|
|
|
|
الموسوعة الحركية
-
عرض حسب اسم الكتاب
-
-
عرض حسب اسم المؤلف -
- عرض حسب التصنيف
-
| الكتاب: | معاً نتطور | | المؤلف: | محمد الراشد | | التصنيف: | سياسي |
التكميل والتسهيل والتقويم والتناسب .. شروط النجاح الرابع: إتباع سياسة في اختيار الطلاب خلاصتها وشعارها ( التساهل والتسهيل) ، بحيث توسع الإدارة في الإختيار، وتعلق التشدد ، في محاولة تجريبية لإشراك عدد أكبر وإتاحة فرصة التطور لهم أن كان الله تعالى قد كتب لهم في ا لقدر الارتفاع. وقد تخامر الذهن فكرة إطلاق المسألة تماما وفتح الأبواب على مصاريعها وتطبيق منهج التطوير على كل رجال الصحوة وحملة الأمانة، تعرضا لهذا القدر الرباني ، إذ لا ندري كم من عناصر مختبئة تحت ستار الحياء أو تحت ضغط المشاكل الحياتية يمكنها أن تنتفع ، وهذا الاحتمال منفعة إيجابية تكاد ترجح جانب الإطلاق والتعميم لو لا أن تجاربنا الأخرى تفيد باقتراب ذلك بسلبية شوهدت لدى بعض الجدد وأصحاب القابليات الضعيفة إذا سمعوا أحاديث الفكر المتقدم في فقه الدعوة مما لا يمكنهم استيعابه بسبب قلة تجاربهم أو لأسباب فطرية ، لأن هذا التنظير يجعلهم يتدخلون بفضول فيما لا يعنيهم من المباحث ، ويقلل في أعينهم هيبة المربين وقدماء السائرين ، مما جعلنا نميل إلى مواصلة العمل بالعرف الراسخ في اختيار النخبة وحجب هذا الخير عن البعض عمداً، رفقاً بهم وانتظارا لنضوجهم التدريجي من خلال التربية والمعاناة، وليس الخطأ في الاتجاهين معا، بإن يرشح داعية وهو دون المستوى المطلوب، أو يحرم آخر من المشاركة وهو أهل ولعل شعار التساهل يقلل هذا النوع الثاني من الخطأ، ويبقى حق الأمراء ، في الاجتهاد في الاختيار أصلا صحيحا ، وفي تكثيف التربية تعويض لمن يحرم. وأما تسهيل فهو المعنى المكمل الذي يجعل المجموعة المختارة أكثر تفاعلا مع المهج وعموم فعاليات التطوير، ونعني به تسهيل طريق الإنسحاب للمرشح إذا كان مستثقلا للحضور والمشاركة ، أو يظن أنه تجاوز هذه المرحلة وله عنها استغناء ، أو لا يستطيع الانسجام مع الآخرين ، أو لأسباب أخرى، وسبب هذا التسهيل أننا نعتقد بأن الوعي لا يأتي بالإكراه، وأن التبرم والتافق يفسدان الجلسة، وقد يضطره ذلك لإعلان زهده بما يسمع فيكون من ذلك التشبيط للآخرين ، في مفاسد أخرى ، ولذلك تتوسع في قبول اعتذار المعتذرين ، ونهب بضاعتنا للراغب الحريص فقط، الذي يأتي بنية الاستماع والسؤال والمناقشة، ويرجع وهو من الشاكرين. وإنما نعني قبول اعتذار من بزهد بالدراسة كلها ، ولا نسمح له بأن يقبل المشاركة ثم يتغيب جزئيا ويحضر مرة ويغيب مرات، كحق ممنوح له ولو بدون عذر قاهر، فإن هذا النمط من التخلخل يولد اضطرابا للإدارة والمحاضرين والدارسين، ويغري بانحلال العزائم وكثرة الترخص، فمن نوى الصبر فبها ونعمت، ومن أضمر التقطيع فلينقطع ابتداء ، ولينتظر المستقبل، لعل ظروفه تتحسن وهمته تقوى ، وسيبقى أخا عزيزا، ومن أقبح الجهالة أن يتكبر محاضر أو مشارك على إخوان له في الصف رشحوا فاعتذروا مهما كانت الأسباب.
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
Query Error | | |