الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإسلام خارج أرضه
المؤلف: محمد الغزالي
التصنيف: سياسي
 

مع النازحين عن دار الاسلام

للمسلمين في الخارج آلام ومشكلات لا مساغ لتجاهلها.. ولست محاولا التماس الراحة لكل ما يعانيه إخوان العقيدة الذين تركوا أرض الإسلام، واحتواهم مستقبل غامض..

فمن هؤلاء فارون من الطغيان السياسي وجدوا طمأنينتهم في أوربا أو أميركا إلى حين!

ومن هؤلاء من تبعه الطغاة في مهجره وقضوا على حياته!

ومن المهاجرين ناس تنازلوا عن "جنسياتهم " الأولى وحملوا جنسيات البلاد التي انتقلوا إليها، وأكثرهم نسى دينه الموروث، أو بقى عليه وهو زاهد فيه!

ومن المهاجرين طلاب أرزاق لم ينقطعوا عن دينهم ولا عن وطنهم ولكن استغرق أوقاتهم وأعصابهم طلب القوت لأنفسهم وأهليهم..!

وفيهم من كان اسمه محمدا ولكن الكنديين أو غيرهم يبغضون هذا الإسم أشد البغض ويستحيل أن يفتحوا لحامله باب رزق فهو يتنازل عنه إلى اسم آخر كي يحيا على أي وجه!

وفيهم طلاب علم انتسبوا إلى جامعات معروفة، وكانوا من قبل غير متشبثين بالتعاليم الدينية، فلما وجدوا التعصب المقابل اعتصموا بدينهم والتزموا حدوده!

وفيهم من أمره فرط، وشهواته جامحة، وجد المجال هناك ميسورا لفنون اللذات فأخذ يركض فيه كأنه حيوان مسعور!

وفيهم من انتقل إلى الخارج ببدنه وبقى روحه معلقا بمواطنه وشعائره، فهو يحن إليها أبدا، ولا يسليه عنها شيء.

وفيهم من كان وثيق الصلات بالإسلام، عارفا بعلل الأديان الأخرى، فبدأ جريئا يأخذ ويرد ويهاجم ويدافع وقد يستطيع أن يجتذب آخرين إلى دينه بالجدال الحسن والاستعراض الجميل.

وفيهم من بقى عزبا، وفيهم من تزوج، وفيهم من أنجب ونشأ أولاده على دينه، وفيهم من فقد نفسه وزوجته وأولاده واستقر في القاع... الخ

وما أغالط نفسي فأهون خسائر الإسلام في هذه الهجرات المتتابعة، لقد خسر الكثير بلا ريب! فهل المسلمون في الوطن الأم، أعني دار الإسلام الرحبة يعرفون شيئا عن هذا؟ وهل لديهم أجهزة ترصد وتسجل؟ كلا إنهم في رقاد عميق!

ومن المقطوع به أن جماهير المسلمين المهاجرين- وهم ألوف مؤلفة- يمكن استبقاؤهم على دينهم، بل يمكن جعلهم طلائع لنشره، لو أرادت الأمة الاسلامية ذلك وعملت له...

والحاجة ماسة إلى مدارس كثيرة لتعليم اللغة العربية، وتنشئة الأجيال الجديدة مرتبطة بالإسلام وفية له، ولا أدري لماذا فرطت الأمة في ذلك وهي تعرف خطورته؟

إننا بهذا العجز نعين على الإرتداد عن الاسلام، ونمهد طرقه!..

و رأيت في الخارج بعض أسر كبرت بناتها، ومع التقاليد الغربية أصبح زواج هؤلاء المسلمات بشباب غير مسلم أمرا سائغا (!) أو لا مناص منه. والنتائج معروفة، تسود لها الوجوه! وقد أفتيت بأن من كان بقاؤه في الخارج سيهدد دينه أو دين أولاده يجب عليه أن يعود فورا إلى وطنه، وإلا فعليه وزر الانسلاخ عن الدين والخروج من الإسلام..

ومن يبق في اليم وهوعاجزعن مقاومة التيار يعد منتحرا، ويبوء بإثمه.. وقد صح قول رسول الله صلى الله عليه و سلم أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين.

وقال: " لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو"، فمن أحس أنه سيفقد إيمانه في بلد ما، لم يجز له أن يمكث فيه! بل عليه أن يرسم خطته بالتحول إلى بلد مسلم يأمن فيه على عقيدته ويطمئن فيه على زوجته وولده.!

وقد يعود المسافر يوما، وقد يرجع المهاجر النازح من بلده بعد ما تزول أسباب نزوحه.. لكننا نود لو تكونت مجتمعات إسلامية متكاملة تكون معابر - للإسلام في شتى القارات...

ويحتاج ذلك إلى جهود مزدوجة من الحكومات والشعوب الإسلامية، جهود صاحية جادة مثمرة، فإن ما يسمى بالمراكز الإسلامية في بعض البلدان الأوربية والأمريكية لا يصنع شيئا له قيمة!

إن الإسلام لا يحرسه موظفون، وإنما يحرسه دعاة مخلصون ينشدون وجه الله سرا وعلانية، إن مصعب بن عمير يكاد يكون فتح المدينة قبل الهجرة، ونقل الإسلام الى كل بيت..

وحجر الزاوية في المجتمعات المطلوبة مدارسة تقدم علوم اللغة والدين على نحو سائغ، يستبقى رباط الغرباء بتراثهم وتقاليدهم وعباداتهم، فكأنه ما تغير في حياتهم إلا المكان فقط، وتكون لغة التخاطب في هذه المدارس العربية وجوبا، وتكون الصلوات الجامعة جزءا من اليوم المدرسي لا يتخلف عنه أحد..

ثم يجيء من بعد ذلك دور المسجد أوالنادي، أوأي ملتقى يتم فيه التعارف، وتتقارب فيه الأسر، وتتصافح الوجوه في جو إسلامي مشبع بالإخاء والمحبة..

وبذلك يمكن أن يتزوج المسلم بمسلمة، وأن لا يذوب الفرد في بيئة عاصفة بالشهوات..

والغريب أن الكتاب ليس له موضع عتيد في البيت الإسلامي مع أننا الذين علمنا الغرب كيف يقرأ ويتثقف! ينبغي أن تكثر الكتب العلمية والأدبية والتاريخية والدينية في بيوتنا، وأن يكون الكتاب سفيرا متجولا في عواصم العالم يعرف بنا ويتحدث عنا...

والمسلمون في الخارج أحوج الناس إلى الكتاب العربي المختار يصلهم بجماعة المسلمين الكبرى، ويوثق علاقتهم بماضيهم المشترك، ورسالتهم العامة، ذلك عدا المجلات والصحف الشريفة!

وأرى أن كل بذل في هذا المجال يعذ جهادا تهيأ له منابعه من الزكوات و النفقات المفروضة لاعلاء كلمة الله.

إنني خائف على الإخوة المسلمين الذين يعيشون بعيدا عن دارالإسلام، أن يصيبهم ما أصاب الأقليات الإسلامية ولا يزال يصيبها من خسف وهوان.!

إن المذابح مألوفة بين مسلمي الفلبين والهند وغيرهما..

وقد كان عدد المسلمين كبيرا في أنحاء البلقان عندما انسحب الأتراك من هذه الأرضين، ثم هبط عددهم إلى النصف تقريبا في حروب الإبادة والتنصير التى شنت عليهم طوال نصف قرن..

ولكن بقية السيف أنمى كمايقول العرب، وسنن الله الكونية أن يتزايد المضطهدون مغالبين دواعي الفناء! ومن ثم تضافرت عفة المسلمين وتزاوجهم المبكر المستمر إلى أن تتجه أعدادهم إلى الزيادة وإذا مضت الأمور في مجراها فإن المسلمين سيعودون أكثر من ثلث الروس، وشعوب البلقان..!!

هل يقبل الآخرون ذلك؟ لقد تكونت في غرب أوربا أحزاب تطالب بطرد الغرباء (!) وأهل الكتاب بعامة يضيقون أشد الضيق بالمسلمين، ولا يستبعد غدرهم في أية لحظة!

ومن هنا نرى وجوب توثيق العلاقات بين كتلة المسلمين الكبرى في أرض الإسلام وبين إخوان العقيدة الذين يحيون مبعثرين في أماكن شتى، ما يجوز تركهم أبدا ليواجهوا وحدهم مستقبلا حافلا بالنذر..

ونحن نستطيع أن نصنع الكثير إذا أردنا، أو إذا استيقظنا من هذا الرقاد العميق، وما قيمة الأخوة إذا لم تكن تساندا وتناصرا؟

وقد كتبت كلمة لمؤتمر الدعوة الإسلامية المنعقد للمرة الثانية بالمدينة المنوره أرى أن أثبتها هنا، لصلتها الوثقى بموضوعنا...

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error