وفي هذه الأثناء تحركت قضية فلسطين، وثار الشعب الفلسطيني الباسل على التصرفات البريطانية الغاشمة التي تمالئ اليهود في كل شيء وتحرم العرب من كل شيء. وكانت الهيئات السياسية والأحزاب منصرفة كل الانصراف عن مناصرة فلسطين مناصرة جدية بحكم النعرة الوطنية الخاصة التي لم تكن قد تطورت إلى ذلك الشعور الدفاع بحق العروبة ورابطة الإسلام. ولم يكن المتحرك لفلسطين أو نحوها من أقطار الشقيقة إلا الهيئات الإسلامية.
ومن هنا تقدم الإخوان المسلمون إلى مناصرة فلسطين الثائرة المجاهدة بكل ما فيهم من قوة ووقفوا على ذلك جهودهم مادياً وأدبياً من حيث الدعاية والخطابة والنشر وجمع المال الخ... وتألفت لذلك لجان وبعثات عملت ما وسعها العمل وسجلت ذلك كله بمجلة الإخوان المسلمين في حينه في سنتها الرابعة. وسننقل عنها بعض هذه الجهود للتسجيل والتاريخ: