الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: من وحي الهجرة
الكاتب: السيد عصام ضاهر
التصنيف: دعوة
المصدر:الشبكة الدعوية

من وحي الهجرة

تمر الأعوام وراء الأعوام ‘ الأيام تلو الأيام .. ويأتي علينا شهر المحرم من كل عام º ليذكرنا بأعظم حدث في تاريخ البشرية جميعا .

إنه الحدث الذي قلب موازين الدنيا بأسرها ‘ بل إن شئت فقل : إنه الحدث الذي أعاد موازين الدنيا إلى مكانها الصحيح ، واخذ بيد البشرية من الظلمات إلى النور ، وأنار لها الدرب ، ومهد لها الطريق º لتسير إلى الله - تعالى - ، فهل عرفت ما هذا الحدث ؟ إنه حدث "الهجرة المباركة" نعم .. فإن الهجرة النبوية كانت ولا تزال  وستبقى حدثا عظيم الشأن ، عميق الأثر ‘ في مجرى الدعوة الإسلامية ، فيها وبعدها انتصر الحق ، وقامت دولة الإسلام ، وفيها تجلت آيات الله الباهرات ، ومعجزات خالدات ، ولاحت فيها دروس وعبر كثيرة ستظل معينا لا ينضب نتذكرها في كل عام ، إذا مرت بنا هذه الذكرى المباركة

نعم .. فلم تكن الهجرة مجرد انتقال من مكان إلى مكان ... أو من مدينة إلى أخرى ... ولم تكن فرارا من الموت وشدة التعذيب ... كذلك لم تكن هروبا من الواقع وكثرة التضييق ، ولكنها كانت فاتحة خير على الأمة الإسلامية إلى يوم الدين ، وبداية لعمل متواصل دؤوب لا ينتهي إلى قيام الساعة ‘ فإذا بها تضع أول لبنة من لبنات بناء الدولة الإسلامية ، والخطوة الأولى في الطريق الطويل ، والضربة الأولى في هدم معاقل الجاهلية ، وصدق الله العظيم إذ يقول " هُوَ الَّذöي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بöالْهُدَى وَدöينö الْحَقّö لöيُظْهöرَهُ عَلَى الدّöينö كُلّöهö وَلَوْ كَرöهَ الْمُشْرöكُونَ " سورة التوبة : 33

تحمل لنا هذه الأيام الكثير من ذكريات الهجرة المباركة ، والعديد من الدروس والعبر ، فهيا بنا أخي الحبيب – سويا – نقلب صفحات من السيرة النبوية المباركة º والتي تتحدث عن الهجرة المباركة ، لنستخلص بعضا من العبر والعظات ، لعلها تنير لنا دربنا ... وتعيننا في هذه الأيام على السير بدعوتنا ... والنهوض بها من كبوتها ... كما يقول المثل الصيني : " بدلا من أن تلعن الظلام أضئ شمعة "! ومن هذه الدروس :-

  1. تضحية عزيزة : يقول الله تعالى " لَِكöنö الرَّسُولُ وَالَّذöينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بöأَمْوَالöهöمْ وَأَنفُسöهöمْ وَأُوْلَِئöكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَِئöكَ هُمُ الْمُفْلöحُونَ " سورة التوبة : 88.. قال رسول الله :  صلى الله عليه وسلم  " لقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد ، وأخفت في الله وما يخاف أحد ، ولقد أتت عليَّ ثلاثون من بين يوم وليلة ، وما ليَّ ولبلال ما يأكله ذو كبد إلا ما يواري إبط بلال " رواه الترمذي .. وانظر أخي الحبيب إلى حال الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يودع مكة بلده الذي نشأ فيه قائلا : " والله إنك لخير أرض الله ، وأحب أرض الله إلى الله ، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت " رواه الترمذي  .. أرأيت أخي الحبيب مقدار التضحية التي قدمها الرسول صلى الله عليه وسلم من أجل أن تصل الدعوة إلينا ، ناهيك عن الكثير من التضحيات التي  قدمها الصحابة رضوان الله عليهم من أمثال علي بن أبي طالب من نومه في فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - ومضحيا بحياته في سبيل الإبقاء على حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ‘ فالجندي الصادق المخلص لدعوة الإصلاح ، يفدي قائده بحياته ، ففي سلامة القائد سلامة للدعوة ، وفي هلاكه خذلانها ووهنها ... وهناك الكثير من تضحيات أبي بكر ، وصهيب الرومي و ... إلخ .. ولقد صدق الإمام البنا – رحمه الله – حينما قال : " إن تكوين الأمم وتربية الشعوب ، وتحقيق الآمال ، ومناصرة المبادئ ، تحتاج من الأمة التي تحاول ذلك أو من الفئة التي تدعو إليه إلى قوة نفسية عظيمة تتمثل في أربعة أمور : إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف ولا وهن ، ووفاء ثابت لا يعدو عليه تلون ولا غدر ، وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا شح ، ومعرفة بالمبدأ وإيمان به يمنع من الانحراف عنه أوالخديعة بغيره أو المساومة عليه ".

نعم .. إنها الإرادة القوية ، والوفاء الثابت ، والتضحية العزيزة ، والمعرفة بالغاية العظيمة ، التي جعلتنا نرى هذه النماذج العظيمة من التضحية .

قدم المسلمون هذه التضحيات العظيمة ، ولسان حالهم كما يقول عنترة بن شداد :

حكم سيوفك في رقاب العزل

وإذا نزلت بدار ذل فارحل

وإذا الجبان نهاك يوم كريهة

خوفا عليك من ازدحام الجحفل

فاعص مقالته ولا تحفل بها

واقدم إذا اللقا حق في الأول

واختر لنفسك منزلا تعلو به

أو مت كريما تحت ظل القسطل

فالموت لا ينجيك من آفاته

حصن ولو شيدته بالجندل

موت الفتى في عزة خير له

من أن يبيت أسير طرف أكحل

لا تسقني ماء الحياة بذلة

بل فاسقني بالعزة كأس الحنظل

ماء الحياة بذلة كجهنم

وجهنم بالعز أطيب منزل

 

  1. لا نجاة بدون معية الله :لقد من أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخذ بجميع الأسباب المتاحة لديه أثناء التخطيط لعملية الهجرة ، ولم يترك شيئا للصدفة ، ولم يتوان صلى الله عليه وسلم في التخطيط لها جيدا ، وتوظيف الطاقات المتاحة حوله ، سواء من الرجال أو النساء ، أو الشباب ، أو المؤمن والكافر º فقد وظف الرسول صلى الله عليه وسلم الطاقات الآتية :-

§         إعداد الراحلتين المستخدمتين في الهجرة قبلها بفترة غير قصيرة .

§         الذهاب إلى سيدنا أبي بكر في فترة الظهيرة ، ومخفيا شخصيته فقد ذهب صلى الله عليه وسلم متلثما ، وكان الخروج من عند أبي بكر ليلا ، ومن الباب الخلفي .

§         علي بن أبي طالب ينام في فراشه .

§         عبد الله بن أريقط الدليل للرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر أثناء الهجرة .

§         عامر بن فهيرة ليغطي آثار الأقدام بالغنم .

§         وحتى لا ينقطع النبي صلى الله عليه وسلم عن العالم الخارجي ، فقد جعل "عبد الله بن أبي بكر" وزير الإعلام º كي ينقل الأخبار إليه صلى الله عليه وسلم في الغار .

§         السير بطريق غير معهودة ، وغير ممهدة .

§         السيدة أسماء بنت أبي بكر تأتي بالطعام .

§         النزول والاختفاء بغار ثور ، حتى يهدأ الطلب .

وبالرغم و مع كل هذه الاحتياطات ، والأخذ بالأسباب المتاحة ، إلا أن المشركين قد وصلوا إلى غار ثور ، الذي يختبئ فيه الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، مما جعل أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – يقول بعاطفة البشر " والله لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا " وهنا تتدخل عناية الله – تعالى – لتصرف كيد الكائدين والمشركين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه ، تتدخل العناية الربانية لتعلمنا – نحن المسلمين – أنه لا نجاة بدون معية الله تعالى ، والتي عبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : "يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ؟!" .. ولقد عبر القرآن الكريم عن هذه العناية الربانية ، حيث قال تعالى : " إöلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إöذْ أَخْرَجَهُ الَّذöينَ كَفَرُواْ ثَانöيَ اثْنَيْنö إöذْ هُمَا فöي الْغَارö إöذْ يَقُولُ لöصَاحöبöهö لاَ تَحْزَنْ إöنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكöينَتَهُ عَلَيْهö وَأَيَّدَهُ بöجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلöمَةَ الَّذöينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلöمَةُ اللّهö هöيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزöيزñ حَكöيمñ "سورة التوبة : 4.

وكما قال الشاعر أحمد فارس الشدياق :

إذا لم يكن للمرء من ربه هدى       فلا شيء يهديه من القيل والقال

وكما قال الأخرس :

إذا لم يكن عونñ من الله للفتى       فكلُّ معينٍ ما عدا الله خاذل

وكما قال علي بن أبي طالب :

إöذا لَم يَكُن عَونñ مöنَ اللَهö للöفَتى       فَأَكثَرُ ما يَجني عَلَيهö اöجتöهادُهُ

وليست هذه دعوة للتخلي عن الأخذ بالأسباب في كل الأمور ، ولكنها دعوة لاستشعار معية الله ، والتوكل على الله أثناء التخطيط لحياتنا وأعمالنا ، بعد استفراغ الطاقة والجهد في عملية التخطيط .

ولنا في سؤال الصحابي لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يرويه البيهقي وأبو نعيم وابن الدنيا عن أنس أنه قال : قال رجل " يا رسول الله ، أعقلها وأتوكل أو أطلقها وأتوكل ؟ " قال : " اعقلها وتوكل " يعني الناقة º العبرة والعظة والقدوة الحسنة.

------------

بقلم الأستاذ / عصام ضاهر ..

esim825.11@yahoo.com

 


المقالات الخاصة بنفس الكاتب



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca