وقد دأب البوليس منذ صدرت هذه الأوامر علي مضايقة كل من يظن أن له أقل اتصال بالإخوان بتفتيش منزله في غسق الظلام وترويع النساء والأطفال عدة مرات أو تفتيش متجره كذلك تم فرض رقابة علي التليفونات والخطابات والأشخاص والمنازل والتنقلات حتى علي السيدات تخنق الأنفاس وتقتل الحريات ويتنافى مع كل أمن وهدوء واطمئنان وكثيرًا ما يدعى الناس إلى المركز أو الأقسام وتوجه إليهم أسئلة في بلاغات كيدية أو اتهامات شكلية أو تافهة ولا يراد من ذلك كله إلا الإحراج والإعنات.
هذه بعض نماذج من المظالم الواقعة علي الإخوان المسلمين في هذه الأيام والتي لم ير التاريخ لها مثلاً في سالف الزمان وإذا عرف أن الإخوان المسلمين منتشرين في كل قرية وفي كل مدينة وفي كل مصلحة وفي كل ديوان وأنهم هم وأقاربهم وجيرانهم وكل المتصلين بهم يعيشون في هذا الجو المضطرب أمكننا أن نتصور إلى أي مدى تعمل الحكومة نفسها على الإخلال بأمن الشعب وراحته وطمأنينته وهي المسئولة عن أن تدفع عنه الظلم وتوفر الهدوء والاطمئنان.