الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الرقائق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: تعريف بشخصية
 

5- الأخوة شعار دعوتِنا

و المرء يعجب من صغيرة غيرة !

و لو أن عادتَي التِزين و البطالة تِقفان عند حدهما لعولج أمرهما بمجرد استِنهاض وتذكير خفيفين ، ولكن هاتين الآفتين تتعديان في آثارهما ، ويتولد عن اجتماعهما خلق الضيق عن العِفِو ، بينما يشير استِقِراء الحياة الجماعية إلى ضرورة خلق التسامح والمرونة لمن يحياها .

وقد يظن البعض أن مثِل هذا الكلام أقرب إلى مواعظ العامة منه إلى بحوث فقه الدعوة ، ولكن من يعاني إدارة العمل اليومي للدعوة الإسلامية يدرك ضرورته ، و يعرف كم من الترف ، بل و الخطر ، يكمن فيمن يتعالى عن مثل هذه المواعظ ليهمس بمعاني فنون التخطيط والعمل السياسي في آذان من تضيق صدور بعضهم عن معاني التسامح و العفو عن صاحب الزلة و الخطأ ، ولا بد من اقتران التوعية العملية للداعية المسلم بالتربية الخلقية الإيمانية ، ولا بد من سيرهما معاً .

وهذا هو مصدر إصرار الأقدمين و المعاصرين على التوصية بسعة الصدر ، و التحابب الأخوي .

يقدمهم الفضل بن عياض فيقول : " من طلب أخاً بلا عيب صار بلا أخ " فضع في حسابك عندما تعقد ( عِقِد الأخوة ) أن من تتعاقد معه غير معصوم .

ويأخذ الشعراء دورهم في التوصية ، فيقول مشرقيهم :

لا لوم في خطأ ولا تثريبا

و يقول مغربيهم :

سامح أخاك إذا أتاك بöزلَّة

ويقول ثالثهم :

إذا ما بدت من صاحب لك زلة **** فكن أنت محتالاً لزلتِه عذراً

أحب الفتى ينفي الفواحشَ سمعُه **** كأن به عن كل فاحشة وقرا

سليم دواعي الصدر لا باسط أذى **** ولا مانع خيراً ، ولا قائل هجرا

ولكن كم أرتِنا الأيام من قال هجرا ، وتراه إذا ما دعوته إلى اللين يعبس ويبسر ، و يذهب مغاضباً ، كأنما تدعوه إلى شيء نكر ، و إنما هي سذاجة نِفسه نريد أن نقيه إياها ، وإنما هو تربص العدو نريد أن نبعده عنه ، بما عرفنا عن عدونا من قعوده للدعاة صراط أخوتهم المستِقيم .

وهاؤم تِفحصوا تاريخنا ، كم من منتصر لنفسه استعجل فخاصم ، فما استطاع من قيام وما كان منتصراً ، و لفتِه دوامة العيش المعقد فضاع في خöضَمّها منسياً ، يأكل و يشرب ، و ليس له من بعد ذلك نوع وجود .

إن جموع هؤلاء المغاضبين إنما تأخرت و ضاعت في تيار الدنيويات بما كانت بموازين الأخوة تخل ، ولو أنهم استِقاموا على الطريقة الأولى وراغوا إلى فقه الأخوة الموروث ، لما مسّهم اللغوب و الضياع .

إن الفقه الذي ورثِناه عن التابعي بكر بن عبد الله المزني ينص على إنك : " إذا وجدت من أخوانك جفاء فذلك لذنب أحدثِتَه ، فتب إلى الله تعالى ، و إذا وجدت منهم زيادة محبة فذلك لطاعة أحدثِتها فاشكر الله تعالى ) .

فاتهم نفسك إذا عوملت بجفاء أو رأيت نوع تِقصير في حقِك الذي تظنه قبل أن تبادر بالهجوم .

إن هذه النصوص القديمة من فقه الأخوة الإيمانية ، يصوغها عبد الوهاب عزام في العصر الحديث في بيتين جامعين من مثانيه و يقول :

في فؤادي بحران : ملحñ وعذب **** وبه صرصر وريح رخاء

فهو مُرّ على البغاة عصوف **** وهو عذب لصاحبي و صفاء 87

فأنت مطالب أيها الداعية المسلم أن تملأ قلبك من مشاعر الأخوة في الله لإخوان العقيدة بقدر ما يجب أن تضع فيه من مقت أهل الباطل البغاة .

|السابق| [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error