الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: شبهات حول الفكر الإسلامي المعاصر
المؤلف: سالم البهنساوى
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الأول - المواجهة المسلحة وضوابطها

المغالطات واتباع الخصوم

إن وصف الآخرين بالنفاق والجاسوسية والعمل مع الكفار للحيلولة دون تطبيق الشريعة الإسلامية قد بنى على افتراضات لا ترقى إلى درجة الظن بل تندرج تحت مدلول المغالطات والغريب أن هذا الشباب لم يعاصر الفترة التاريخية التي يستشهد بها ولم ينقل هذا عن أي مصدر تاريخي هذا الذي يقول به إنما يردد أقوال الخصوم التي يروجونها خلال الانتخابات أما الفترة التي عاصروها فقد تعمدوا التغيير في الوقائع وإليك الأمثلة:

 

1- تهمة صلاح الملك :

إن المستند الذي خولهم صلاحية اتهام الإمام حسن البنا وجماعة الإخوان هو نصائحه المنشورة في الصحف والموجهة إلى الملك فاروق فكيف يعترف له بالإسلام أو الصلاح في مطالبته له تطبيق الشريعة الإسلامية .

وقد تجاهلوا أن فسق الملك كان في السنوات الأخيرة أما قبلها يشهد الصلوات في المساجد واتخذ الشيخ المراغى إماما له وكانت له مواقف ضد الإنجليز وفساده كان بعد ذلك وكل صبي من العلماء لا يجهل أن الدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية لا تكون بالسب والقذف والاتهام بالكفر أو الفسق فالله تعالى يقول { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} ويأمر موسى وهارون بهذه الحكمة مخاطبة فرعون فيقول تعالى{ اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى} (طه 43º 44) .

وهذا النفر لا يجهل أنه قد نشر الأستاذ محسن في كتابه من قبل حسن البنا في مارس سنة 1987 قبل أن يردد هؤلاء اتهاماتهم للإمام البنا وهذا الكتاب يحتوى على وثائق تثبت أن الملك وحكومته هي التي دبرت اغتيال الشيخ حسن البنا وأنه بعد ثورة سنة 1952 أعيد التحقيق في القضية واعترف المقدم محمد الجزار أن تدبير الجريمة كان بالاشتراك مع السراي وعبد الرحمن عمار وكيل وزارة الداخلية الذي أحضر محمود عبد المجيد من جرجا ليقوم بالدور (ص 598) ثم قضت محكمة الجنايات في 2-8- 1954 م بمعاقبة المشتركين في المؤامرة بالأشغال الشاقة المؤبدة وبعضهم بالأشغال الشاقة المؤقتة(ص 61.) فأين العمالة للملك والحكام؟ كما نشر أيضاً نقد جريدة الإخوان لخطاب الملك في البرلمان وأنه بعد النقد كان يمزق طلابهم صورته في الجماعة في إضراب يوم 19-1-1948 ويهتفون لا ملك إلا الله ويشترك في ذلك القوى الوطنية الأخرى (ص 265) .

 

2- تهمة إسماعيل صدقي:

هذه التهمة يرددها العلمانيون في الانتخابات ونشرتها جريدة الوطن كما نشرت يوم 2.-12-1985 رداً للأستاذ أحمد العشماوى وهو ما نقتبس منه في هذه المسألة : ومع هذا يردد الداعية المسلم أن دليله في عمالة الإخوان أن أحد قادة الإخوان المسلمين شبه إسماعيل صدقي بنبي الله إسماعيل وهذه  مغالطة فالذي استشهد بالآية القرآنية هو مصطفي مؤمن وكان طالباً بكلية الهندسة وكان يوجه نداء إلى رئيس الوزارة بالالتزام بعهوده ووعوده في المفاوضات مع بريطانيا حيث كانت بريطانيا ترى أن يتم الجلاء عن مصر بعد خمس سنوات ورأي إسماعيل صدقي أن يكون الجلاء فوراً مع تمسك مصر بالسودان ويرفض التحالف مع بريطانيا والاستشهاد بالآية القرآنية كان بكلمات مضمونها أن يكون اسماً على مسمى أسوة بنى الله إسماعيل الذي قال الله فيه { واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد ....}.

وقد نشر الأستاذ محسن محمد أن الجمعية العمومية للإخوان اجتمعت برئاسة حسن البنا في اجتماع حضره خمسة آلاف يمثلون الشعب وأصدروا قرارات يطلبون فيها إعلان فشل المفاوضات وبطلان معاهدة سنة 1936 وسحب القوات البريطانية من أراضى مصر والسودان ورفض أي معاهدة قبل أن يتم الجلاء وأنه لم تتخذ الحكومة هذه الخطوات خلال شهر فإن الأمة ستعتبرها متضامنة مع الغاصبين في الاعتداء على استقلال الوطن فأين العمالة لإسماعيل صدقي؟

 

3 - تهمة التلمسانى:

ذكر كتاب حتمية المواجهة والأشرطة سالفة الذكر أن الأستاذ عمر التلمسانى نافق السادات بقوله: كنا ندعو لك بطول العمر وعرض أن يكون والإخوان عملاء للحكومة يقومون بالقضاء على التطرف وهو القضاء على المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية .

والمغالطة هنا تلخص في الآتي:

(أ) تواترت الصحافة وبعض أجهزة الإعلام الأخرى على اتهام الإخوان المسلمين بالمسئولية عن أعمال بعض الشباب والجماعات التي كانت تحاكم في قضية خطف الشيخ الذهبي وقتله وكذا السطو على محل لبيع الذهب يملكه أحد النصارى وبعض التصرفات الأخرى .

وفي مواجهة بين مجموعة من الصحفيين والأستاذ عمر التلمسانى استمرت عشر ساعات ونشرتها مجلة المصور رد على اتهام أن هذه التصرفات تخرج من معطف الإخوان المسلمين قال :

 

لا توجد شرعية للإخوان حتى يقال أن هذه خرجت من توصياتهم ومثل هذه الإجابة لا تعنى ما زعمه هؤلاء بأي حال من الأحوال ولا يقبلها أي عقل من العقول وقد كرر هذا المرشد  الحالي الأستاذ محمد حامد أبو النصر في حوار له مع الأستاذ مكرم محمد رئيس تحرير المصور فقد أخذ على المصور موقفها السيئ من الشريعة الإسلامية وأوضح أن من سلك سبيل العنف لا يعالج بعنف مضاد من السلطة فهذه خسارة للأمة والوطن وهم يثقون فيهم والإخوان يحول بينهم وبين هذا الحوار عدم المنابر المسموح بها للحوار لتعسف الحكومة .

(ب) نشرت مجلة الدعوة تقريراً تضمن أن ميتشل المسئول السابق في المخابرات الأمريكية وضع خطة مع بعض المسئولين المصريين لضرب الحركة الإسلامية وقياداتها فما كان من السادات إلا أن أمر بجمع عدد من الشخصيات الإسلامية على أن يكون من بينهم الأستاذ عمر التلمسانى في اجتماع بالإسماعيلية يذاع على الهواء بواسطة الإذاعة والتليفزيون فأدرك المنوط بهم إحضار الشيخ التلمسانى مؤامرة تعد له وكانت المفاجأة أن وجه السادات الاتهام إلى الشيخ التلمسانى والإخوان أنهم يتهمونا الحكومة بالتآمر مع أمريكا ضد الحركة الإسلامية وقال أن هذا الاتهام كاذب وقد مضى عهد الاحتلال الذي كان فيه المندوب السامي هو صاحب الأمر في البلاد وأنه أمر بالتحقيق فإذا ثبت أن  رئيس الوزارة ممدوح سالم متورط في شئ من هذا سينال أقصى العقوبات وإن ثبت أنه غير مدان يصبح الإخوان والتلمسانى هم المدانون بهذه الاتهامات وسيوقع بهم أشد العقوبات لأنهم يتآمرون ضده فأجاب التلمسانى أنه شخصياً لا يفكر في العمل ضد السادات ويسأل الله أن يظل لأنه أغلق المعتقلات وترك الحريات بصورة لم يسمح بها سلفه .

ثم قال له : اسمع يا محمد يا أنور يا سادات إنك أنت الذي وجهت الاتهام ولو كان غيرك قد ظلمنا بهذا الاتهام لكان النظام يقضى أن أشكو إليك ممن هم تحت رئاستك فإذا وقع الظلم من رئيس الجمهورية ورئيس العائلة فلا يوجد إلا أن أشكوه إلى الله رب العالمين وطلب السادات أن يسحب الأستاذ عمر شكواه فأعلن رفضه لطلب رئيس الجمهورية وكرر ذلك .

هذه العبارات مازال القطاع العريض من الشعب المصري يتذكرها وقد شاهد الحوار بالتليفزيون مازال هؤلاء يثنون على موقف الشيخ التلمسانى ولهذا شيع جنازته جميع فئات الشعب .

 

ولكن الأخوة الأفاضل يفهمون ما لا يفهمه الناس وحولوا هذا الحوار الى عمالة وطابور خامس لضرب الإسلام و الحركة الإسلامية فهداهم الله إلى الالتزام بحكم الله الذي يحرم هذه الأكاذيب و الظنون .

 

4- برقية تأييد عبد الناصر :

أما البرقية التى أرسلها بعض الإخوان من أحد السجون فكانت أثناء العدوان الثلاثي على الإسماعيلية و السويس وبور سعيد وتضمنت استعدادهم للدفاع عن الوطن فى كتيبة خاصة بهم ، ويعودون الى السجن بعد طرد المغتصب حتى يحكم الله فى الخلاف بينهم وبين هذا الحاكم والمتمثل في نكوثه عن عهده بالحكم بالكتاب و السنة ومن بين هؤلاء قادة الجهاد في فلسطين سنة 48 و الذى زعم الحكم الناصري أنهم عملاء للإنجليز و اليهود و الكثرة الغالبة لم تشارك فى البرقية وظلت عشرين عاماً فى السجون لاعتقادهم أن السلطة تسعى للحصول على تأييد للظالمين وتصفية الإسلاميين .

أما الثانية في حوار بالسجن الحربي ومعتقل أبي زعبل حيث أكد أطراف الحوار مع السلطة أنهم لا يمانعون في الدفاع عن البلاد في هزيمة 1967 مع أن نفراً منهم قال أن الحكم المصري كالحكم الإسرائيلي وكلاهما حكم جاهلي وكل ذلك مفصل فى كتاب الحكم وقضية تكفير المسلم.

 

5- تهمة التدرج فى تطبيق الشريعة :

عند مناقشة اقتراح تعديل القوانين المصرية لتصبح قوانين إسلامية إعمالاً لنص المادة 2 من الدستور التى صرحت أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ، تعلل نواب الحكومة بالصعوبات التى تنجم عن التطبيق الفوري وطلبوا تأجيل البت في الاقتراح فأعلن الشيخ التلمسانى أن ينص على التطبيق خلال مدة زمنية لأن أمنية كل مسلم مخلص لدينه أن تسترد الشريعة الإسلامية مكانتها وتعود لتسود المجتمع كله حكاماً ومحكومين وهذه الأمنية الغالية ليست سهلة المنال بمجرد قلم أو صدور تشريع أو قانون لأن من التصورات الخاطئة عند البعض أن معني تطبيق الشريعة هو إقامة الحدود فحسب وبذلك تكون الشريعة الإسلامية قد طبقت فليست الشريعة مجرد حدود فقط بل نظام شامل يغطى كافة مناحي الحياة .

وحتى يكون تطبيق الشريعة جاداً وليس شعاراً يرفع لابد من اتخاذ عدة خطوات متأنية ومدروسة حتى تتحقق فى النهاية الغاية المنشودة الأمر الذي يتعين أن يكون تطبيق هذا الأمر بالتدريج وعلى مراحل حتى لا تتكرر تجربة السودان الفاشلة في هذا المجال فتطبيق الشريعة يستلزم تحديد أمور ثلاثة :

 

أولا : ما المقصود بتطبيق الشريعة :

إن كلمة الشريعة عبارة متسعة يحسن حنى تنتقل من مجال النظرية إلى مجال التطبيق تحديد مقصودها ومضمونها خاصة وأن هناك اختلافات في أمور فرعية أصبحت محل جدال عنيف وآراء متعددة مثل مسألة النقاب والموسيقى والأغاني وغيرها لذا يجب الاتفاق على تصور محدد للمقصود بالشريعة والانتهاء إلى رأى موحد في هذه الأمور منعاً من إثارة المشاكل مستقبلاً وكل يدعى أنه يطالب بتطبيق الشريعة الصحيحة وإن ماعداه ليس على الحق المبين وفي هذا المجال يحسن تحديد : هل العبرة بالالتزام بمذهب من مذاهب الأئمة الأربعة أو غيرهم أو الأخذ بأصح الآراء وأسلمها من أي مذهب كان طالما كان له سنده الفقهي الذي يعتد به .

والشريعة يجب أن تتناول تصور نظام الحكم الذي يرضاه الإسلام وأجهزة الحكم ونظام الشورى والنظم المالية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمع وذلك حتى يتحقق للتطبيق المنشود الشمول والتوافق ونكون بصدد الإيمان بالكتاب  كله لا ببعضه .

 

ثانيا: مجتمع الشريعة الإسلامية :

من المسلم به أن المجتمعات الإسلامية إن لم تكن كلها أو غالبيتها قد ابتعدت عن تطبيق الشريعة الإسلامية تطبيقاً كاملاً وصحيحاً فبعضها يأخذ منه ما يشاء ويدع الباقي أو يتهرب من تطبيقه كما أن بعض المجتمعات ليست كلها مسلمة ففيها جانب من غير المسلمين فضلاً عن الأجانب وهؤلاء ينظرون إلى الشريعة نظرة مخيفة ويتصورن أنها ستأخذ برقابهم وهذا ما يدفعهم لإثارة الدول الكبرى غير المسلمة واستعدائها على الدول الإسلامية والتي هي بلا شك وبكل أسف في حاجة شديدة إلى تلك الدول الكبرى سواء من ناحية السلاح أو من ناحية الغذاء والمساعدة وهي أمور حساسة يجب أن توضع في الاعتبار لذا يجب تهيئة تلك المجتمعات لتكون مستعدة لتطبيق الشريعة على الأقل بدون مشاكل كبيرة وذلك بدأ بتقوية هذه المجتمعات وتنمية قدراتها الاقتصادية حتى تكون قادرة على الاعتماد على نفسها في الأمور الرئيسية في حياتها ولا تكون تابعة وخاضعة للدول التي تطعمها وتكسوها مع تعميم وعى إعلامي كبير بمحاسن الإسلام ومزاياه وخاصة بالنسبة لغير المسلمين هذا فضلاً عن تأكيد معنى الحرية والعدل تأكيداً فعلياً لا قولياً وكفالة حقوق الإنسان وحرية الأديان وذلك حتى يأمن كل إنسان على نفسه وماله وعرضه بعيداً عن إرهاب الدولة وإرهاب الأفراد .

والمجتمع المقصود لابد أن تتغير فيه أنماط المعاملات وأساليب الحياة فمثلاً: نظام البنوك الربوية القائمة الآن والتي تعتمد عليها التجارة والصناعة وخطط التنمية وكذلك الشأن بالنسبة لشركات التأمين والشركات التي تنتج الخمور رسمياً ووسائل الإعلام من إذاعة وتليفزيون وصحافة ونظم التعليم وكفالة العلاج والسكن وإتاحة فرص العمل والالتزام بالأجر العادل للعامل بما يكفي حلجته هو ومن يعول والتوسع في مجال الزراعة والصناعة والإنتاج بكافة أنواعه مع اتباع أحدث الأساليب العلمية كل هذه الأمور وغيرها في حاجة إلى هزة عنيفة في المجتمع توقظه من غفلته حتى يسير في الطريق الصحيح كل هذه المتغيرات المطلوبة لا يمكن أن تتم بين يوم وليلة ولا بعصا سحرية فتنصلح ولا بخطط تنموية ورقية لا تتجاوز الأوراق المكتوبة عليها لذا فإن هذه التهيئة للمجتمع تحتاج لوقت طويل وتحتاج لمراحل وهذا بالطبع لا يمنع من أن يكون من الآن ومستقبلاً أن لا توضع خطة ولا يشرع قانون إلا إذا كان موافقاً للشريعة الإسلامية منعاً من ازدياد تراكمات المجتمع ومضاعفاته ولعل فكرة البنوك الإسلامية وشركات توظيف الأموال الإسلامية وهي في مجال التجربة وبالطبع خاضعة للخطأ والصواب -تكون نواة لتغيير أسس المعاملات في هذا المجتمع وكذلك بعض المصانع فهي خطوات على الطريق تحتاج لدعم ومساعدة حتى تواصل مسيرتها موضحة نموذجاً إسلامياً للتعامل وإذا ما تحققت الصورة المرجوة لهذه المجتمعات على النحو السليم كانت أرضاً صالحة وخصبة لتطبيق الشريعة لأنه من المعروف أن النبتة الصالحة لا تنبت وتؤتى ثمارها في الأرض السبخة وإنما يلزمها أرض خصبة .

 

ثالثا: أجهزة تنفيذ أحكام الشريعة :

إذا ما توافرت عناصر تحديد الشريعة وتهيئة المجتمع يبقى بعد ذلك الأجهزة التي ستتولى تطبيق الشريعة وهذه يجب أن تكون في الأغلب الأعم مسلمة وصالحة لأنه إذا كان في هذه الأجهزة عدم كفاءة أو انحراف فإنها ستسيء إلى تطبيق الشريعة وليست تجربة السودان ببعيدة فقد كانت المحاكم التي عهد إليها بتطبيق قوانين الشريعة ليست على المستوى المطلوب مما أساء إلى الشريعة لذا فيلزم حسن اختيار هذه الأجهزة من العناصر الصالحة ولتكون بمثابة القدوة والشريعة المتحركة والنموذج الصالح الذي يكون حافزاً ودافعاً إلى التمسك بالشريعة واتباعها وللوصول إلى هذه الغاية يلزم تدريب تلك العناصر في جو إسلامي واختيار الصالح منها بدون مجاملة أو هوى .

وإذا ما تحققت هذه العناصر نكون بإذن الله وصلنا إلى مرحلة تطبيق الشريعة فعلاً لا قولاً وهذه المرحلة المبتغاة ليست سهلة وقريبة المنال لذا فلابد من السير فيها على مراحل أخذا بسنة التشريع الإسلامي نفسه في معالجة مثل هذه الأمور وليس في أي محاولة لهدم الإسلام كما ظن عديمو الخبرة من الشباب الذين يظنون أن الأمر سينتهي بمجرد صدور قانون بحلول الشريعة محل القوانين بل إن مثل هذا التسرع يقضى على آمال المسلمين بإعلان فشل التطبيق .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error