بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد أكمل المؤمنين وسيد المجاهدين وعلى آله وصحبه أجمعين.
قضيتنا بين يدي الرأي العام
المصري والعربي والإسلامي والضمير الإنساني العالمي
لقد سمع الرأي العام المصري والعربي والإسلامي قضية الإخوان المسلمين من جانب واحد، هو جانب الحكومة التي اعتدت على هذه الهيئة بإصدار أمر عسكري بحلها وهو الجانب الذي يملك كل وسائل الدعاية من الصحف الخاضعة للرقابة كل الخضوع، ومن الإذاعة التي تديرها وتهيمن عليها الحكومة ومن الخطباء في المساجد الذين هم موظفون حكوميون، ولكن هذا الرأي العام لم يسمع من الطرف الآخر.. لم يسمع من الإخوان المسلمين الذين حُöرموا كل وسائل الدفاع عن أنفسهم وشرح قضيتهم للناس فصودرت صحفهم وعطلت أقلامهم وكممت أفواههم واعتقل كل خطيب لهم واعتبر كل اجتماع خمسة منهم في أي مكان جريمة أقل عقوبتها السجن ستة أشهر.
لهذا كان من الواجب أن نتقدم بهذا البيان للرأي العام المصري والعربي والإسلامي والضمير الإنساني العالمي حتى لا يقع الخطأ ويظلم في الحكم ويحكم بسماع خصم واحد وقد قيل : إذا جاءك خصم وعينه مقلوعة فلا تحكم حتى تري خصمه فقد تكون عيناه الاثنتان مقلوعتين.
وإنا لنرجو بعد هذا أن يناصرنا الرأي العام على من اعتدوا علينا وأن يطالب بكل شدة برفع هذا الظلم الصاروخ عنا وإطلاق حرية الدعوة الصالحة النافعة : دعوة المبادئ السامية والأخلاق الفاضلة لتقوم بنصيبها في خدمة المجتمع الإنساني المتعطش لهذا الغذاء من الروحانية وسمو الأخلاق.