الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: قضيتنا
المؤلف: حسن البنا
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل السادس

بطلان دعوى الإجرام والإرهاب

يقول وكيل الداخلية في مذكرته 'ولقد تجاوزت الجماعة الأغراض المشروعة إلى أغراض يحرمها الدستور وقوانين البلاد فهدفت إلى تغيير النظم الأساسية للهيئة الاجتماعية بالقوة والإرهاب ولقد أمعنت في نشاطها فاتخذت الإجرام وسيلة لتنفيذ مراميها' وأخذت سعادته بعد ذلك يستشهد ببعض الحوادث ويورد' بعض أمثلة قليلة لهذا النشاط الإجرامي كما سجلته التحقيقات الرسمية وذكر ثلاث عشرة حادثة كلها مردودة ولا توصل إلى ما يريد سعادته من إدانة هيئة الإخوان المسلمين ووصف نشاطهم القانوني المثمر بأنه نشاط إجرامي.

وهذا القول منقوض من أساسه فلم يكن الإجرام يوماً من الأيام من وسائل هيئة الإخوان المسلمين فان وسائلهم ظاهرة معروفة: فهذه المحاضرات والدروس والرسائل والصحف والأندية والدور والمساجد والمنشآت ناطقة بأن وسائل هيئة الإخوان المسلمين لم تتعارض مع القانون في يوم من الأيام.

ويكفي للرد على سعادة الوكيل أن القانون حمى هذا النشاط عشرين سنة ولم يستطع أحد الاعتداء عليه إلا في غيبة القانون وفي ظل الحكم العرفي الاستثنائي الفردي البحث - والذي ينص الدستور في المادة 155 بأنه اذا عطل الحريات فان ذلك لا يكون إلا تعطيلاً مؤقتاً ينتهي هذا التعطيل بانتهاء الأحكام العرفية أما ما عدد سعادته من الحوادث فها هي ذي حقيقتها في وضعها الصحيح:

أولاً: الجناية العسكرية العليا رقم 883 لسنة 1942 قسم الجمرك وقد كان موضوع الاتهام فيها الدعاية للمحور وشاء ذوو الأغراض أن يقحموا فيها الإخوان المسلمين وادعي أحد المتهمين بأنه عرض على الأستاذ البنا شخصياً أنواعاً من السلاح والعتاد الألماني وأن الأستاذ البنا سر بذلك ورحب بالحصول على هذه الأسلحة وأن الوسيط في ذلك أخوان من أخوان طنطا وقد قبض عليهما فعلاً وقضيا في السجن ثمانية أشهر ونصف وماذا كانت النتيجة بعد ذلك؟؟.

كانت النتيجة أن كذب هذا المدعي نفسه حينما ضيق عليه المحقق الخناق وهدده بالمواجهة وحكم ببراءة الأخوين براءة نقية واضحة كاملة فهل تصلح مثل هذه النتيجة تكأة للاتهام أمام سعادة وكيل الداخلية وهو من رجال القانون!!.

ويتصل بهذه القضية ما ذكره سعادة الوكيل من موافقة الأستاذ حسن البنا على تقرير لأحد إخوان طنطا وكتابته بخطه أنه بما ورد فيه. وعرض الموضوع على هذه الصورة فيه انتقاص للحقيقة فلقد كان التقرير مطولا وكانت إشارتي عليه بالموافقة على بعضه وتعديل بعضه ولو كان في هذا التقرير ما يؤاخذ عليه لحوكم صاحبه ولما صدر قرار المحكمة ببراءته فقد كان أحد المتهمين المقبوض عليهما في الجناية السابقة.

ثانيًا: الجناية رقم 679 لسنة 1946 قسم ثان بور سعيد ويعلم الخاص والعام أن الإخوان المسلمين كانوا معتدى عليهم فيها ولم يكونوا معتدين فقد أخذوا على غöرّة وحوصرت دارهم وحرق ناديهم الرياضي ولم تثبت إدانة أحد منهم في شيء ولم يكن القتيل الذي قتل خصمًا من خصوم الإخوان ولكنه كان صبياً في الطريق -  جعله الله لأهله ذخراً - ولكن سعادة الوكيل يأبى إلا أن يجعله خصماً من خصوم الإخوان ليوهم الناس أنهم يعتدون على خصومهم بالسلاح.

ثالثًا: بتاريخ 10 ديسمبر سنة 1946 ضبط بعض أفراد الهيئة بمدينة الإسماعيلية يقومون بتجارب لصنع القنابل والمفرقعات وهي واقعة لا أصل لها بتاتا فيما أذكر وأني أسائل سعادة الوكيل : من هؤلاء الأشخاص وهل حوكموا وبماذا حكم عليهم لأن الإخوان بالإسماعيلية معروفون كفلق الصبح ولا أذكر أن أحداً منهم وجه إليه هذا الاتهام في يوم من الأيام.

رابعًا: والشخص الذي أدين في قضية الجناية رقم 767 لسنة 694_ قسم عابدين بمناسبة حوادث 24/2/1946 لم يثبت أنه أمر بهذا من قبل الإخوان أو اشترك معه فيه أحد منهم وقد كانت هذه الحوادث شائعة في ذلك الوقت بين الشباب بمناسبة الفورة الوطنية التي لازمت المفاوضات السابقة ولقد حدث بالإسكندرية أكثر مما حدث بالقاهرة وضبط من الشبان عدد أكبر وصدرت ضدهم أحكام مناسبة ولم يقل أحد أنهم من الإخوان المسلمين فتحميل الهيئة تبعة هذا التصرف لاحق فيه ولا مبرر له.

خامسًا: حادث اشتباك الجوالة بمأمور الوايلي يوم 29/6/947 حادث عادي ولم يكن اعتداء بالمعنى الذي صوره سعادة الوكيل فقد اعترض المأمور ورجاله سير طابور نظامي من جوالة الإخوان المسلمين وأراد منعهم بالقوة واشتبك قائدهم وأشيع بينهم أن المأمور قد مزق المصحف الذي يحمله أحدهم فثارت نفوسهم ثم انتهى الأمر بالتفاهم كما تنتهي عادة مثل هذه الاحتكاكات بين الجمهور والبوليس في أي اجتماع من الاجتماعات يتصرف فيه رجل البوليس بغير الكياسة واللياقة والمناسبة للموقف. 

سادسًا: الجناية رقم 4726 لسنة 1947 ثبت أن الذي أتهم فيها غير مسئول عن عمله وسقط الاتهام ضده ولازال في المستشفى إلى الآن فما وجه الاستشهاد بها في مذكرة رسمية وهل تكون هيئة الإخوان مسئولة عن عمل شخص يتبين أنه هو نفسه غير مسئول عن عمله.

سابعًا: هؤلاء الخمسة عشر الذين ضبطوا في 19/1/1948 بعضهم من الإخوان ومعظمهم لا صلة له بالإخوان أصلاً ولقد برروا عملهم بأنهم يستعدون للتطوع لإنقاذ فلسطين حينما أبطأت الحكومة في أعداد المتطوعين وحشد المجاهدين الشعبيين وقد قبلت الحكومة منهم هذا التبرير وأفرجت عنهم النيابة في الحال فما وجه إدانة الإخوان في عمل هؤلاء خصوصاً لوحظ أنه نص في قرار النيابة بأن الحفظ كان لنيل المقصود وشرف الغاية..

ثامنًا: والجناية رقم 1407 لسنة 1948 كوم النور كان الاشتباك في حادثتها لأسباب عائلية بحتة لا صلة لها بالرأي وإن كان كل فريق من الفريقين ينتمي هيئة من الهيئات وكثيراً ما يقع مثل هذا الاشتباك في القرى بين من لا صلة لهم بحزب أو هيئة.

تاسعًا : وما نسب إلى الأستاذ الشيخ محمد فرغلي في المذكرة لازال رهن التحقيق ومن الإنصاف انتظار ما يسفر عنه ولكن المعروف رسميا وعند الجميع أن الشيخ محمد فرغلي هو رئيس معسكر النصيرات أولاً ومعسكر البريج ثانيًا بجوار غزه وأنه تطوع للجهاد من فبراير سنة 1948 إلى الآن ولازم متطوعي الإخوان في هذه المنطقة طوال هذه الفترة وأسندت إليه قيادتهم وأقرته قيادة الجيش المصري على ذلك كما أن فضيلة الشيخ محمد فرغلي كان من أعضاء المجاهد الكبير 'عبد القادر بك الحسيني'  وكان ممن يسهلون له مهمة الحصول على ما يريد فالاتهام قبل التحقيق ظلم صارخ وقد آلت الشيخ فرغلي النيابة ثم أفرجت عنه وإن كان الأمر العسكري قد صدر بعد ذلك باعتقاله.

عاشرًا: وحادي عشر: أما ما يتصل بحوادث كفر بداري ومنية البراموني فالثابت والمعروف أن أساس النزاع وأصل الاتهام فيها أن عمدة كل منهما يريد ألا تقوم في القرية أية جماعة يكون لها مظهرًا وكيانًا وكلا العمدتين صهر للآخر وخطتهما في ذلك واحدة وقد كان الإخوان هدفًا لاضطهادهما اضطهادًا قاسيًا ولولا ما في أنفسهم من إيمان- لما ثبتوا له ساعة من نهار.

ثاني عشر: وخطابات التهديد التي ذكرها سعادة الوكيل تحدث فيها سعادته مع الأستاذ صالح عشماوي ورد عليه مدير الجريدة رسميًا بخطاب مسجل نفي فيه بشدة هذا الاتهام ورجاه أن يقف موقفاً حازماً مع هذه الشركات التي تتهم المصريين بالباطل وإنا لنرجو أن يتفضل سعادته ببيان مقدار هذه الأموال التي امتصها الإخوان بالفعل وسعادته يعلم تمام العلم أن الإخوان ليسوا هم الذين يحسنون امتصاص أموال الشركات أو غير الشركات.

وقد انتقل سعادته بعد ذلك إلى اتهام الهيئة بإثارة الشغب في معاهد التعليم وهي تهمة باطلة يشهد ببطلانها الأساتذة أولاً ورجال الأمن بعد ذلك لو خلوا إلى أنفسهم واستنطقوا ضمائرهم غير متأثرين باتجاه خاص - ولقد كان كثير من الناس يعيبون على طلبة الإخوان الإغراق في الهدوء والمبالغة في الانصراف إلى الدرس فيجيبون بأن واجبهم الأول أن يكونوا طلاباً ولقد تخرج في ظل الدعوة مئات الطلاب من مختلف المعاهد فكانوا من أوائل الناجحين في شهاداتهم وكانوا من أفاضل الموظفين في أعمالهم.

والحوادث التي ذكرها سعادة الوكيل لا تنتهي أبداً ما يريدونها لا تسأل عنها هيئة الإخوان المسلمين فقد كان ولا يزال معلوماً أن عنصراً جديداً طرأ على المعاهد والمدارس بعد الحرب الماضية كان له أثر عميق في توسيع الخلاف وتعميقها بين الطلاب واستغلال التعصب للحزبية السياسية أسوأ استغلال ودفع المواقف إلى العنف والاحتكاك والله يشهد والمنصفون أن طلاب هيئة الإخوان المسلمين كانوا هم أكبر ملطف لحدة هذه الظاهرة وأول المناهضين لها والواقفين في وجهها وفي كل هذه الحوادث كان أعضاء هيئة الإخوان المسلمين في موقف المدافع دائماً ولازالت جميعا تحت التحقيق ومن الثابت أن الطالب الذي استشهد في مدرسة شبين الكوم هو أحد طلاب الإخوان المسلمين وقد أخفت المذكرة عمداً هذه النقطة ليظهر الإخوان بمظهر المعتدي مع أنهم المعتدى عليهم..

وعرضت بعد ذلك إلى حادث الخازندار بك وكل ذنب الإخوان المسلمين فيه أن أحد المتهمين أشاع أنه سكرتير خاص للأستاذ البنا مع أن هذه الصلة لم تثبت في التحقيق وإن أصرت المذكرة على وصفها بالثبوت مع أنه على فرض ثبوتها فلا يمكن أن تتخذ سببا لإدانة هيئة الإخوان المسلمين. وقد حمل سعادة الوكيل - في مذكرته - الإخوان المسلمين تبعة حوادث 4/12/1948 في الجامعة وكلية الطب وحوادث 6/12/1948 بالمدرسة الخديوية مع أن المعروف أن هذه الحوادث بدأت مظاهرات سلمية بمناسبة موقف حاكم السودان العام من مصر والمصريين وبعثة المحامين ثم تطورت بعد الاحتكاك برجال البوليس إلى تلك النتائج المؤسفة حقاً ولم يكن دور الإخوان فيها أظهر من دور غيرهم من الطلاب والمقبوض عليهم الآن معظمهم من غير الإخوان ولم يعلن بعد قرار الاتهام ولم يثبت أن لهيئة الإخوان يداً في التحريض على هذا الذي حدث فتحمل الإخوان هذه التهمة سبق لكلمة القضاء.

أما حادث سيارة المتفجرات فقط ضبط فيه عدد كبير من الشباب من مختلف الهيئات ولازال التحقيق يدور فيه بتكتم شديد ويقول وكيل الداخلية (أن ملابسات هذا الحادث كشف أن جماعة من الإخوان المسلمين يكونون عصابة إجرامية.. إلخ) ومقتضى هذا القول لو أن الأمور تسير في حدودها الطبيعية أن تنتظر الحكومة نتيجة التحقيق فإذا ثبت على هؤلاء المقبوض عليهم أخذوا بجرمهم ومن غير المعقول أن تؤخذ الهيئة بتصرفات بعض أعضائها وتقول المذكرة نفسها : أنهم كونوا من أنفسهم عصابة أخرى تتنافى أغراضها ووسائلها مع أغراض الجماعة ووسائلها القانونية السليمة 'ومن هذه المناقشة الهادئة يتضح لكل منصف أن جميع هذه الحوادث العادية الفردية لا يمكن أن تكون دعوة الإخوان بهذا اللون وقد مكثت عشرين عامًا صافية نقية، أو تنهض دليلا على أنهم عدلوا عن وسائلهم القانونية إلى وسيلة إجرامية وبالتالي لا يمكن أن تكون بمفرداتها أو بمجموعها - وقد حشدتها المذكرة هذا الحشد المقصود سبباً في هدم بناء إصلاحي ضخم جنت منه مصر والبلاد العربية والإسلامية أبرك الثمرات بل إن الدليل القاطع الدامغ ينادي ببراءة الإخوان المسلمين من هذا الاتهام فهذه دورهم وشعبهم وأوراقهم وسجلاتهم ومنشآتهم وقد وضعت كلها تحت يد البوليس في جميع أنحاء المملكة المصرية فلم يعثر في شيء منها على ورقة واحدة تصلح أن تكون دليلاً أو شيه دليل على هذا الانحراف المزعوم - بل لم تجد الحكومة أمامها إلا المدارس تقدمها للمعارف والمشافي والمستوصفات تقدمها لوزارة أن الصحة والمصانع والمعامل تقدمها لوزارة الصناعة والتجارة وكفي بهذا شرفًا وإشادة بمجهودات الإخوان الإصلاحية النافعة لهذا الوطن العزيز'.

|السابق| [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error