الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: مذكرات الدعوة والداعية
المؤلف: حسن البنا
التصنيف: سياسي
 

رعاية الله:

وأذكر أننا في الطريق وقد وصلنا إلى زفتى حوالي الساعة الثانية صباحاً وجدنا أن الكوبري مغلق فلم يكن بد من أن نمر على قناطر”دهتورة”، في طريق كثيرة التعاريج والإلتواءات لا يعرفها السائق وليس بها خبيرا، وكنا في العاشر من الشهر العربي تقريباً والقمر يلقي أضواءه على الماء فيبدو كأنه أرض مستوية، وجاوزنا القناطر أو خيل لنا ذلك واندفع السائق في سيره ولم يرعنا إلا وقوفه فجأة وتأملنا فإذا نحن على لسان من الأرض ممتد في الماء لا يزيد عرضه على عرض عجلات السيارة. ومعنى هذا أننا إذا حاولنا النزول ففي الماء وإذا حاولنا الحركة فقد تنحرف يد السائق شمالاً أو يميناً ولا شيء إلا الماء أيضاً. والعجيب أن مقدم السيارة لم يكن بينه وبين اللسان إلا نصف متر تقريباً.

واضطرب بعض الإخوان وحاول التحرك من موضعه فكان الأمر حازماً جازماً بعدم الحركة حتى تهدأ السيارة والأعصاب ونفكر فيما سيكون وضحكت وقلت لأمين الطعام أين الشاي المحفوظ عندك؟ فقال: ولماذا؟ فقلت: نشرب فقال وتمزح في هذه الساعة؟ وكان هذا الأخ محمود أفندي الجعفري وكان خفيف الروح عذب الحديث شجاع النفس بادي المروءة، فقلت له بل أجد يا محمود فهات الشاي وامتثل الأمر، وأخرج الترمس من جانبه وصب شايا وأخذنا نشرب ونحن على حافة الموت فعلا ولكنها رعاية الله. وبعد أن هدأنا وهدأ السائق والسيارة أخذ الأخ حسن يوسف وهو قائدنا وسائقنا الماهر يتحرك إلى الخلف في سرعة لا تزيد عن بطء السلحفاة وكله حذر وأعصاب. ومضى نصف ساعة تقريباً ونحن على هذه الحال حتى انتهينا إلى عرض مناسب في الطريق واندفعنا إلى الصراط المستقيم وأنجانا الله من هول هذه اللحظات. وكان عجيباً كذلك أن نصل إلى الإسماعيلية حوالي الساعة السادسة صباحاً تقريباً فنرى أن السيارة نفد كل ما فيها من زيت ولا ندري بم كانت تسير، وهي والمصادفة الموفقة أن يوافق نفاد الزيت نهاية الشوط والحمد لله على منه وكرمه وجميل لطفه” إن ربي لطيف لما يشاء”..

|السابق| [66] [67] [68] [69] [70] [71] [72] [73] [74] [75] [76] [77] [78] [79] [80] [81] [82] [83] [84] [85] [86] [87] [88] [89] [90] [91] [92] [93] [94] [95] [96] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error