روى سعيد بن المسيب عن عمر أنه قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلا وقال : لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا .
قال الباجي في المنتقى شرح الموطأ لمالك (7/611): فأما قتل الجماعة بالواحد يجتمعون في قتله فإنهم يقتلون به وعليه جماعة من العلماء وبه قال عمر وعلي وابن عباس وغيرهم، وعليه فقهاء الأمصار ولم نعرف مخالفا لعمر فثبت أنه إجماع.
وقال الكاساني في بدائع الصنائع: لو قتل جماعة واحدا يقتلون به قصاصا ، ثم فسر ذلك فقال: وأحق ما يجعل فيه القصاص إذا قتل الجماعة الواحد لأن القتل لايوجد عادة إلا على سبيل التعاون والإجتماع، فلو لم يجعل فيه القصاص لانسد باب القصاص إذ كل من رام قتل غيره استعان بغيره لضمه إلى نفسه ليبطل القصاص عن نفسه وفيه تفويت ما شرع له القصاص وهو الحياة (1). 1- (7/832).