|
|
|
|
الموسوعة الحركية
-
عرض حسب اسم الكتاب
-
-
عرض حسب اسم المؤلف -
- عرض حسب التصنيف
-
| الكتاب: | الدعوة إلى الله حب، جميع الأجزاء | | المؤلف: | عباس السيسي | | التصنيف: | سياسي |
من الأخ عباس السيسي إلى الإخوان الرسالة الحادية عشرة
إن من رسالتنا تغيير العادات والتقاليد التي تخالف روح الإسلام، وإن من أخطر ما استدرج إليه المسلمون هو (الطبقية) و (العنصرية) التي فرقت بين الأمة الإسلامية. فالغني شيء والفقير شيء والطالب شيء والموظف شيء والعامل شيء آخر!؟ كل له مقام معلوم فلا تقارب ولا تعارف ولا انسجام، مع أن المسجد قد ساوى بين الجميع وقضى على تلك الفوارق بالتقارب والأحكام والعبادات (إن أكرمكم عند الله أتقكم). جددت دعوتنا في هذا القرن روح الإسلام فغيرت هذا الواقع من الفرقة والذاتية والأنانية إلى وحدة قلوب وتعاطف ومحبة فكانت (إنما المؤمنون إخوة) واقع حي متحرك متميز – كانت تطبيقا عمليا أعاد للأذهان صورة من أخلاق المهاجرين والأنصار – مما فتح أمام المسلمين الأمل في عودة لسالف مجد المسلمين وكانت دروس التربية التي جمعت كل الطبقات في جلسات روحية ومعايشة الأسر عن قرب في حب وأخوة فرفعت مستواها بالتحاب والتراحم والتلاحم – فذابت الفوراق وانمحت العصبيات وأصبحنا بنعمة الله إخوانا. فما بالي لا أرى شخصية العامل في جلستنا وبين عيوننا كما كان ذلك في سابق عهدنا، فقد كان قسم العمال جناح جهودنا وتوازن حركتنا – إني أحس بانفصام في التصور الشامل لجامعة القلوب وأحس بنقص في بنية الجماعة وضعف في تركيبها – إن جسم جماعة الإخوان جسم متكامل حيث يكمل بعضه بعضا ثقافيا وفنيا واجتماعيا وتعاونيا عند الحاجة والاقتضاء ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات. كأني بالشباب والطلاب لا يستلطفون غيرهم ولا ينسجمون مع غيرهم. وهي غفلة في إدراك كنه الدعوة وأهدافها وتكاملها وشمولها. والدعوة ليست عواطف واستلطاف – ولكنها في الأصل انقاذ لكل المسلمين – فالعواطف وسيلة تقارب وتآلف لبناء الأمة على اختلاف الثقافات والبيئات والطبقات – لأنها دعوة لجميع الناس من مختلف البلاد والأجناس. لتذوب في قول الله تعالى في حديثه القدسي – (يا ابن آدم جعلت نسبا وجعلتم نسبا فقلتم فلان بن فلان وقلت إن أكرمكم عند الله أتقاكم – فاليوم أرفع نسبي وأوضع نسبكم). إن دعوتنا انقلاب لتحطيم الفوارق والعوائق بانسياب القلوب في القلوب وتعانق الأرواح بالأرواح. فاندماج الأرواح لا يتلاشى.. بملال أو يبتلى بنفاد والتقاء الأجساد شهوة لحم.. تتلظى وتنطفئ كرماد واندماج الأرواح في ملكوت الحب.. دمج الآباد في الآباد إن صلة القلوب لا تحتاج إلى أكثر من صدق النية وصدق الحب وإن كلمة واحدة في نظرة صادقة تكفي لإيقاظ القلب وانتعاش الروح ثم تمضي الأيام لتحقق الأحلام وأعظم ما تفضل الله به علينا في هذا الوجود. هو نعمة الحب فيه والفناء في سبيله – وفضلا عن ذلك الأصل العظيم فإن الإنسان في حاجة إلى قلب يحن له ويئن معه. ولا بد من شكوى إلى ذى مروءة. يواسيك أو يسليك أو يتوجع ففي كل الحالات لا تستطيع الانسان أن يعيش وحده – (رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين) ولقد سررت جدا حيث أنتج حبي لك ثمرات كثيرة وهذا هو الأصل في دوافع الحب في الله تعالى "أن تسود هذه العاطفة وتجود بالخير والنماء".
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
موسوعة الكتب الحركية
Book Select
Book Select
Book Select
|
|
|
|
|
|