الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: التضحية والفداء في الإسلام
المؤلف: جمعة أمين
التصنيف: سياسي
 

خاتمة في كلمة أخيرة

أصحاب الهمة العالية

صحيح أن للباطل قوة ومؤيدين رغم وهنه وفساده يحاول بها أن يصول ويجول ويسود فيتواري حيناً ويظهر آخر فلابد أن يكون للحق من سطوة وقوة ورجال يحملونه ويدافعون عنه ولقد مضت سنة الله أن يصطرع الحق والباطل ولا ينتصر الحق إلا على كواهل رجال تحقق اليقين في قلوبهم وصفت نفوسهم وسلمت صدورهم وعلت همتهم وهكذا كان الصحابة رضوان الله عليهم إنهم لم يعتذروا عن شئ أمروا به بل بذلوا كل غال في سبيل دعوتهم ونصرة شريعتهم فدخل نصف أهل الأرض يومها في دين الله أفواجاً في خلال قرن من الزمان .

إن كثيراً من العاملين في حقل الدعوة الإسلامية لا يتكلمون إلا عن العلوم الإسلامية أو الشعائر التعبدية أو القوة المادية أو يتكلمون عن التخطيط  والتنظيم والتنظير ويعجب إذا سألت أحدهم عن صلاة الفجر على وقتها ؟ أو عن قيام الليل والنوافل ؟ أو عن أوراده أو قرآنه ؟ أو عن حسن صلته بالله ؟ .

وقد تجد آخرين يعتبرون الدعوة صحبة أخيار وبث أشواق واستماع إلى خطبة أو درس مع بشاشة وجه ورقة كلمة وتبحث عنه وقت العمل فلا تجده وإن وجدته ففي فضل وقته ووقت التكاليف والعمل سرعان ما يتخلف .

إن الهمة العالية تقوم على العلم التكويني النافع والزاد الرباني البناء فهو سبحانه لا يحابى أحداً ينصر من ينصره ويعز من اعتز به فإذا أدبروا عن دينهم سلبهم النعمة التي أعطاها والعزة التي أولاها مصداقاً لقوله سبحانه { ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } الأنفال 53 ] فالفساد إذا ظهر وانتشر إنما بصنع أيدينا كما بين القرآن { ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون } الروم 41 ].

وهذا ما نراه بأعيننا اليوم من الذين عزلوا القرآن عن الحياة عزلاً صارماً تاماً وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنيهم حين قال القرآن على لسانه { يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً } الفرقان 3. ] فها هم فرغوه من محتواه بسوء التأويل وتحريف التفسير حتى أصبح الحق باطلاً والحلال حراماً بل فرضوا على الناس حياة اجتماعية على غير ما رسم القرآن وربوا أتباعهم وتلاميذهم على الإلحاد والكفر والعلمانية والمادية فأحبوا الحياة وكرهوا الموت حتى أصبح أحفاد رجال الأمس هم غثاء اليوم .

وللأسف فإن كثيراً من الأجيال السابقة التي واجهت الاستعمار ظنت أن التماسها أساليب الغرب ومناهجهم في التربية والتعليم ربما يحقق لهم القدرة على الوصول إلى ما وصل إليه من : ثقافة وعلم وقوة وتمكين .

ولم يكن ذلك إلا وهماً لأن أي أمة من الأمم لن تستطيع أن تبنى نفسها أو تجدد كيانها أو تقيم حضارتها إلا إذا استمدت ذلك من جذورها وأصولها وتصوراتها واعتقاداتها ومصادرها الأولى ومنابعها الحقة التي شكلتها  في أول الأمر .

لذلك فإن أمة الإسلام لا تجد في أي منهج آخر سبيلاً إلى اليقظة والنهضة بل إن تطبيق المناهج الأخرى يعوقها ويشوه حقيقة الإسلام .

إننا في حاجة إلى وقفة ناقدة ونظرة فاحصة ومراجعة النفس ومحاسبتها والحركة الدؤبة المنضبطة ثم المسارعة في الخيرات لتحقيق المهام الجسام وهذا يتطلب فهم دقيق وأساس الفهم عقل راجح وإيمان عميق وأساس الإيمان قلب زكى وإخلاص صادق وأساس الإخلاص فواد نقى وحماسة منضبطة وأساس الحماسة شعور قوى وعمل مشروع وأساس العمل عزم فتى .. إن الدعوة المشقة والنصب ليتخلص من جواذب الأرض وشواغل العيش وهواتف النفس والحياة الرخيصة فيترك حياة عباد الدنيا وعشاقها فلا يهتم إلا بشيء واحد ولا يستحوذ على قلبه إلا هم واحد فلا يهرب من مرارة الواجب ولا يستطيع أن يحقق هذا الشعور وتصبح الآخرة أكبر همه إلا إذا تحقق الإيمان في قلبه .

لقد ظل رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من عشرين عاماً لم يسترح يحمل على عاتقه العبء الثقيل الباهظ عبء البشرية وعبء الأمانة الكبرى في الأرض عبء العقيدة بكفاحها في شتى الميادين ومعه أصحاب قائمون لا يلههم شأن عن شأن تركوا دفء الفراش في البيت الهادئ والحضن الدافئ .

وما عاشوا لأنفسهم لأن الذي يعيش لنفسه قد يخيل إليه أنه مستريح ولكنه يعيش صغيراً ويموت صغيراً لأن الكبير هو الذي يحمل العبء الكبير ويعمل للناس جميعاً ولذلك كان من دعاء أبى بكر الصديق ((اللهم لا تدعنا في غمرة ولا تأخذنا على غرة ولا تجعلنا من الغافلين )).

إن الحياة أمام أصحاب الهمم العالية تهون حين تعز العقيدة وإن الدنيا تصغر حين تكبر المقاصد وتسمو

غايات فما قيمة الحياة بغير لبلبها ولبابها العقيدة فإذا خلت منها فهي ذل وصغار وما غثاء الدنيا بدون  شرفها وشرفها أن يعمل الإنسان على إقامة العثار ويعين على نوائب الحق .

لذلك كان انطلاق المسلم دائماً إنطلاقاً ربانياً يستمده من كتاب الله الذي  لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فسلوكه وحركاته تبعاً لمنهاجه ومصدر تلقيه فهو يتحرك في جنيات الأرض ساعياً للخير بل مسارعاً إليه واضعاً نصب عينيه قول ربه :{ وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين}  آل عمران 133 ].

فهو مأمور بالمسارعة والمسابقة { وفي ذلك فليتنافس المتنافسون } المطففين :26 ] فينطلق إلى العمل

صغيراً كان أو كبيراً { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره } الزلزلة 7،8

فهو مدعو إلى العمل بمثاقيل الذر من الخير لأنه محاسب ومجزى بها أو عليها لينال جنة وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : (( هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وثمرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة ألا هل من مشمر لها )) قال الصحابة : نحن المشمرون يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم ((قولوا إن شاء الله )) فقال القوم : إن شاء الله ألا تستحق هذا كله تضحية وفداء .

فعلام يتباطؤن في عبادتهم لله وهو سبحانه الغنى عن هذه العبادة وهم الفقراء إليه قد أعلمهم الرسول صلى الله عليه وسلم بحقيقة الأمر وحقيقة الآخرة وبما يدور في السماوات فقال : ((أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجداً لله تعالى )) (( والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون تضربون صدوركم وتبكون على أنفسكم )) يقول راوي الحديث لوددت أنى كنت شجرة تعض .

أبعد هذا البيان يكون التباطؤ ؟ أم يقول كل امرئ إلى كسله فينفضه عنه وإلى تقصيره فيبرأ إلى الله عز وجل منه وإلى عمل الخيرات فيستبقه متذكراً قول الله تعالى { إن كل من في السموات والأرض إلا آتى الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً } مريم 93، 95 ].

ويومها سيجد ملكاً يسوقه وآخر يشهد عليه ويختم على فيه وتنطق جوارحه عليه فماذا سوف يفعل وقتها ؟ ليس أمامه من سبيل إلا أن يكون من المسارعين  في الخيرات ومن السباقين إلى الطاعات ومن العاملين بمثاقيل الذر من الخيرات لا يترك باباً من أبوب الخير إلا ولجه ولا يترك علامة من علامات الخير إلا أتاها كل ذلك ليوم لا حيلة له منه ولا شفاعة ولن ينفعه وقتها إلا ما قدم من الصالحات ومن الطاعات ليرد النار عن نفسه ((اتقوا النار ولو بشق تمرة )) فهو يتقى النار بالكلمة الطيبة ويتقى النار بالعمل الصالح ويتقى النار بالدعوة الحكيمة ويتقى النار بكل أفعاله وكلماته بكل حركاته وسكناته يريد أن ينجو من الموقف العظيم بين يدي الله الديان { قل إني أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين } الأنعام 15، 16 ].

|السابق| [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الإخلاص 

التضحية والفداء في الإسلام 

منهاج حسن البنا بين الثوابت والمتغيرات 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca