الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: رياض الصالحين
المؤلف: النووي
التصنيف: دعوي
 

كتاب المقدمات

2 - باب التوبة

قال العلماءþ:þ التوبة واجبة من كل ذنب، فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمى، فلها ثلاثة شروطþ:þ

أحدها þ:þ أن يقلع عن المعصيةþ.þ

والثانىþ:þ أن يندم على فعلهاþ.þ

والثالثþ:þ أن يعزم أن لا يعود إليها أبداًþ.þ فإن فُقد أحد الثلاثة لم تصح توبتهþ.þوإن كانت المعصية تتعلق بآدمى فشروطها أربعةþ:þ هذه الثلاثة، وأن يبرأ من حق صاحبها، فإن كانت مالاً أو نحوه رده إليه، وإن كانت حد قذف ونحوه مكنه منه أو طلب عفوه، وإن كانت غيبة استحله منهاþ.þ ويجب أن يتوب من جميع الذنوب ، فإن تاب من بعضها صحت توبته عند أهل الحق من ذلك الذنب، وبقى عليه الباقىþ.þ وقد تظاهرت دلائل الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة على وجوب التوبةþ:þ

قال الله تعالىþ:þ þ{þوتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحونþ}þ þ(þþ(þالنورþ:þ 31þ)þþ)þ وقال تعالىþ:þ þ{þاستغفروا ربكم ثم توبوا إليهþ}þ þ(þþ(þهودþ:þ 3þ)þþ)þ وقال تعالىþ:þþ{þ يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاًþ}þ þ(þþ(þالتحريمþ:þ 8þ)þþ)þþ.þ

1/13 -  وعن أبي هريرة رضي الله عنه قالþ:þ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولþ:þ þ"þوالله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة þ"þ þ(þþ(þرواه البخاريþ)þþ)þþ.þ

2/14 - وعن الأغر بن يسار المزنى رضي الله عنه قالþ:þ قال رسول الله صلى الله عليه وسلمþ:þ þ"þ ياأيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإنى أتوب في اليوم مائه مرةþ"þ þ(þþ(þرواه مسلمþ)þþ)þþ.þ

3/15 - وعن أبي حمزة أنس بن مالك الأنصارى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنه قالþ:þ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم þ:þ þ"þ لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة þ"þ þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þþ.þ

وفى رواية لمسلمþ:þ لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، وقد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذا هو بها، قائمة عنده ، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرحþ:þ اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرحþ"þþ.þ

4/16 -  وعن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعرى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قالþ:þ þ"þ إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربهاþ"þ þ(þþ(þرواه مسلمþ)þþ)þþ.þ

5/17 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قالþ:þ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم þ:þ þ"þ من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليهþ"þ þ(þþ(þرواه مسلمþ)þþ)þþ.þ

6/18 - وعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قالþ:þ þ"þ إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغرþ"þ þ(þþ(þرواه الترمذي وقالþ:þ حديث حسنþ)þþ)þþ.þ

7/19 -  وعن زر بن حبيش قالþ:þ أتيت صفوان بن عسال رضي الله عنه أسأله عن المسح على الخفين فقالþ:þ ما جاء بك يازرþ؟þ فقلتþ:þ ابتغاء العلم، فقالþ:þ إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضي بما يطلب، فقلتþ:þ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فجئت أسألكþ:þ هل سمعته يذكر في ذلك شيئاًþ؟þ قالþ:þ نعم، كان يأمرنا إذا كنا سفراً- أو مسافرين- أن لا ننزع خفافناً ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونومþ.þ فقلتþ:þ سفر، فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابى بصوت له جهورىþ:þ يا محمد، فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحواً من صوتهþ:þ þ"þهاؤمþ"þ فقلت لهþ:þ ويحك اغضض من صوتك فإنك عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد نهيت عن هذاþ!þ فقالþ:þ والله لا أغضضþ.þ قال الأعرابىþ:þ المرء يحب القوم ولما يلحق بهمþ؟þ قال النبي صلى الله عليه وسلمþ:þ þ"þ المرء مع من أحب يوم القيامةþ"þ فما زال يحدثنا حتى ذكر باباً من المغرب مسيرة عرضه أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عاماًþ.þ قال سقيان أحد الرواة قبل الشام خلقه الله تعالى يوم خلق السشماوات والأرض مفتوحاً للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منهþ"þ þ(þþ(þرواه الترمذي وغيره وقالþ:þ حديث حسن صحيحþ)þþ)þþ.þ

20/8 - وعن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قالþ:þ þ"þ كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفساً، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على راهب، فأتاه فقالþ:þ إنه قتل تسعه وتسعين نفساً، فهل له من توبةþ؟þ فقالþ:þ لا، فقتله فكمل به مائةً، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجل عالم فقالþ:þ إنه قتل مائة نفس فهل له من توبةþ؟þ فقالþ:þ نعم، ومن يحول بينه وبين التوبةþ؟þ انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناساً يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوءٍ، فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذابþ.þ فقالت ملائكة الرحمةþ:þ جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله تعالى، وقالت ملائكة العذابþ:þ إنه لم يعمل خيرا قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم- أي حكماً- فقالþ:þ قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمةþ"þ þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þþ.þ

21/9 -  وعن عبد الله بن كعب بن مالك، وكان قائد كعب رضي الله عنه من بنيه حين عمي قالþ:þ سمعت كعب بن مالك رضي الله عنه يحدث بحديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوكþ.þ قال كعبþ:þ لم اتخلف عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك، غير أني قد تخلفت في غزوة بدر، ولم يعاتب أحد تخلف عنه، إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يريدون عير قريش حتى جمع الله تعالى بينهم وبين عدوهم على غير ميعادþ.þ ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام، وما أحب أن لي بها مشهد بدرٍ، وإن كانت بدر أذكر في الناس منهاþ.þ

وكان من خبري حين تخلف عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة، والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورى بغيرها حتى كانت تلك الغزوة، فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد، واستقبل سفراً بعيداً ومفازاً، واستقبل عدداً كثيراً، فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم فأخبرهم بوجههم الذي يريد، والمسلمون مع رسول الله كثير ولا يجمعهم كتاب حافظ þ"þيريد بذلك الديوانþ"þ قال كعبþ:þ فقل رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن ذلك سيخفى به مالم ينزل فيه وحي من الله، وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال فأنا إليها أصعر فتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه، وطفقت أغدو لكي أتجهز معه، فأرجع ولم أقض شيئاً، وأقول في نفسيþ:þ أنا قادر على ذلك إذا أردت، فلم يزل يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غادياً والمسلمون معه، ولم أقض من جهازي شيئاً، ثم غدوت فرجعت ولم أقض شيئاً، فلم يزل يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغرو، فهممت أن أرتحل فأدركهم، فياليتني فعلت، ثم لم يقدر ذلك لي، فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم يحزنني أني أرى لي أسوة، إلا رجلاً مغموصاً عليه في النفاق، أو رجلاً ممن عذر الله تعالى من أسوة، إلا رجلاً مغموصاً عليه في النفاق، أو رجلاً ممن عذر الله تعالى من الضعفاء، ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوك، فقال وهو جالس في القوم بتبوكþ:þ ما فعل كعب بن مالكþ؟þ فقال له معاذ بن جبل رضي الله عنه بئس ما قلتþ!þ والله يارسول الله ما علمنا عليه إلا خيراً ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا هو على ذلك رأى رجلا مبيضا يزول به السراب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمþ:þ كن أبا خيثمة، فإذا أبو خيثمة الأنصاري وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون، قال كعبþ:þ فلما بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه قافلاً من تبوك حضرني بثي، فطفقت أتذكر الكذب وأقولþ:þ بم أخرج من سخطه غداً وأستعين على ذلك بكل ذي رأى من أهلي، فلما قيلþ:þ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قادماً زاح عني الباطل حتى عرفت أني لم أنج منه بشيء أبداً، فأجمعت صدقه، وأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قادماً، وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس، فلما فعل فعل ذلك جاءه المخلفون يعتذرون إليه ويحلفون له، وكانوا بضعا وثمانين رجلاً فقبل منهم علانيتهم وبايعهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى الله تعالى حتى جئتþ.þ فلما سلمت تبسم تبسم المغضب ثم قالþ:þ تعال، فجئت أمشي حتى جلست بين يديه، فقال ليþ:þ ما خلفكþ؟þ ألم تكن قد ابتعت ظهركþ!þ قال قلتþ:þ يارسول الله إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، لقد أعطيت جدلاً، ولكنني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضي به ليوشكن الله يسخطك علي، وإن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه إني لأرجو فيه عقبى الله عز وجل، والله ما كان لي من عذر، والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنكþ.þ قالþ:þ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم þ"þ أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيكþ"þ وسار رجال من بني سلمة فاتبعوني، فقالوا ليþ:þ والله ما علمناك أذنبت ذنبا قبل هذا، لقد عجزت في أن لا يكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اعتذر إليه المخلفون فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لكþ.þ قالþ:þ فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكذب نفسي، ثم قلت لهمþ:þ هل لقي هذا معي من أحدþ؟þ قالواþ:þ نعم لقيه معك رجلان قالا مثل ما قلت، وقيل لهما مثل ما قيل لك، قال قلتþ:þ من هماþ؟þ قالواþ:þ مرارة بن الربيع العمري، وهلال بن أمية الواقفيþ؟þ قالþ:þ فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدراً فيهما أسوةþ.þ قالþ:þ فمضيت حين ذكروهما ليþ.þ ونهى رسول صلى الله عليه وسلم عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه، قالþ:þ فاجتنبنا الناس- أو قالþ:þ تغيروا لنا- حتى تنكرت لي في نفس الأرض، فما هي بالأرض التي أعرف، فلبثنا على ذلك خمسين ليلةþ.þ فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان، وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم، فكنت أخرج فأشهد الصلاة مع المسلمين، وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أحد، وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه، وهو في مجلسه بعد الصلاة، فأقول في نفسي þ:þ هل حرك شفتيه برد السلام أم þ؟þ ثم أصلي قريباً منه وأسارقه النظر، فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي، وإذا التفت نحوه أعرض عني، حتى إذا طال ذلك علي من جفوة المسلمين مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة وهو ابن عمي وأحب الناس إلي، فسلمت عليه فوالله ما ردّ علي السلام، فقلت لهþ:þ يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلمني أُحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم þ؟þ فسكت، فعدت فناشدته فسكت، فعدت فناشدته فقالþ:þ الله ورسوله أعلمþ.þ ففاضت عيناي، وتوليت حتى تسورت الجدار، فبينما أنا أمشى في سوق المدينة إذا نبطى من نبط أهل الشام ممن قدم بالطعام ببيعه بالمدينة يقولþ:þ من يدل على كعب بن مالكþ؟þ فطفق الناس يشيرون له إلي حتى جاءنى فدفع إلي كتاب من ملك غسان، وكنت كاتباًþ.þ فقرأته فإذا فيهþ:þ أما بعد فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فالحق بنا نواسك، فقلت حين قرأتها، وهذه أيضاً من البلاء فتيممت بها التنور فسجرتها، حتى إذا مضت أربعون من الخمسين واستلبث الوحى إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتينى، فقالþ:þ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك، فقلتþ:þ أطلقها، أم ماذا أفعلþ؟þ قالþ:þ لا، بل اعتزلها فلا تقربنها، وأرسل إلى صاحبي بمثل ذلكþ.þ فقلت لامرأتيþ:þ ألحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر، فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له þ:þ يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم، فهل تكره أن أخدمهþ؟þ قال þ:þ لا، ولكن لا يقربنكþ.þ فقالتþ:þ إنه والله ما به من حركة إلى شيء، ووالله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذاþ.þ فقال لي بعض أهليþ:þ لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك، فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمهþ؟þ فقلتþ:þ لا أستأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يدريني ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا استأذنته فيها وأنا رجل شابþ!þ فلبثت بذلك عشر ليالٍ، فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهى عن كلامناþ.þ ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا، فبينما أنا جالس على الحال التى ذكر الله تعالى منا، قد ضافت علي نفسي وضاقت علي الأرض بما رحبت، سمعت صوت صارخ أوفى على سلع يقول بأعلى صوتهþ:þ يا كعب بن مالك أبشر فخررت ساجداً، وعرفت أنه قد جاء فرجþ.þ فآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بتوبة الله عز وجل علينا حين صلى صلاة الفجر فذهب الناس يبشروننا، فذهب قبل صاحبي مبشرون، وركض رجل إلي فرساً وسعى ساع من أسلم قبلي وأوفى على الجبل، فكان الصوت أسرع من الفرس، فلما جاءني الذى سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشراه، والله ما أملك غيرهما يومئذ، واستعرت ثوبين فلبستهما وانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلقانى الناس فوجاً فوجاً يهنئوني بالتوبة ويقولون ليþ:þ لتهنك توبة الله عليك، حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس حوله الناس، فقام طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه يهرول حتى صافحني وهنأني، والله ما قام رجل من المهاجرين غيره، فكان كعب لا ينساها لطلحةþ.þ قال كعبþ:þ فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالþ:þ وهو يبرق وجهه من السرور þ:þ أبشر بخير يوم مرّ عليك مذ ولدتك أمك، فقلتþ:þ أمن عندك يا رسول الله أم من عند اللهþ؟þ قال þ:þ لا ، بل من عند الله عز وجل، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأن وجهه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه، فلما جلست بين يديه قلتþ:þ يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقةء إلى الله وإلى رسولهþ.þ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم þ:þ أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك، فقلتþ:þ إني أمسك سهمي الذى بخيبرþ.þ وقلتþ:þ يا رسول الله إن الله تعالى إنما أنجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أحدثَ إلا صدقاً ما بقيت ، فو الله ما علمت أحداً من المسلمين أبلاه الله في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن مما أبلاني الله تعالى ، والله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا، وإني لأرجو أن يحفظني الله تعالى فيما بقي، قالþ:þ فأنزل الله تعالىþ:þ þ{þلقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرةþ)þ حتى بلغþ:þ þ{þإنه بهم رؤوف رحيم þ.þ وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبتþ}þ حتى بلغ þ:þ þ{þاتقوا الله وكونوا مع الصادقينþ}þ þ(þþ(þالتوبة 117، 119þ)þþ)þ قال كعب þ:þ والله ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد إذ هداني الله للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكون كذبته، فأهلك كما هلك الذين كذبوا، إن الله تعالى قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد، فقال الله تعالى þ:þ þ{þسيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقينþ}þ þ(þþ(þالتوبةþ:þ 95،96þ)þþ)þ þ.þ

قال كعب þ:þ كنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له ، فبايعهم واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى الله تعالى فيه بذلك، قال الله تعالى þ:þ þ{þوعلى الثلاثة الذين خلفواþ}þ وليس الذي ذكر مما خلفنا تخلفنا عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منهþ.þ متفق عليهþ.þ

وفى رواية þ"þأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة تبوك يوم الخميس، وكان يحب أن يخرج يوم الخميسþ"þ

وفى روايةþ:þ þ"þوكان لا يقدم من سفر إلا نهاراً في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيهþ"þ þ.þ

22/10 -  وعن أبي نجيد- ضم النون وفتح الجيم - عمران بن الحصين الخزاعى رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى حبلى من الزنى، فقالتþ:þ يا رسول الله أصبت حداً فأقمه علي، فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها فقالþ:þ أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني، ففعل فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم، فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى الله عليه وآله وسلم عليهاþ.þ فقال له عمرþ:þ تصلى عليها يا رسول الله وقد زنت، قالþ:þ لقد تابت توبة لو قمست بين سبعين من أهل المدينة لوستعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل þ؟þþ!þ þ"þ رواه مسلمþ.þ

23/11 -  وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالþ:þ þ"þ لو أن لابن آدم وادياً من ذهب أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تابþ"þ þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þ þ.þ

24/12 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالþ:þ þ"þيضحك الله سبحانه وتعالى إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله على القاتل فيسلم فيستشهدþ"þ þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þ þ.þ

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

رياض الصالحين 

الأربعون نووية 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca