ثانياً: التفريق بين الرجل والمرأة في الحقوق إنما جاء تبعا للفوارق الطبيعية: التى لا مناص منها بين الرجل والمرأة تبعاً لاختلاف المهمة التي يقوم بها كل منهما، وصيانة للحقوق الممنوحة لكليهما.
وقد يقال: إن الإسلام فرق بين الرجل والمرأة في كثير من الظروف والأحوال ولم يسو بينهما تسوية كاملة، وذلك صحيح، ولكنه من جانب آخر يجب أن يلاحظ أنه إن انتقص من حق المرأة شيئاً من ناحية فإنه قد عوضها خيراً منه في ناحية أخرى، أو يكون هذا لانتقاص لفائدتها وخيرها قبل أن يكون لشيء آخر.
وهل يستطيع أحد كائناً من كان أن يدعى أن تكوين المرأة الجسماني والروحي كتكوين الرجل سواء بسواء.. وهل يستطيع أحد كائناً من كان أن يدعي أن الدور الذي يجب أن تقوم به المرأة في الحياة هو الدور الذي يجب أن يقوم به الرجل ما دمنا نؤمن بأن هناك أمومة وأبوة.
أعتقد أن التكوينين مختلفان وأن المهمتين مختلفتان كذلك، وأن هذا الاختلاف لابد أن يستتبع اختلافاً في نظم الحياة المتصلة بكل منهما، وهذا هو سر ما جاء في الإسلام من فوارق بين الرجل في الحقوق والواجبات.