لاحظت أن الأخ الاسطي علي أبو العلا قد صار يتأخر نحوا من نصف ساعة عن موعد اجتماعنا الليلي المحدد، فسألته عن السبب، فاعتذر ببعض الأعذار التي لا تستوجب ذلك. وبالبحث علمت وعلم الإخوان أنه قد خصه من الإكتتاب السابق 150 قرشاً، ولما لم يكن عنده هذا المبلغ، فإنه قد اضطر أن يبيع عجلته ويعود من عمله في نمرة 6 التي تبعد عن البلد 6 كيلو مترات ماشياً، ودفع ثمنها مساهمة منه في اكتتاب دار الإخوان.
وقد أكبر الإخوان في أخيهم هذه الصنيع، فاكتتبوا له في شراء عجلة جديدة قدموها هدية إليه تقديراً لبذله الكريم وشعوره النبيل.