ويقضى هذا المدرس الجديد وقته بين المسجد والمدرسة والمنزل، لا يحاول أن يختلط بأحد ولا يتعرف إلى غير بيئته الخاصة من زملائه في وقت العمل. أما وقت فراغه فهو مكب فيه على رياضة، أو دراسة لهذا الوطن الجديد، من حيث أهله، ومناظره وخصائصه، أو مطالعة أو تلاوة، لا يزيد على ذلك شيئا مدى أربعين يوما كاملة، ولم يزايله لحظة من اللحظات كلمة الصديق المودع.
“إن الرجل الصاع يترك أثرا صالحا في كل. مكان ينزل فيه، وإنا لنرجو أن
يترك صديقنا أثرا صالحا في هذا البلد الجديد عليه”.