والآفة الثالثة التي يصاب بها بعض العاملين ولابد أن يحذروها وأن يتخلصوا منها إنما هي(الاستعجال) ولكي يكون لدنيا التصور الدقيق عن هذه الآفة سنتناولها على النحو التالي :
أولاً : معنى الاستعجال :
لغة : الاستعجال والإعجال كلها بمعنى واحد وهو : الاستحثاث وطلب العجلة أي السرعة أو استعجل الرجل الرجل حثه ، وأمره أن يعجل في الأمر ومنه قوله تعالى { ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم } .
أي لو عجل الله للناس الشر إذا دعوا به على أنفسهم عند الغضب وعلى أهليهم وأولادهم واستعجلوا به كما يستعجلون بالخير فيسألونه الخير والرحمة لقضى إليهم أجلهم فماتوا ).
اصطلاحا :
ومعناه في اصطلاح الدعاة إرادة تغيير الواقع الذي يحياه المسلمون اليوم في لمحة أو في أقل من طرفة عين دون نظر في العواقب ودون فهم للظروف والملابسات المحيطة بهذا الواقع ، ودون إعداد جيد للمقدمات أو للأساليب و الوسائل .
بحيث يغمض الناس عيونهم ثم يفتحونها أو ينامون ليلة ثم يستيقظون فإذا بهم يرون كل شئ عاد إلى وضعه الطبيعي في حياتهم : زالت الجاهلية من طريقهم ، ورفعت الراية الإسلامية من جديد ، ووجد كل إنسان إنسانيته ، وخلصت الفطرة من كل ما يكدرها ويعكر صفوها .