آراء سعادة وكيل الداخلية 'عبد الرحمن بك عمار' أن يثبت على الإخوان هذا الاتهام فكتب مذكرة مطولة اعتبرها الحاكم العسكري أساساً لصدور الأمر بحل الإخوان وعملت الحكومة علي إذاعتها ونشرها علي التجار والعمال والطلاب في كل مكان وطبعت به ملحقا خاصاً للوقائع المصرية وقد أورد فيها وكيل الداخلية ثلاثة عشر حادثة أسماها جرائم ونسبها إلى الإخوان وقد كتب المرشد العام للإخوان ردًا علي هذه المذكرة فند به كل ما جاء فيها ولكن هذا الرد لم ينشر طبعاً ولا يمكن أن تسمح الرقابة بطبعه ونشره علي الناس بل إن وجود صورة منه مع أحد كانت كافية لاعتقاله وسجنه.
وخلاصة هذا الرد أن هذه الحوادث لا تخرج عن أربعة أقسام.. بعضها مكذوب وبعضها مفترى لا أصل له كحادثة ضبط الإخوان بالإسماعيلية يتدربون علي صنع القنابل والمفرقعات وبعضها حكم فيه ببراءة الإخوان براءة تامة كالحادثة الأولي التي افتتح بها سعادة الوكيل مذكرته وهي الجناية العسكرية التي اتهم فيها اثنان من الإخوان وحكم ببراءتهما من هذا الاتهام.. وبعضها كان العدوان فيه علي الإخوان فلم يكونوا معتدين ولكن معتدى عليهم أفظع اعتداء كقضية مدرسة شبين الكوم التي استشهد فيها أحد طلاب الإخوان وحكمت المحكمة.. علي قاتله بخمسة عشر عاماً وتعويض قدرة ألف من الجنيهات.. وبعضها فردية عن دوافع شخصية أو عائلية لا صلة مطلقاً بينه وبين هيئة الإخوان أو إحدى شعبها في أي مكان.
فكيف تتخذ أمثال هذه الحوادث دليلاً علي إدانة يترتب عليها الحكم بالحل وهو الإعدام علي أكبر هيئة ظلت عشرين عاما تخدم المجتمع والإسلام ويكفي لدحض هذه التهمة وإبطالها أن الإخوان عاشوا عشرين عاما طوالا يزداد نشاطهم في ظل القانون فلم يستطع أحد أن يعتدي عليهم إلا في غيبته وبسلاح الأحكام العرفية وهي سلطة استثنائية لم تمنح لمثل هذه الشئون والأحوال.