أجلهم قريب ? وما يبقيهم في غفلتهم سادرين ; وهم عن غيب الله محجوبون ? وهم في قبضته لا يفلتون ?

إن هذه اللمسة بالأجل المغيب - الذي قد يكون قد اقترب - لتهز القلب البشري هزة عميقة ! لعله أنيستيقظ ويتفتح ويرى . والله منزل هذا القرآن وخالق هذا الإنسان يعلم أن هذه اللمسة لا تبقي قلباً غافلاً . . ولكن بعض القلوب قد يعاند بعد ذلك ويكابر !

(فبأي حديث بعده يؤمنون ?)!

وما بعد هذا الحديث من حديث تهتز له القلوب أو تلين . .

إن هذه اللمسات التي تعددت في الآية الواحدة ; لتكشف لنا عن منهج هذا القرآن في خطاب الكينونة البشرية . . إنه لا يدع جانباً واحداً منها لا يخاطبه , ولا يدع وتراً منها واحداً لا يوقع عليه ; إنه لا يخاطب الذهن ولكنه لا يهمله ; ففي الطريق - وهو يهز الكيان البشري كله - يلمسه ويوقظه . إنه لا يسلك إليه طريق الجدل البارد , ولكنه يستحييه لينظر ويتفكر وحرارة الحياة تسري فيه وتيارها الدافق . . وهكذا ينبغي أن يتجه منهج الدعوة إلى الله دائماً . . فالإنسان هو الإنسان لم يتبدل خلقاً آخر . والقرآن هو القرآن كلام الله الباقي , وخطاب الله لهذا الإنسان الذي لا يتغير . . مهما تعلم ومهما "تطور ! " . .

الدرس السابع:186 سنة الله في الهدى والضلال

وهنا يقف السياق وقفة قصيرة للتعقيب . . يقرر فيها سنة الله الجارية بالهدى والضلال ; وفق ما أرادته مشيئته من هداية من يطلب الهدى ويجاهد فيه ; وإضلال من يصرف قلبه عن دلائل الهدى وموحيات الإيمان . وذلك بمناسبة ما عرضه السياق قبل ذلك من حال أولئك القوم الذين كانوا يخاطبون بهذا القرآن ; على طريقة القرآن الكريم في عرض القاعدة العامة بمناسبة المثل الفريد ; ومن بيان السنة الثابتة بمناسبة الحادث العابر:

(من يضلل الله فلا هادي له , ويذرهم في طغيانهم يعمهون).

إن الذين يضلون , إنما يضلون لأنهم غافلون عن النظر والتدبر . ومن يغفل عن النظر في آيات الله وتدبرها يضله الله ; ومن يضله الله لا يهديه أحد من بعده:

(من يضلل الله فلا هادي له). .

ومن يكتب الله عليه الضلال - وفق سنته تلك - يظل في طغيانه عن الحق وعماه عنه أبداً:

(ويذرهم في طغيانهم يعمهون). .

وما في تركهم في عماهم من ظلم , فهم الذين أغلقوا بصائرهم وأبصارهم , وهم الذين عطلوا قلوبهم وجوارحهم , وهم الذين غفلوا عن بدائع الخلق وأسرار الوجود , وشهادة الأشياء - التي يوجههم إليها في الآية السابقة - وحيثما امتد البصر في هذا الكون وجد عجيبة , وحيثما فتحت العين وقعت على آية , وحيثما التفت الإنسان إلى نفسه أو إلى ما يحيط به , لمس الإعجاز في تكوينه وفيما حوله من شيء . فإذا عمه - أي عمي - عن هذا كله , ترك في عماه , وإذا طغى بعد هذا كله وتجاوز الحق ترك في طغيانه حتى يسلمه إلى البوار:

(ويذرهم في طغيانهم يعمهون).

الدرس الثامن:187 - 188 علم الساعة والغيب بيد الله وحده

هؤلاء الغافلون عما حولهم , العميُ عما يحيط بهم . . يسألون الرسول [ ص ] عن الساعة البعيدة المغيبة في المجهول . كالذي لا يرى ما تحت قدميه ويريد أن يرى ما في الأفق البعيد !

(يسألونك عن الساعة أيان مرساها ? قل:إنما علمها عند ربي , لا يجليها لوقتها إلا هو , ثقلت في السماوات

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca