وخطبنا الأستاذ عمر ثانية فتساءل:
ما الذي تغير بين الأمس واليوم في دار الدعوة؟
يجب ان نعترف بأن الأحداث حرفت بعضنا وأنشأت بينهم المرارات. (بل الإنسان على نفسه بصيرة، ولو ألقى معاذيره)
لم تكن في أيام الدعوة الأولى ماجستيرات ودكتورهات، لكن النفوس كانت أصفى. أخي الذي أعَدّتْه الجماعةُ ليختلط دمُه بدمى في ساحة الجهاد: أصبحت أطعن فيه. كلنا علماء، لكن تنقصنا زيادة حب.
ليس يخيفنا أننا قلة، أو أننا بدون عُدة، إنما الذي يخيف أن ننسى أنفسنا فلا نكون على صلح مع الله.
لو آمنا حق الإيمان لانتصرنا بإشارة إصبع ، لا نطمع أن نعيش طول عمرنا مخلصين حق الإخلاص، إنما يكفينا أن نتوغل في الإخلاص الحق لحظة بمقدار ركعة.
ليس الدهاء يوصلنا، بل التوكل، وأن ندعو ونقول: (اللهم لا سهل إلا ما جعلتَه سهلا)
وتناصرُ المؤمنين بينهم أساس، وبهم يظهر قدر الله في النصر. (هو الذي أيدك بنصره، وبالمؤمنين).....
رحمه الله، وعجباً له من مرشد راشد أرشد فوفى.