الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: التضحية والفداء في الإسلام
المؤلف: جمعة أمين
التصنيف: سياسي
 

الباب الرابع - التضحية بالمال

الإنفاق والجهاد - لماذا الجهاد بالمال

روى مسلم والنسائي بسندهما عن أبى مسعود الأنصاري قال (( جاء رجل بناقة مخطومة فقال : يا رسول الله .. هذه في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة )).

والرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يرسم صورة لناحية خاصة من نواحي الجهاد هي : الجهاد بالمال أو التجهيز ويبين ثواب هذا اللون من ألوان الجهاد .

وأساس التحديد بسبعمائة ضعف قول الله تعالى { مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم } البقرة 261 ].

قال مكحول : المراد بالإنفاق : الإنفاق في الجهاد من الإعداد والاستعداد ويؤيد حديث النياق المخطومة وقال ابن عباس : في الجهاد يضاعف الله المال إلى سبعمائة ضعف .

قال ابن كثير : وهذا المثل { مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله } البقرة 261 ]. فيه إشارة إلى أن الأعمال الصالحة ينميها الله عز وجل لأصحابها كما ينمى الزرع لمن يذره في الأرض الطيبة وقد وردت السنة بتضعيف الحسنة إلى سبعمائة ضعف روى أحمد بسنده عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( كل عمل ابن آدم يضاعف : الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله )) .

ومن أجل ذلك يمكننا أ نقول : إن ثواب الإنفاق في الجهاد أعلى مراتب الثواب والله يضاعف لمن يشاء : أي بحسب إخلاصه في عمله والله وأسع في فضله عليم بمن يستحق ومن لا يستحق .

ولقد ركز الرسول صلى الله عليه وسلم على هذه الحقيقة تنشيطاً للهمم وقمعاً لكل المثبطات عن الإنفاق في سبيل الله فقال :((من أنفق نفقه في سبيل الله كتبت له بسبعمائة ضعف )).

وعن أبي هريرة رضى الله عنه أ ن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء سار وسار معه جبرائيل عليه السلام فأتى على قوم يزرعون في يوم ويحصدون في يوم كلما حصدوا عاد كما كان... قال :يا جبرائيل .. من هؤلاء ؟قال :هؤلاء المجاهدون في سبيل الله .. تضاعف لهم الحسنة بسبعمائة ضعف {وما أنفقتم منشئ فهو يخلفه } (سبأ  :39 )

ولذلك :أطلق الصحابة في ميدان الإنفاق في سبيل الله وتنافسوا في ذلك فكانت مظاهرة رائعة إن دلت فإنما تدل على إيمان متأصل وعقيدة راسخة فقد قدم أبو بكر ماله كله في سبيل الله فلما سأله الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا أبقيت لأهلك ؟قال :أبقيت لهم الله ورسوله وكانت لعثمان موافق رائدة في مجال الإنفاق في سبيل الله ذكرنا بعضها .

لقد كان المال ذخيرة تبذل في وقت الشدائد في سبيل الله وتقدم فيه مصلحة الأمة قبل كل شئ وكان هذا البذل سبيل النصر ووسيلة النجاح وقد أخلفه الله عليهم ففاضت عليهم الخيرات في الدنيا أضعافاً مضاعفة عند الله ولهم في الآخرة جزيل الثواب .

وصدق الله العظيم إذ يقول : { وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون } البقرة -272

 

* لماذا الجهاد بالمال :

للجهاد بالمال مغزى مميز وذاتية فريدة وحكم بالغة ...

من ذلك ما يلي :

أولا : يعتبر الجهاد بالمال اختبارا لقوة العقيدة ومقياسا لصدق الإيمان ووسيلة لتطهير النفس البشرية من الشح والبخل فمن غرائز الإنسان حب المال .. ولقد أشار القرآن ذلك فقال : { زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب } آل عمران 14 ] إن التضحية بالمال في سبيل الله مع حبه وتفضيل حب الله ورسوله لدليل قوى على العقيدة والإيمان .. ولقد عبر القرآن عن ذلك فقال الله تبارك وتعالى { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شئ فأن الله به عليم } آل عمران 92 ] وليس هناك أدنى شك في أن أفضل مجالات الإنفاق هو الإنفاق في سبيل الله .

ثانيا: ومن الجهاد بالمال امتثال لأمر الله سبحانه وتعالى المالك الحقيقي والأصلي للمال فملكية الناس للمال ملكية حيازية مؤقتة ووسيلة لمساعدة الفرد على عبادة الله وعمارة الأرض وأصل ذلك قول الله تبارك وتعالى { آمنوا بالله ورسوله الذي آتاكم } النور 33] ولقد أمرنا الله في كثير من الآيات بإنفاق المال في سبيل الدعوة الإسلامية والذود عن الإسلام وقد وعد من يطيعه بالفوز برضائه والهداية إلى الطريق المستقيم فقد قال تعالى { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين } العنكبوت 69 ].

ثالثا :يعطى الجهاد بالمال فرصة للمسلم المؤمن والذي رزقه الله سعة من المال ولم يؤت قدرات الجهاد بالنفس أن ينال ثواب الجهاد وشرفه وهؤلاء الذين أطلق عليهم القرآن بأولى الضرر وأصل ذلك قول الله تبارك وتعالى { لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ...} النساء 95 ] فجهاد الإنسان بماله يشعره بذاتيته ودوره في مجال الجهاد والذود عن الإسلام والمسلمين وقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك فقال :((من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا ))أخرجه الشيخان .

رابعا: وفي الجهاد بالمال ضرورة حتمية للمحافظة على أعراض المسلمين وأموالهم وتقوية اقتصاد الأمة الإسلامية فنحن نعلم أن الطواغيت والكفار والفراعنة ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله ويعتدون على المسلمين فينهبون أموالهم ويهتكون أعراضهم وييتمون أولادهم ويشردون شيوخهم .. وهذا ما نشاهده في فلسطين وأفغانستان وسوريا والفلبين ... ولابد لهؤلاء من قوة وعتاد لردعهم .. حتى ينقلبوا خاسرين ولقد صور القرآن العظيم ذلك تصويرا بليغاً فيقول الله تبارك وتعالى :{ إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون و الذين كفروا إلى جهنم يحشرون } الأنفال 36 ، أما الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله  ... فقال تعالى { و الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله و الذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقاً لهم مغفرة ورزق كريم } الأنفال 74 .

ففي الجهاد بالمال اختبار لقوة العقيدة وصدق الإيمان ودليل على إخلاص العمل لله ... وفي الجهاد بالمال امتثال لأمر الله سبحانه وتعالى ، وفي الجهاد بالمال فرصة لأولى الضرر أن ينالوا شرف وثواب الجهاد ، وفي الجهاد بالمال كل معاني التكافل و التعاون و التضامن بين المسلمين ضد الكفرة و الطواغيت و الفراعنة ، وفي الجهاد بالمال ضرورة المحافظة على أعراض المسلمين وشرفهم وكرامتهم وأموالهم حتى تتحقق العبودية لله وحده ويتحرر الناس من عبودية الطواغيت .

|السابق| [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error