ولقد ظهر هذا الصراع والتدافع على شكل موجات عدة على مدار عدة قرون، ومن هذه الموجات:
الموجة الأولى: محاولات القضاء على الأمة الإسلامية:
1- التتار وإسقاط الخلافة العباسية في بغداد سنة 656 هجرية.
2- تسع حملات صليبية والتمكن من إقامة دولة صليبية في بيت المقدس.
الموجة الثانية: انتصارات متتالية للمسلمين:
1- استعادة بيت المقدس في معركة حطين.
2- رد التتار وطردهم من مصر في عين جالوت.
3- إعادة قيم الخلافة الإسلامية متمثلة في آل عثمان (دولة الأتراك العثمانية).
4- فتح القسطنطينية والامتداد إلى قلب أوروبا.
الموجة الثالثة:
1- أخذ أوروبا بأسباب القوة والتجمع تحت لواء الفرنجة في بلاد الغال.
2- إقامة الدولة الإسبانية على أنقاض الأندلس.
3- الاهتمام بأعمال الفكر والبحث العلمي والاكتشافات الجغرافية، فكان اكتشاف أمريكا وطرد الهند.
4- توالي الثورات الإصلاحية وتكوين القوميات وقيام الدولة الحديثة القوية.
5- تكوين أحلاف مقدسة بين الدول الأوروبية الفتية لتمزيق الخلافة الإسلامية.
الموجة الرابعة: هجوم أوروبي جديد على البلدان الإسلامية:
1- وضع العدد من المشروعات لتمزيق الدولة الإسلامية.
2- اقتسام تركة الرجل المريض وافتعال المسألة الشرقية.
3- سلخ كثير من الأقطار عن جسم الخلافة ووقوعها تحت السلطان الأوربي.
4- هزيمة تركيا وحلفائها في الحرب العالمية الأولى (1914-1918).
5- اقتسام ميراث الدولة العثمانية باسم الاحتلال، والاستعمار والانتداب والمصالح.
6- انتصار أوروبا في هذا الصراع السياسي وتمزيق الإمبراطورية الإسلامية وحذفها سياسياً.
الموجة الخامسة: إلى القوة من جديد واشتعال ثورات الاستقلال:
1- نيل بعض الأقطار الإسلامية بعض حقوقها واستقلالها.
2- ظهور المعنى القومي الخاص لكل دولة أو قطر إسلامي كأمة مستقلة.
3- تعمد كثير من العاملين لهذه النهضة أن يغفل فكرة الوحدة.
الموجة السادسة: حرب عالمية جديدة ومعاهدات ظالمة:
1- اشتعال الحرب العالمية الثانية وآثارها المدمرة.
2- تأصيل بذور الحقد والبغضاء في صدور الدول الأوروبية على بعضها البعض.
3- ظهور أفكار جديدة ومبادئ متعصبة، تنذر بخلاف جديد وحروب طاحنة.
4- سنوح فرصة أخرى للأمة الإسلامية لتسوية صفوفها واسترداد دولتها ووحدتها.
وإذا كان هذا هو الخط التاريخي الذي أدركه الأستاذ البنا، فعلينا أن نمد الخط إلى الأمام لنعرف كيف تطور الوضع منذ الحرب الثانية إلى الآن، وهو أمر آخر يحتاج إلى كتابة مستقلة. وحسبنا في هذا المجال أن نسير على المنهجية التي قدمها لنا الأستاذ البنا.