وقد تكونت للأخوات المسلمات فرقة في القاهرة من نساء بيوت الإخوان وقريباتهن واختيرت السيدة الصالحة " لبيدة أحمد " رئيسة لها ولفرق الأخوات في الإسماعيلية وبور سعيد ، وقد وجهت بعد اختيارها كلمة طيبة نشرتها المجلة أيضا وقد جاء فيها :
أخواتي وبناتي :
أحمد إليكن الله الذي لا إله إلا هو وأصلي وأسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وأحييكن بتحية الإسلام ، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كم أنا سعيدة مسرورة بأن أتقبل هذه الدعوة من حضرة المرشد العام للإخوان المسلمين للتشرف بخدمة مبادئكن والتقدم لرياسة فرقكن، وإني مع ضعفي عن احتمال هذا العبء وعجزي عن القيام بهذه المهمة أعتقد أني سأجد من غيرتكن ومعاونتكن ما يجعلنا نصل إلى الغاية التي ننشدها من نشر تعاليم الإسلام وبث آدابه ومبادئه في نفس الفتاة المسلمة والأسرة المسلمة، والله المستعان.
يا بناتي وأخواتي:
إن الأمة كما ترون في تدهور خلقي وخلل اجتماعي ، بدت أعراضه في كل مظهر من مظاهر الحياة : في المنزل وفي الشارع ، وفي المصنع وفي المتجر وفي كل بيئة وفي كل وسط ، ودوام هذا الحال يؤدي بنا إلى أوخم العواقب وأحط النتائج.
و أساس إصلاح هذه الأمة إصلاح الأسرة و أول إصلاح الأسرة إصلاح الفتاة ، لأن المرأة أستاذ العالم ، و لأن المرأة التي تهز المهد بيمينها تهز العالم بيسارها.
و إن على الفتاة المسلمة أن تفهم أن مهمتها من أقدس المهمات . و أن أثرها في حياة أمتها أعمق الآثار ، وأن في مقدورها أن تصلح الأمة إذا وجهت عنايتها لهذا الإصلاح.
لهذا نحن نريد أن نصلح و أعتقد أن في تعاليم الإسلام و أحكامه ، إن علمناها و عملنا بها ما يكفل بنا هذا الإصلاح المنشود ، و إذن فهيا يا أخواتي و بناتي نصلح أنفسنا لنفهم الإسلام و نعمل به و نبث تعاليمهفي نفس المرأة المسلمة ، فإن صلحنا صلحت بصلاحنا الأسرة و كان على ذلك صلاح الأمة جمعاء !.
ذلك ما أردت أن أبينه لكم ، منهاجنا لعملنا الذي ألزمنا انفسنا العمل له ، و الله أسأل ان يوفقنا إلى ما فيه الخير لأمتنا العزيزة المفداة !.
لبيبة أحمد