الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإسلام خارج أرضه
المؤلف: محمد الغزالي
التصنيف: سياسي
 

عودة الى منابع الثقافة

نحن نعيب الفقهاء الذين يعرفون من آراء الرجال أكثرمما يعرفون من السنن! وأرى أن علماء الحديث القاصرين في فقه الكتاب أولى من أولئك بالعيب..

فالقران الكريم هو المصدر الأول للتشريع، ومن تدبره يعرف الإطار العام للهدايات الإسلامية كما تؤخذ الأحكام الحاسمة في القضايا التي تعرض لها... وشراح الأحاديث المحصورون في مروياتهم يقعون في ورطات مستغربةعندما يذهلون عن هذه الأحكام..!!

قرأت حديث ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه نهى عن النذر، وأدركت من دراستي الفقهية المحدودة أن النذر المنهي عنه ما قصد به صاحبه معاوضة القدر بإعطاء شيء نظير مجيء شيء من عند الله ! أونذرمالا يعبد اللة به مما يخترعه الناس من أشياء لم يأذن بمثلها الشارع..

لكن صاحب سبل السلام يقول: النهى على ظاهره، وأقل درجاته أن

يكون مكروها! وقد استغربت كيف نسى الرجل الفاضل قوله تعالى: (يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا) في وصف الأبرار!

وأوغل في الخطأ ما جاء في شرح حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: " كل ذي ناب من السباع فآكله حرام) إن الشارح اتجه إلى الأخذ بظاهر الحديث.. فلما رأى عددا من الصحابة والتابعين لا يحكم بهذا الظاهر مستدلا بالآية (قل: لا أجد فيما أوحى إليّ محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة، أو دما مسفوحا، أو لحم خنزير فإنه رجس، أوفسقا أهل لغير الله به... ) قال: " أجيب بأن الآية مكية وحديث أبي هريرة مدني جاء بعد الهجرة فهو ناسخ للآية، عند من يرى نسخ القرآن بالسنة (!).

وهذا الكلام ينطوى على جهل قبيح وعدم توفيق في تقرير الحكم..

وقد رد عليه الشيخ محمد عبدالعزيز الخولي ردا علميا سليما فقال: (إن آيتي البقرة والمائدة مدنيتان، وهما مثل آيتي الأنعام والنحل المكيتين، تحصر المحرمات فى الأربعة المذكورة، فكيف تستقيم دعوى النسخ، أو دعوى القصر الإضافي؟ الظاهر أن الآيات جميعا محكمة، ويجوز أن تكون رواية الحديث بالمعنى، وأن الأصل نهى عن كذا، فظن النهي يفيد التحريم، فعبّر بالحرمة"! بتصرف يسير.

ونسبة الوهم إلى الراوي أخف من إلغاء أربع آيات بحديث آحاد! وقد شرح هذه القضية صاحب المنار شرحا مستفيضا فليرجع إليه من شاء. وأوصى الدعاة الذين يذهبون إلى كوريا ألا يفتوا بتحريم لحم الكلاب، فالقوم يأكلونها، وليس لدينا نص يفيد الحرمة، ولا نريد أن نضع عوائق أمام كلمة التوحيد، وأصول الإسلام! وقد رأيت بعض دعاة التبليغ حراصا كل الحرص على أن يذهبوا إلى أوربا فيأكلوا جميعا في إناء واحد، على الأرض، بأيديهم (!) فيظن الأوروبيون ذلك من شعائر الإسلام ويشمئزون من الدخول فيه!

وقد قلت لبعضهم: إن نص القرآن صريح على غير هذا " ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعأ أو أشتاتا "، فإذا كان الأوروبيون يألفون تعدد الأواني فلماذا نزعجهم؟ وإذا كانوا يأكلون بأدوات شتى، على موائد عالية فلماذا نعترضهم؟ وبأي نص لدينا؟

إننا نبلغ الإسلام النازل من السماء، ولسنا مكلفين بنقل عادات العرب من بدو أوحضر!!

وفي حديث " لا يشربن أحدكم قائما " يقول صاحب سبل السلام: هذا دليل على تحريم الشرب قائما!!

ويقول الشيخ محمد عبد العزيز الخولي: لا يصح مطلقا أن يكون النهي للتحريم بعد أن ثبت أن رسول الله صلى الله عليه و سلم شرب قائما، وهل ينهى رسول الله عن محرم ثم يفعله؟

و لكن أصحاب الأمزجة السوداوية مولعون بالحظر والتضييق على الخلق! وأولئك يسيئون إلى الدعوة إساءة بالغة، فالدعاة مأمورون أن ييسروا ولا يعسروا، وأن يبشروا ولا ينفروا..!!

وعندما يرفض الناس التعسير والتنفير فهم يرفضون أمزجة بشر و نزعات أفراد معلولين، ولا يعصون أوامر الله.

إن هذه الضمائم المنضافة إلى الحق هي نتاج أزمنة جارت عن الطريق، وغلبتها أهواء سلاطين أو ميول عوام يتعصبرن لتقاليدهم أكثرمما يتعصبون لتعاليم الإسلام..

ولو فرضنا جدلا أن لها بالدين علاقة، فهي اجتهادات ناس لا حق لهم أبدا في فرضها على الآخرين ولا لوم أبدا على من رفضها.

كنت إذا درست لطالبات الجامعة بدأت محاضرتي بإلقاء السلام، ومكثت على ذلك ما شاء الله حتى قالت لي طالبة ذات يوم: ان الأستاذ الذي يعلمنا السنة أفهمنا أن إلقاء السلام على النساء حرام! فقلت مسرعا: هذا خطأ، فإني قرأت في السنن أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يلقى السلام على النساء، وقد ذكر البخاري في صحيحه بابا لسلام الرجال على النساء والنساء على الرجال يفيد إباحة ذلك، وعلى أية حال فسألقى زميلي وأتثبت منه فلعلي أنا مخطيء!

والتقيت بالزميل وهورجل غيور صالح دارس لعلوم الحديث، وقصصت عليه ما حدث..

فقال: نعم ذكرت للطالبات أن السلام عليهن لا يجوز! وما تسوقه أنت في باب الجواز من أحاديث تبيح ذلك إنما هوخصوصية للنبي عليه الصلاة والسلام! أو عند أمن الفتنة! أو إذا كان النسوة عجائز، أما إلقاء السلام على الفتيات الجميلات فلا...

قلت: دعوى الخصوصية مرفوضة، والسياق عند البخاري وغيره يبيح لنا إلقاء السلام دوق تصفح للوجوه هل هي جميلة أم لا!! ولا أدري من أين أتى الشارح بهذا التقسيم؟

قال: لابد من احترام قول الشارح!!

في حديث خروج النساء إلى مصلى العيد أكد الرسول صلى الله عليه و سلم هذا الخروج بقوله " من لا جلباب لها تستعير جلبابا من جارتها وتخرج! ونص على أن الخارجات هن العواتق وذوات الخدور أي الشابات المكنونات، وجاء عن ابن عباس أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يخرج نساءه وبناته في العيدين... ومع ذلك فإن شارح البخاري نبه إلى أن الخارجات المأذون لهم هن العجائز (!) وأن النساء الخارجات إذا خرجن بإذن أزواجهن فبملابس الخدمة، أي ملابس الطبخ والكنس (!)

لم هذا كله؟ ومن نتبع الشارع أم الشارح؟ لقد انتهى رأي الشراح بمنع خروجهن نهائيا، وغلبت تقاليد العرب تعاليم الإسلام..

والذي نلفت إليه الأنظار أن هناك علماء دين ورجال دعوة يعرفون قول الشارح وحده، فإذا انهزم هؤلاء وأولئك في ميادين الحياة فهل الذي انهرم السنة النبوية أم الذين أساءوا فهمها؟؟

إن حظ الإسلام تعيس بهذا التفكير المعوج...

بل إن الحملة على السنة كلها- وهي حملة نقاومها بقوة- تعود إلى قصور كثير من المشتغلين بالسنة، وإلى عجزهم المنكور في الارتباط بالقرآن الكريم والانسياق مع توجيهاته المرنة.

لا يظنن القاريء أنني بعدت عن موضوع الدعوة الإسلامية في فرنسا.

إنني في صميم القضية! فإن الكاتب الفرنسي الذي حلل بعض الشخصيات الإسلامية، غمزها، أو غمز تدينها، بإشعار الناس أن الإسلام يمتهن الأنوثة، ويضعها داثما في قفص الاتهام..

كان لزاما علي أن أشير على عجل إلى ضلال هذه الدعوى، وأن أسرد بعض النصوص في قضايا شتى كاشفا البعد الواسع بين مدلولها... وبين عوج العاملين بها..

وهنا سؤال أطرحه ليبدو فرق آخر بين أسلوب الدعوة عند سلفنا العظيم، وأسلوبها في الأيام العجاف من تاريخنا!

إن جر الحقائق من ذيلها يثير الضحك، وعرض الإسلام من فروعه البعيدة يثير الحزن.

أساس ديننا كلمة التوحيد، والبناء الأخلاقي الشامخ الذي ينهض عليها ويثبت للإنسان وللشعوب حقوقا في الإخاء والمساواة والحرية تنفى الجبروت والقسوة وتكسر القيود والسدود، وتبويء الانسان مكان السيادة في الكون.. وآيات القرآن في هذا المجال تهدر بالحق فلماذا أهملت؟

النبي الإنسان محمد بن عبدالله له سيرة تنضح بالشرف وعظمة النفس والخلق، وكلماته في الآداب الخاصة والعامة تنتزع البشر انتزاعا من طباثع الأثرة والإسفاف وتصقلهم صقلا يجعل منهم بشرا في مستوى الملائكة، كيف يسكت عن هذا التراث؟

العبادات عندنا معراج روحيئ يوثق علاقة الإنسان بربه، فهويعيش معه، ويعيش له، ويتعاون مع المؤمنين أمثاله لجعل آفاق الأرض محاريب لعبادة الله وحده، وذكر اسمه، والاستعداد للقائه!

بأي حق نذهل عن هذه العبادات ونجعل قصارانا لغطا حول أمور فقهية مطاطة، تتسلل إليها طبائع أفراد وعادات شعوب، وهي سلبا أو إيجابا معذورة الخطأ.

وإذا كان الأوربيون لا يألفون إلا أن يكون وجه المرأة سافرا فليسقط النقاب ولتمضي كلمة التوحيد في طريقها.

وإذا كانوا يرون أنها تلى منصب القضاء أو الوزارة، فمن يصدهم عن الإسلام لأن من فقهائنا من يمنع ذلك! ألا فليسلموا، ولتسقط العقبات التي تصدهم عن دين الله...!

من قال: إن الإسلام يشترط تبعية لمذهب فقهي معين في الفروع؟ إن في الدعاة فتانين يصدون عن سبيل الله، ويكرهون الناس على اتخاذ سبل اخرى.

سيطر علي وأنا في كندا شعور من الكآبة والمرارة لأن نزاعا حدث في أحد المساجد، أتقرأ سورة قبل خطبة الجمعة أم لا؟

إن النازحين إلى العالم الجديد حملوا معهم جراثيم العفن في عالمهم القديم! وبديه أن يكونوا صورة للأقطار التي أتوا منها! هل فكر أقلهم أو أكثرهم في أسباب تخلف الأمة التي ينتمون إليها؟

إن الفراغ الذي يسود النفس المسلمة كبير، وفي اتساعه يمكن أن تنتفخ أنبوبة كأنابيب الأطفال، فتمتد طولا وعرضا دون عاثق لأنه ليس ثمت الا الفراع، لا شيء ، يعوقها وتبدو" البالونة " المنفوخة شيئا ضخما ولا شيء فيها الا الهواء.

لو كان للعقائد، والأخلاق، وجواهر العبادات لا صورها، مكان عتيد لضاق المحل دون تضخم توافه كثيرة لكان من المستطاع أن تكون الأقليات الإسلامية في أوربا وأمريكا واستراليا رؤوس جسور يعبر عليها الإسلام- وكل شيء هنالك يتطلبه، ويهفوإليه- لوأن المسلمين يفقهون دينهم ويصنعون من أنفسهم ومسالكهم صورا وسيمة له.

أما الاشتباك في حرب حياة أو موت من أجل التصوير الشمسي أو من أجل نقاب المرأة، فضلا عن حقوقها الطبيعية، فلا نتيجة له إلا الفشل.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

عقيدة المُسلم 

السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث 

الجانب العاطفي من الإسلام 

الإسلام والطاقات المعطلة 

قذائف الحق 

فقه السيرة 

الإسلام خارج أرضه 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca