الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: المبادئ الخمسة
المؤلف: علي محمد جريشة
التصنيف: قضية فلسطين
 

المقدمة

تصدير

بسم الله الرحمن الرجيم

 

حمداً لله وصلاة على سيدنا رسول الله ورضى الله عن آله وأصحابه وعترته وأحبابه وبعد :ِ

فإن الحديث عن المبادئ الخمسة موضوع هذا الكتاب يدفعنا إلى الحديث عن باعث هذه المبادئ في القرن العشرين الميلادي أو القرن الرابع عشر الهجري .

وهو بلا شك الإمام المجدد والموقظ المنبه لهذه الأمة الإسلامية وذلك بإجماع علماء العصر ألا وهو الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله رحمة واسعة ورضى عنه .

ومن دلائل وعلامات التأهيل لهذا الأمر ولهذه المهمة الخطيرة هو استقامته منذ الصغر على أمر الله ونظرته العميقة والفاحصة لما تعانيه أمته وفهمه للطريق الموصل إلى رشدها .

منهاج : ومن علامات الرشد المبكر عنده والفهم العميق لغايته التي سيمضى في طريقها هو موضوع التعبير( الإنشاء ) الذي سجله في بداية العام الدراسي وهو في الصف لأول ( السنة الأولى ) بمدرسة دار العلوم وسنه لم يتجاوز الثامنة عشر بعد .

لقد دخل الأستاذ حجرة الدراسة على ما جرى عليه الأساتذة عادة وقطع الوقت مع طلابه فيما ينبغي أن يألفوه من الحياة المدرسية وليقضى الطالب فيها من ساعات العمر الغالية ساعات التحصيل لإقامة المستقبل وإلقاء الحجر الأساسي الأول في بناء الحياة والشباب في ذلك مختلفون فلا يفطن إلى خطرها وكبير قيمتها وجليل قدرها إلا القليل أما الكثير فيقطعون مراحل هذه الدراسة على هامش الحياة وهي حياة من يعيش ليأكل وليست حياة من يأكل ليعيش وشتان بين الحياتين.

أملى الأستاذ على طلبته موضوع إنشاء يقضون فيه وقتهم ويدربون خبرتهم وملكاتهم ويقفون على مدى سعة آفاقهم وهو كما يلي :

(( اشرح أعظم آمالك بعد إتمام دراستك وبين الوسائل التي تعدها لتحقيقها ))

أملاه الأستاذ من غير أن يلقى إليه بالاً ، ومن غير  أن يدور بخلده أن بين طلابه من سيكون له في الناس ومع التاريخ والأجيال أمر خطير وشأن كبير ، وسجل الطالب حسن البنا في كراسته خواطره وآماله فكتب :

- اعتقد أن خير النفوس تلك النفس الطيبة التي ترى سعادتها في إسعاد الناس وإرشادهم وتستمد سرورها من إدخال السرور عليهم وذود المكروه عنهم وتعد التضحية في سبيل الإصلاح العام ربحاً وغنيمة والجهاد في الحق والهداية على توعر طريقهما وما فيه من مصاعب ومتاعب راحة ولذة تنفذ إلى أعماق القلوب فتشعر بأدائها وتغلغل في مظاهر هذا المجتمع فتتعرف ما يعكر على الناس صفاء عيشهم ومسرة حياتهم وما يزيد في هذا الصفاء ويضاعف تلك لمسرة لا يحدوها إلى ذلك إلا شعور بالرحمة لبنى الإنسان وعطف عليهم ورغبة شريفة في خيرهم فتحاول أن تبرئ هذه القلوب المريضة وتشرح تلك الصدور الحرجة وتسر هذه النفوس المنقبضة لا تحسب ساعة أسعد من تلك التي تنقذ فيها مخلوقا من هوة الشقاء الأبدي أو المادي وترشده إلى طريق الاستقامة والسعادة .

- واعتقد أن العمل الذي لا يعدو نفعه صاحبه ولا تتجاوز فائدته عامله قاصر ضئيل وخير الأعمال وأجلها ذلك الذي يتمتع بنتائجه العامل وغيره من أسرته وأمته وبنى جنسه وبقدر شمول هذا النفع يكون جلاله وخطره وعلى هذه العقيدة سلكت سبيل  المعلمين لأني أراهم نوراً ساطعاً يبدو فيستنير به الجمع الكثير ويسرى في هداه الجم الغفير ، وإن كان كنور الشمعة تضئ للناس باحتراقها .

- وأعتقد أن أجل غاية يجب أن يرمى الإنسان إليها وأعظم ربح يربحه أن يحوز رضاء الله عنه فيدخله حظيرة قدسه ويخلع عليه جلابيب أنسه ويزحزحه عن جحيم عذابه وعذاب غضبه والذي يقصد إلى هذه الغاية يعترضه مفرق طريقين لكل خواصه ومميزاته يسلك أيهما شاء :

أولهما : طريق التصوف الصادق الذي يتلخص في الإخلاص والعمل وصرف القلب عن الاشتغال بالخلق خيرهم وشرهم وهو أقرب وأسلم .

والثاني : طريق التعليم والإرشاد الذي يجامع الأول في الإخلاص والعمل ويفارقه في الاختلاط بالناس ودرس أحوالهم وغشيان مجامعهم ووصف العلاج الناجع لعللهم وهذا أشرف عند الله وأعظم ندب إليه القرآن العظيم ونادى بفضله الرسول الكريم وقد رجح عندي الثاني بعد أن نهجت الأول لتعدى نفعه وعظيم فضله ، ولأنه أوجب الطريقين على المتعلم وأجملهما بمن فقه شيئاً { ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون } .

- وأعتقد أن قومي بحكم الأدوية السياسية التي اجتازوها ، و المؤثرات الاجتماعية التي مرت بهم ، وبتأثير المدنية الغربية و الشبه الأوروبية و الفلسفة المادية ، و التقليد الإفرنجي بعدوا عن مقاصد دينهم                               ، ومرامي كتابهم ، ونسوا مجد آبائهم ، وآثار أسلافهم ، والتبس عليهم هذا الدين الصحيح بما نسب إليه ظلماً وجهلاً ، وسترت عنهم حقيقته الناصعة البيضاء ، وتعاليمه الحنيفية السمحة بحجب من الأوهام يحسر دونها البصر ، وتقف أمامها الفكر ، فواقع العوام في ظلمة الجهالة ، وتاه الشبان والمتعلمون في بيداء حيرة وشك ، أورث العقيدة فساداً ، وبدل الإيمان إلحاداً .

- وأعتقد كذلك أن النفس الإنسانية محبة بطبعها ، وأنه لابد من جهة تصرف إليها عاطفة حبها ، فلم أر أحداً أولى بعاطفة حبي من صديق امتزجت روحه بروحي فأوليته محبتي وآثرته بصداقتي .

- كل ذلك أعتقده عقيدة تأصلت في نفسي جذوتها وطالت فروعها وأحضرت أوراقها وما بقى إلا أن تثمر فكان أعظم آمالي بعد إتمام حياتي الدراسية  أملان :

(خاص ) وهو إسعاد أسرتي  وقرابتي والوفاء لذلك الصديق المحبوب ما استطعت إلى ذلك سبيل وإلى أكبر حد تسمح به حالتي ويقدرني الله عليه

( وعام ) وهو أن أكون مرشدا معلما  إذا قضيت في تعليم الأبناء سحابة النهار ومعظم العام قضيت ليلى في تعليم الآباء هدف دينهم ومنابع سعادتهم ومسرات حياتهم تارة بالخطابة والمحاورة وأخرى بالتأليف والكتابة وثالثة بالتجول والسياحة

- وقد أعددت لتحقيق الأول معرفة بالجميل وتقديرا للإحسان { وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان} ولتحقيق الثاني من الوسائل الخلقية ((الثبات والتضحية )) وهما ألزم للمصلح من ظله وسر نجاحه كله وما تخلق بهما مصلح فأخفق إخفاقا يزري به أو يشينه ومن الوسائل العملية درسا طويلا سأحاول أن تشهد لي به الأوراق الرسمية وتعرفا بالذين يعتنقون هذا المبدأ ويعطفون على أهله وجسما تعود الخشونة على ضآلته وألف المشقة على نحافته ونفسا بعتها لله صفقة رابحة وتجارة بمشيئته منجية راجيا منه قبولها سائله إتمامه ولكليهما عرفان بالواجب وعونا من الله سبحانه أقرأه في قوله { أ، تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم }

- ذلك عهد بيني وبين ربى أسجله على نفسي وأشهد عليه أستاذي في وحدة لا يؤثر فيها إلا الضمير وليل لا يطلع عليه إلا اللطيف الخبير { ومن أوفي بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما } .

ويعلق الأستاذ أحمد يونس الحجاجى رحمه الله على هذا الموضوع فيقول :

- وهكذا سجلت كراسة الطالب الشاب أمله ووسائل تنفيذه في موضوع إنشاء ، وأثبته التاريخ رسالة إنقاذ وفكرة تبعث مجداً ، وتجدد تاريخاً ، وتعيد نهضة ، يعاهد صاحبها الله على العمل لها و الجهاد لتحقيقها .

وأخذت كراسة الطالب مكانها بين كراسات الطلبة وقرأ الأستاذ الموضوع كما قرأ سائر الموضوعات ، وصححه وأعمل فيه قلمه الأحمر أيضاً ، وكانت الدرجة التي أستحقها 7 من 1. وهذا هو كل ما لقيه الموضوع من حظ وتقدير بين جدران المدرسة المحصورة .

ثم يقول : فماذا كان حظه بين آفاق الدنيا الواسعة يا ترى ...؟

وأحب أن أقول أن المبادئ الخمسة بعثت من جديد ،بل ولدت في تلك العبارات من موضوع التعبير ( الإنشاء ) :

- وأعتقد أن قومي بحكم الأدوية السياسية التي اجتازوها ، و المؤثرات الاجتماعية التي مرت بهم ، وبتأثير المدنية الغربية و الشبه الأوروبية و الفلسفة المادية ، و التقليد الإفرنجي بعدوا عن مقاصد دينهم                               ، ومرامي كتابهم ، ونسوا مجد آبائهم ، وآثار أسلافهم ، والتبس عليهم هذا الدين الصحيح بما نسب إليه ظلماً وجهلاً ، وسترت عنهم حقيقته الناصعة البيضاء ، وتعاليمه الحنيفية السمحة بحجب من الأوهام يحسر دونها البصر ، وتقف أمامها الفكر ، فواقع العوام في ظلمة الجهالة ، وتاه الشبان والمتعلمون في بيداء حيرة وشك ، أورث العقيدة فساداً ، وبدل الإيمان إلحاداً .

 وأعتقد كذلك أنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها من الرجوع إلى أصول الدين و التمسك بقانونه المتين ، و الرقى و التقدم تحت لوائه المنضود ) .

ولقد حدد الشاب حسن البنا منهاج حياته وخطته في المستقبل ، وهو هذا الموضوع الذي كتبه في أول عامه الدراسي حينما بدأ مرحلته التعليمية بدار العلوم عام 1926 م . و ما أن انتهي من دراسته التي كان ترتيبه الأول فيها حتى عين مدرساً بمدرسة الإسماعيلية الابتدائية ، فألزم نفسه بهذا المنهاج ، فكان مدرساً للجيل الجديد ، أثناء النهار بمدرسته ، ومدرساً بالليل للآباء يبعث فيهم صحوة الدين من جديد ، ويعيد إلى مسامعهم المبادئ الخمسة :

 

الله غايتنِِِِِِِِِِِِا ، والرسول زعيمنِا  ، والقرآن دستورنا ، والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا  .

 

ومما لاشك فيه  أن شاباً نشأ منذ صباه على النحو الذي عرفناه ، تقي واستقامة وتجرداً وصفاء نفس وذكاء فكر وفطنة عرفت عنه منذ صباه ، ثم يذهب إلى القاهرة ليواصل تعليمه ، فيرى حال أمته وما صارت إليه بلاده ، و المستوى العلمي و الخلقي و الثقافي و الديني الذي أصبحت عليه تلك الأمة .

كل ذلك كان العامل الأساسي في أن يفكر ويفكر ويعمل فكره ، لإنقاذ الأمة ، وقد أوقف حياته من أجل هذه الغاية ، وصدق ما عاهد الله عليه ، فبارك الله خطواته وأقواله وأفعاله ، وجمع حوله قلوباً مؤمنة عاملة جادة راضية ، ساعية بين الناس تحمل ما يحمله هو إلى الناس في مدنهم وقراهم ، بل في أماكن تواجدهم في الحقل و المصنع و المتجر و الديوان بل و المقهى و المسجد .

وإني هنا أسجل ما  قاله العالم الإسلامي الكبير  أبو الحسن الندوى في هذا المقام فيقول :

" إن كل من عرف ذلك عن كثب لا عن كتب ، وعاش متصلاً به عرف فضل هذه الشخصية التي قفزت إلى الوجود ، وفاجأت مصر ثم العالم العربي والإسلامي كله بدعوتها وتربيتها وجهادها وقوتها الفذة التي جمع الله فيها مواهب وطاقات قد تبدو متناقضة في عين كثير من علماء النفس والأخلاق ، ومن المؤرخين و الناقد ين ، هي العقل الهائل النير ، و الفهم المشرق الواسع ، و العاطفة القوية الجياشة ، و القلب المبارك الفياض ، و الروح المشبوبة النضرة ، واللسان الذرب البليغ ، و الزهد و القناعة - دون عنت - في الحياة الفردية ، و الحرص وبعد الهمة - دونما كلل - في سبيل نشر الدعوة و المبدأ  ، و النفس الولوعة الطموح ، و الهمة السامقة الوثابة ، و النظر النافذ البعيد ، والإباء و الغيرة على الدعوة و التواضع في كل ما يخص النفس  ... تواضعاً يكاد يجمع على الشهادة عارفوه حتى لكأنه - كما حدثنا كثير منهم - مثل رفيف الضياء : لا ثقل ولا ظل ولا غشاوة .

وقد تعاونت هذه الصفات و المواهب في تكوين قيادة دينية اجتماعية ، لم يعرف العالم العربي وما وراءه قيادة دينية سياسية أقوى وأعمق تأثيراً وأكثر إنتاجاً منها منذ قرون ، وفي تكوين حركة إسلامية يندر أن تجد - في دنيا العرب خاصة - حركة أوسع نطاقاً وأعظم نشاطاً وأكبر نفوذاً وأعظم تغلغلا في أحشاء المجتمع وأكثر استحواذاً على النفوس منها .

وقد تجلت عبقرية الداعي مع كثرة جوانب هذه العبقرية ومجالاتها في ناحيتين خاصتين لا يشاركه فيهما إلا القليل النادر من الدعاة و المربين و الزعماء و المصلحين ، أولاهما شغفه بدعوته وإيمانه واقتناعه بها وتفانيه فيها وانقطاعه إليها بجميع مواهبه وطاقاته ورسائله ، وذلك هو الشرط الأساسي و السمة الرئيسية للدعاة و القادة الذين يجرى الله على أيديهم الخير الكثير  ، والناحية الثانية تأثيره العميق في نفوس أصحابه وتلاميذه ونجاحه المدهش في التربية والإنتاج ، فقد كان منشئ جيل ، ومربى شعب ، وصاحب مدرسة علمية فكرية خلقية ، وقد اثر في ميول من اتصل به من المتعلمين و العاملين ، وفي أذواقهم وفي مناهج تفكيرهم وأساليب بيانهم ولغتهم وخطاباتهم تأثيراً بقى على مر السنين والأحداث ، ولا يزال شعاراً وسمة يعرفون بها على اختلاف المكان و الزمان ."

وبعد :

فهذه هي شخصية إمامنا باعث المبادئ الخمسة في زماننا  ، فاللهم ضاعف له الأجر و المثوبة بقدر ما بذل في النصح لأمته ،وبقدر ما أدى لدينه من نصرة ،وبقدر ما نفع المسلمين ، وبعث فيهم من همم وأحيا فيهم من موات النفوس ، وأيقظ فيهم من وعى جديد .

                                                          عز العرب فؤاد

[1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca