|
|
|
|
الموسوعة الحركية
-
عرض حسب اسم الكتاب
-
-
عرض حسب اسم المؤلف -
- عرض حسب التصنيف
-
| الكتاب: | الدعوة إلى الله حب، جميع الأجزاء | | المؤلف: | عباس السيسي | | التصنيف: | سياسي |
من الأخ عباس السيسي إلى الإخوان الرسالة الثامنة
كان حديثي الذي استمعت إليه بالأمس. عبارة عن هواتف روحية ومناجاة قلبية تبحث عن مدلولها في دنيا الناس. كنت أنشد يقظة في القلوب والوجدان والمشاعر. فإن ذلك هو عين الحياة (أو من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها) كنت أتحدث كما قلت لكل قلب على حدة، حتى أستشعر في أعماقي قيمة الكلمة وقيمة الإنسان – وكم في القلوب من هواتف تلتقطها القلوب الحية المتذوقة "ويا سارية الجبل" ليست بعيدة عن هذا المعنى – وذهبت لصلاة العشاء والتلاوة حية منعشة والقلوب خاشعة – ورأيت أخي ونوره يسعى بين يديه أتمثل فيه كل المعاني الطيبة التي ذكرتها آنفا – ابتسامة عذبة – إشراقة في الوجه، يد حانية. كلمات مهذبة مؤدبة – حياء وبهاء – ذلك فضل الله عليك ولا أزكي على الله أحدا. أراك فأنظر إليك وكلي دعاء أن يحفظك الله ويرعاك. فإن الإنسان الجامد المتحجر الذي لا تنطق ملامحه بروح أو عاطفة أو إشراقة لا يمكن أن تعطي صورته أي انطباع للحب. كل إنسان حي لا بد فيه ملامح وضاءة متوهجة تلك هي الدوافع الروحية التي تعين وتدفع إليه القلوب وتهفو إليه الأرواح. وفي هذا المقام أذكر "عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن من عباد الله أناسا ماهم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء لمكانتهم عند الله تعالى قيل: أخبرنا يا رسول الله من هم وما أعمالهم فلعلنا نحبهم؟! ". قال: أولئك قوم تحابوا بروح من الله على غير أرحام تربطهم ولا أموال يتعاطونها فوالله إنهم لعلى نور وإنهم لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس ثم تلا "ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين ءامنوا وكانوا يتقون" صدق الله وصدق رسولنا صلى الله عليه وسلم.
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
موسوعة الكتب الحركية
Book Select
Book Select
Book Select
|
|
|
|
|
|