الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: مباحث في علوم الحديث
المؤلف: حسن البنا
التصنيف: دعوي
 

مباحث في علوم الحديث

أنواع التحمل ودرجاته

وكما لو كانوا يتحرون حال الراوي كانوا يعنون كذلك بالطريقة التي تلقى بها عن شيخه.

وطرق التلقي تختلف في الأسلوب وفى الرتبة ومنها:

1.     السماع من لفظ الشيخ إملاءً من حفظه، أو تحديثًا من كتابه.

2.     قراءة الطالب على الشيخ.

3.     سماع الطالب على الشيخ بقراءة غيره.

4.     المناولة مع الإجازة كأن يدفع له الشيخ أصل سماعه، أو فرعا مقابلا به ويقول له: أجزت لك روايته عني.

5.     الإجازة المجردة عن المناولة، ولها أنواع كثيرة مفصلة في كتب الفن.

6.     المناولة من غير إجازة بأن يناوله الكتاب مقتصرا على قوله هذا سماع ولا يقول اروه عني، ولا أجزت لك روايته.

قيل: تجوز الرواية بهذه المناولة.

والصحيح عندهم عدم الجواز.

ومثلها:

7.الإعلام: كأن يقول: هذا الكتاب من مسموعاتي من غير أن يأذن له في روايته عنه.

8. الوصية: كأن يوصي بكتاب عند سفره أو موته.والأرجح عدم جواز الرواية به.

9. الوجادة: كأن يجد حديثا أو كتابا بخط شيخ معروف لا يرويه الواحد عنه بسماع ولا إجازة فله أن يقول: وجدت أو قرأت بخط فلان.

قال النووي: وأما بالوجادة فعن المعظم أنه لا يجوز.

وقطع البعض بوجوب العمل بها عند حصول الثقة به.

قال: وهذا هو الصحيح الذي لا يتجه في هذه الأزمان غيره.

أقدم إجازتين مأثورتين:

1.     إجازة أبي خيثمة لزكريا بن يحيى: جاء في شرح ألفية العراقي نقلا عن الإمام أبي الحسن محمد بن أبي الحسين بن الوزان قال: ' ألفيت بخط أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير ابن حرب الحافظ الشهير صاحب يحيى بن معين وصاحب التاريخ ما مثاله:

قد أجزت لأبي زكريا يحيى بن مسلمة أن يروى عني ما أحب من كتاب التاريخ الذي سمعه منى أبو محمد القاسم بن الأصبح وحمد بن عبد الأعلى كما سمعاه منى، وأذنت له في ذلك ولمن أحب من أصحابه، فإن أحب أن تكون الإجازة لأحد بعد هذا فأنا أجزت له ذلك بكتابي هذا.

وكتب أحمد بن خيثمة بيده في شوال سنة ست وسبعين ومائتين'.

2.إجازة حفيد بن شيبة للخلال.

   وكذلك أجاز حفيد يعقوب بن شيبة وهذه نسختها فيما حكاه الخطيب:

   'يقول محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة: قد أجزت لعمر بن أحمد الخلال وابنه عبد الرحمن بن عمر ولöخöتْنَهُ على بن الحسن جميع ما فاته من حديثي مما لم يدرك سماعه من المسند وغيره، وقد أجزت ذلك لمن أحب عمر، فليرووه عني إن شاءوا.

وكتبت له ذلك بخطى في صفر سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة'.

دقة التحري وسعة معرفة أئمة الفن بأحوال الرواة:

وإن ما أثر عن أئمة رواية الحديث في دقة تحريهم عن أقوال الرواة وسعة معرفتهم بكل ما يتصل له من شئون خاصة أو عامة لمّا يقضي منه العجب.

ولقد كانوا يتحرجون من الرواية حتى عن الثقات لتوهم الشبهة في بعض تصرفاتهم المتصلة بالرواية.

ولا تثبت صفة التقدم والحفظ لأحد من رجال الحديث حتى يكون قد حفظ متن الحديث وألفاظه وسنده حفظا تاما، ثم ألم بمعرفة رجاله وأحوالهم فردًا فردًا، ثم أضاف ذلك العلم بطرق روايته المختلفة.

وهذا الإمام مسلم بن الحجاج يحدثنا في مقدمة صحيحه عن شئ من هذا فيقول شارحًا منهاجه في الرواية: 'ثم إنا إن شاء الله مبتدئون في تخريج ما سألت وتأليفه على شريطة سوف أذكرها لك وهو:

·      أنّا نعمد إلى جملة ما أسند من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

·      فنقسمها على ثلاثة أقسام وثلاث طبقات من الناس.

·      فأما القسم الأول: فإنا نتوخى أن نقدم الأخبار التي هي أسلم من العيوب من غيرها، وأنقى من أن يكون ناقلوها أهل استقامة في الحديث، وإتقان لما نقلوا.

·      فإذا نحن تقصينا أخبار هذا الصنف من الناس أتبعناها أخبارًا يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان كالصنف المقدم قبلهم، على أنهم وإن كانوا فيما وصفنا دونهم فإن اسم الستر والصدق وتعاطى العلم يشملهم: كعطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، وليث بن أبي سليم وأضرابهم من حمال الآثار ونقال الأخبار.

       فهم وإن كانوا بما وصفنا من العلم والستر عند أهل العلم معروفين، فغيرهم من أقرانهم ممن عندهم ما ذكرنا من الإتقان والاستقامة في الرواية يفضلونهم في الحال والمرتبة، لأن هذا عند أهل العلم درجة رفيعة، وخصلة سنية.

ألا ترى أنك إذا وازنت هؤلاء الثلاثة الذين سميناهم: عطاء، ويزيد  وليثا بمنصور بن المعتمر، وسليمان الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد في إتقان الحديث والاستقامة فيه وجدتهم مباينين لهم لا يدانونهم، لا شك عند أهل العلم بالحديث في ذلك للذي استفاض عندهم من صحة حفظ منصور و الأعمش وإسماعيل وإتقانهم لحديثهم، وأنهم لم يعرفوا مثل ذلك من عطاء ويزيد وليث.

وفى مثل مجرى هؤلاء إذا وازنت بن الأقران كابن عون، وأيوب السختياني مع عوف بن أبي جميلة و ابن أشعث الحراني وهما صاحبا الحسن وابن سيرين، كما أن ابن عون وأيوب صاحباهما إلا أن البون بينهما وبين هذين بعيد في كمال افضل، وصحة النقل، وإن كان عوف وأشعث غير مدفوعين عن صدق وأمانة عند أهل العلم...

       فعلى نحو ما ذكرنا من الوجوه نؤلف ما سألت نم الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

· فأما ما كان منها عن قوم هم عند أهل الحديث متهمون أو عند الأكثر منهم، فلسنا نتشاغل بتخريج حديثهم كعبدالله بن مسور أبي جعفر المدائني، وعمرو ابن خالد، وعبد القدوس الشامي، ومحمد بن سعيد المصلوب، وغياث بن إبراهيم، وسليمان بن عمرو أبي داود النخعي، وأشباههم ممن اتهم بوضع الأحاديث، وتوليد الأخبار.

· ومن أمثلة التورع في الرواية حتى عن الثقات ما رواه مسلم بعد ذلك عن أبي الزناد عن أبيه قال: 'أدركت بالمدينة مائة كلهم مأمون ما يؤخذ عنهم الحديث، يقال: ليس من أهله'.

وإذا رجعت إلى كتب الرجال والعلل والجرح والتعديل أدهشك ما ترى من ذلك.

جودة الحفظ وسرعته ودقته كثرته:

ولقد اشتهر الكثير من أئمة الحديث بسرعة الحفظ وجودته، ودقته وكثرته حتى كانوا أعاجيب الدنيا في هذه المعاني.

ومنهم أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري الذي روى عنه في ذلك الغرائب المدهشة منذ كان غلاما حتى لقي ربه.

ولقد حدث عن نفسه فيما رواه الفريري قال: 'ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتاب'.

قلت: وكم أتى عليك إذ ذاك؟

فقال: عشر سنين أو أقل. ثم خرجت من الكتاب فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره فقال يومًا فيما كان يقرأ للناس: سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم.

فقلت: إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم، فانتهزني.

فقلت له: ارجع إلى الأصل إن كان عندك.

فدخل فنظر فيه ثم رجع فقال: كيف هو يا غلام؟

فقلت: هو الزبير وهو ابن عدي عن إبراهيم. فأخذ القلم وأصلح كتابه وقال لي: صدقت.

فقال له إنسان: ابن كم حين رددت عليه؟

فقال: ابن إحدى عشرة سنة.

قال: فلما طعنت في ست عشرة سنة حفظت كتب ابن المبارك ووكيع. وعرفت كلام هؤلاء – يعني أصحاب الرأي.

وقال حامد بن إسماعيل وآخر: كان البخاري يختلف معنا إلى السماع وهو غلام، فلا يكتب، حتى أتى على ذلك أيام فكنا نقول له. فقال: إنكما قد أكثرتما على فاعرضا على ما كتبتما، فأخرجنا إليه ما كان عندنا، فزاد على خمسة عشرة ألف حديث، فقرأها كلها عن ظهر قلب حتى جعلنا نحكم كتبنا من حفظه.

ثم قال: أترون أني أختلف هدرا وأضيع أيامي؟ فعرفنا أنه لا يتقدمه أحد.

وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت سلم بن مجاهد يقول: 'كنت عند محمد بن سلام البيكندي فقال لي: لو جئت قبل لرأيت صبيا يحفظ سبيعن ألف حديث.

قال فخرجت في طلبه فلقيته، فقلت: أنت الذي تقول: أنا أحفظ سبعين ألف حديث؟

قال: نعم وأكثر، ولا أجيئك بحديث عن الصحابة أو التابعين إلا عرفت مولد أكثرهم ووفاتهم ومساكنهم.

ولست أروى حديثا من حديث الصحابة أو التابعين إلا ولي في  ذلك أصل أحفظه حفظا من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم'.

ومن ذلك الحادثة المشهورة التي يرويها ابن عدي فيقول:

سمعت عدة مشايخ يحكون أن البخاري قدم بغداد ن فاجتمع أصحاب الحديث، فعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها، وجعلوا متن هذا لإسناد هذا، وإسناد هذا لمتن هذا، ودفعوا إلى كل واحد عشرة أحاديث ليلقوها على البخاري في المجلس، فاجتمع الناس، وانتدب أحدهم، فقام وسأله عن حديث منهم:

فقال: لا أعرفه

فسأله عن آخر.

فقال: لا أعرفه. حتى فرغ من العشرة.

وفعل مثل ذلك مع من بقى من المشايخ، لا يزيدهم على قوله: لا أعرفه.

حتى إذا فرغوا، التفت إلى الأول فقال: أما حديثك الأول فإسناده كذا وكذا، والثاني كذا وكذا، والثالث إلى آخر العشرة، فرد كل متن إلى إسناده.

وفعل بالثاني مثل ذلك إلى أن فرغ.

فأقر له الناس بالحفظ والتقدم.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error