وفي فاتحة السنة الخامسة لمجلة الإخوان المسلمين كتبت هذه الكلمة التي تعتبر توجيها للإخوان حتى فيما سيلاقيهم في مستقبل دعوتهم، سنة الله في الدعوات. وقد ألقيت في حفل ختامي لطلاب الإخوان المسلمين ونشرت في العدد الأول بهذا العنوان:
فليطمئن الزعماء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سأتحدث إليكم الآن، كتابة وقد كنت أشافهكم فيكون القول أوضح والتعبير أدق وأبين لما أريد أن أطرحه أمام حضراتكم من فكر بمناسبة هذه الخطوات الجديدة التي تخطوها دعوتنا الموفقة في طريق الخير إلى الغاية المنشودة. ويسرني أن أقول لكم هنا: إن دعوتنا تسير إلى الأمام وها أنتم أولاء ترون تقدمها في القاهرة، وهي في الأقاليم أوسع تقدما والحمد لله رب العالمين.
وقد لفت هذا التقدم أنظار الناس إليكم وتركهم يتساءلون عنكم ويعدونكم أملاً من آمال الإصلاح الصحيح في بلدنا الناهض، ورجاء لأهل الإيمان الذين لا يريدون الخير بالإسلام وأهله، فاحمدوا الله على هذا الفضل وسلوه دائما أن يسدد خطانا وأن يتقبل منا وألا يتركنا إلى أنفسنا، واعلموا أنها تبعة جديدة تلقى على كواهلكم. وسأتحدث إليكم هنا في نقاط ثلاث: أولها طبيعة دعوتنا، وثانيها موقفنا الذي يجب أن يكون بالنسبة للهيئات التي تعمل لمصلحة العامة، وثالثها تقسيم العمل فيما أرى. والله أسأل التوفيق والتسليم.