وقد أسفر اتصال الأستاذين عبد الرحمن الساعاتي وأسعد الحكيم في رحلتهما إلى الأقطار الشقيقة واتصالهما بالهيئات الإسلامية هناك أن جمعية المقاصد الخيرية قد طلبت إلى المركز العام أن يوفد إليها أحد الإخوان ليقوم بتدريس التشريع والأدب، فوقع الاختيار على الأستاذ محمد الهادي عطية المحامى الشرعي بالسويس ونشرت المجلة بهذا الخصوص هذه الكلمة:
الأستاذ الهادي في طريقه إلى بيروت:
هجرة في سبيل الله والعمل لدعوته شاء الله أن يقوم أسبق المسلمين بهذا العمل الأستاذ الهادي. ويصدر هذا العدد وفضيلة الأستاذ قد ألقى عصا التسيار ببيروت حيث يقوم بتدريس الشريعة الإسلامية والفلسفة والآداب بكلية المقاصد الخيرية، ويعمل في القطر الشقيق على تقوية أواصر المحبة والإخاء ونشر دعوة الفضائل والأخلاق الكريمة.
برح فضيلته السويس يوم الأربعاء الماضي فودعه على محطة السكة الحديد رجال الإخوان المسلمين هناك وكلهم تقدير لفضله وأسىً على فراقه ولوعة لبعده، لا يخففها عنهم إلا معرفتهم أنه يسافر مجاهدا في سبيل الله ليعد ميداناً كريماً من ميادين العمل للدعوة النبيلة. ومر فضيلته بالإسماعيلية فإذا على محطتها رجال الإخوان المسلمين يتقدمهم فضيلة نائبهم الأستاذ الشيخ محمد فرغلي وتتلوهم فرقة الرحلات، فكان وداعاً وكانت مناجاة وكان حديثا كله الحب المقيم والعطف الكريم. وفي القنطرة حيث ترابط كتيبة الإخوان كذلك زودهم فضيلة الأستاذ بنصائحه الغالية بقدر ما فاضت به قلوبهم من محبة خالصة وتقدير جم لأخ من خيرة إخوانهم وداعية كريم من أفضل دعاتهم، وكذلك كان الأستاذ يرى في كل بلد إخوانا وفي كل محطة يقف فيها القطار جنداً وأعواناً، ونعتقد أنه سيلقى مثل ذلك وأكبر وأجل من حضرات الإخوان الكرام رجال المقاصد الخيرية ببيروت. وإنما الأستاذ الهادي خير كله حيثما حل، ونستودع الله دينه وأمانته وخواتيم عمله ونسأل الله له تمام التوفيق وكمال العناية وأن نراه على خير ما نحب أن يكون، ونظنه ليس في حاجة إلى من يذكره بواجبه القدسي نحو جريدة الإخوان المسلمين.