في المعيشة والإنفاق وذم السؤال من غير ضرورة
قال الله تعالىþ:þ þ{ وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقهاþ} þ(þþ(þهودþ:þ 6þ)þþ)þ وقال تعالىþ:þ þ{للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافاþ} þ(þþ(þالبقرةþ:þ273þ)þþ)þ وقال تعالىþ:þ þ{ والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماþ} þ(þþ(þالفرقانþ:þ67þ)þþ)þ وقال تعالىþ:þ þ{ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدونþ.þ ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمونþ} þ(þþ(þالذارياتþ:þ56،57þ)þþ)þþ.þ
وأما الأحاديث، فتقدم معظمها في البابين السابقين، ومما لم يتقدمþ:þ
516 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قالþ:þ þ"þليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفسþ"þ þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þþ.þ
þ"þالعرضþ"þ بفتح العين والراءþ:þ هو المالþ.þ
517 - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالþ:þ þ"þقد أفلح من أسلم، ورزق كفافاً، وقنعه الله بما آتاهþ"þ þ(þþ(þرواه مسلمþ)þþ)þþ.þ
518 - وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قالþ:þ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني ثم قالþ:þ þ"þيا حكيم، إن هذا المال خضر حلو، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلىþ"þ قال حكيمþ:þ فقلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً حتى أفارق الدنياþ.þ فكان أبو بكر رضي الله عنه يدعو حكيماً ليعطيه العطاء، فيأبى أن يقبل منه شيئاً ثم إن عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه، فأبى أن يقبلهþ.þ فقالþ:þ يا معشر المسلمين، أشهدكم على حكيم أني أعرض عليه حقه الذي قسمه الله له في هذا الفيء فيأبى أن يأخذه فلم يرزأ حكيم أحداً بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفيþ.þ þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þþ.þ
þ"þيرزأþ"þ براء ثم زاى ثم همزة، أيþ:þ لم يأخذ من أحد شيئاً، وأصل الرزءþ:þ النقصان، أيþ:þ لم ينقص أحداً شيئاً بالأخذ منهþ.þ وþ"þإشراف النفسþ"þþ:þ تطلعها وطمعها بالشيءþ.þ þ"þسخاوة النفسþ"þþ:þ هي عدم الإشراف إلى الشيء، والطمع فيه، والمبالاة به والشرهþ.þ
519 - وعن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قالþ:þ خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا ونقبت قدمي، وسقطت أظافري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق قال أبو بردةþ:þ فحدث أبوموسى بهذا الحديث، ثم كره ذلك، وقالþ:þ ما كنت أصنع بأن أذكرهþ!þ قالþ:þ كأنه كره أن يكون شئياً من عمله أفشاهþ.þ þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þ
520 - وعن عمرو بن تغلب - بفتح التاء المثناة فوق وإسكان الغين المعجمة وكسر اللام - رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بمال أو سبي فقسمه، فأعطى رجالا، وترك رجالا، فبلغه أن الذين ترك عتبوا ºفحمد الله ثم أثنى عليه ثم قال، أما بعد فوالله إني لأعطي الرجل وأدع الرجل والذي أدع أحب إلي من الذي أعطي، ولكني إنما أعطي أقواماً لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع، وأكل أقواماً إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير، منهم عمرو بن تغلب” قال عمرو بن تغلبþ:þ فوالله ما أحب أن لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمر النعم þ(þþ(þرواه البخاريþ)þþ)þþ.þ
þ"þالهلعþ"þþ:þ هو أشد الجزع، وقيلþ:þ الضجرþ.þ
521 - وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قالþ:þ þ"þاليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله” þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þþ.þ
þ(þþ(þوهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم أخصرþ)þþ)þþ.þ
522 - وعن أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه قالþ:þ قال رسول الله صلى الله عليه وسلمþ:þ þ"þلا تلحفوا في المسألة، فوالله لا يسألني أحد منكم شئياً، فتخرج له مسألته مني شئا وأنا له كاره، فيبارك له فيما أعطيتهþ"þ þ(þþ(þرواه مسلمþ)þþ)þþ.þ
523 - وعن أبي عبد الرحمن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قالþ:þ كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة أو ثمانية أو سبعة فقالþ:þ þ"þألا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلمþ"þ وكنا حديثي عهد ببيعة، فقلناþ:þ قد بايعناك يا رسول الله، فعلام نبايعكþ؟þ قالþ:þ þ"þعلى أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، والصلوات الخمس وتطيعواþ"þ وأسر كلمة خفيةþ:þ þ"þولا تسألوا الناس شيئاًþ"þ فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل احداً يناوله اياهþ.þ þ(þþ(þرواه مسلمþ)þþ)þþ.þ
524 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قالþ:þ “لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مزعة لحمþ"þ þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þþ.þ
þ"þالمزعةþ"þ بضم الميم وإسكان الزاى وبالعين المهملةþ:þ القطعةþ.þ
525 - وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر، وذكر الصدقة والتعفف عن المسألةþ:þ þ"þاليد العليا خير من اليد السفلىþ.þ واليد العليا هي المنفقة، والسفلى هي السائلةþ"þ þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þþ.þ
526 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قالþ:þ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم þ:þ þ"þمن سأل الناس تكثراً فإنما يسأل جمراًº فليستقل أو ليستكثرþ"þ þ(þþ(þرواه مسلمþ)þþ)þþ.þ
527 - وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قالþ:þ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم þ:þ “إن المسألة كد يكد بها الرجل وجهه، إلا أن يسأل الرجل سلطاناً أو في أمر لا بد منهþ"þ þ(þþ(þرواه الترمذي، وقالþ:þ حديث حسن صحيحþ)þþ)þþ.þ
þ"þالكدþ"þ þ:þالخدش ونحوهþ.þ
528 - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قالþ:þ قال رسول الله صلى الله عليه وسلمþ:þ þ"þمن أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها بالله، فيوشك الله له برزق عاجل أو آجلþ"þ
þ(þþ(þرواه أبو داود، والترمذي وقالþ:þ حديث حسنþ)þþ)þ
þ"þيوشكþ"þ بكسر الشينþ:þ أي يسرعþ.þ
529 - وعن ثوبان رضي الله عنه قالþ:þ قال رسول الله صلى الله عليه وسلمþ:þ þ"þمن تكفل لي أن لا يسأل الناس شيئاً، وأتكفل له الجنةþ؟þþ"þ فقلتþ:þ أناº فكان لا يسأل أحداً شيئاً، þ(þþ(þرواه أبو داود بإسناد صحيحþ)þþ)þþ.þ
530 - وعن أبي بشر قبيصة بن المخارق رضي الله عنه قالþ:þ تحملت حمالة رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها، فقالþ:þ þ"þأقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بهاþ"þ ثم قالþ:þ þ"þيا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثةþ:þ رجل تحمل حمالة، فحلت له المسألة حتى يصيبها، ثم يمسكþ.þ ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، فحلت له المسألة حتى يصيب قوماً من عيش، أو قالþ:þ سداداً من عيش، ورجل أصابته فاقة، حتى يقول ثلاثة من ذوى الحجى من قومهþ:þ لقد أصابت فلاناً فاقة، فحملت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، أو قالþ:þ سداداً من عيشþ.þ فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت، يأكلها صاحبها سحتاًþ"þ þ(þþ(þرواه مسلمþ)þþ)þþ.þ
þ"þالحمالةþ"þ بفتح الحاءþ:þ أن يقع قتال ونحوه بين فريقين، فيصلح إنسان بينهم على مال يتحمله ويلتزمه على نفسهþ.þ وþ"þالجائحةþ"þ þ:þ الآفة تصيب مال الإنسانþ.þ وþ"þالقوامþ"þ بكسر القاف وفتحهاþ:þ هو ما يقوم به أمر الإنسان من مال ونحوهþ.þ وþ"þالسدادþ"þ بكسر السينþ:þ ما يسد حاجة المعوز ويكفيه، وþ"þالفاقةþ"þ þ:þ الفقرþ.þ وþ"þالحجىþ"þþ:þ العقلþ.þ
531 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالþ:þ þ"þليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له، فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناسþ"þ þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þþ.þ