الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: التضحية والفداء في الإسلام
المؤلف: جمعة أمين
التصنيف: سياسي
 

الباب الرابع - التضحية بالمال

هاجس الرزق - حاجة الجهاد للمال

إذا كان خوف الموت هو السبب الأول في الجبن فإن السبب الثاني ما يوسوسه الشيطان للإنسان من جانب الرزق وكيف يتوافر للأولاد ولذويه من بنين وبنات وزوجة إذا ذهب للحرب وإذا قدر له الشهادة فيها وكما استفاض الله ورسوله في البيان عن تحديد الآجال فقد استفاض الله ورسوله في بيان أن الرزق مقسوم .

وكم حرر الإسلام المجتمع الإسلامي من خوف الموت فقد حرره أيضاً من هم الرزق بالنسبة للإنسان نفسه الذي يكفل الأسرة وبالنسبة للأسرة نفسها فرداً فرداً يستوي في ذلك حالة السلم والحرب ذلك أن الرزق بيد الله { وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها } هود 6 ]. { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم } فاطر : 2].

وقد أخبر سبحانه وتعالى أن الرزق في السماء محدد وأقسم سبحانه على أن ذلك حق واقع ولقد أقسم سبحانه { وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون } الذاريات 22 - 23].

على أن صاحب الثراء العريض الذي يعمد على ثرائه غير ناظر إلى الله تعالى واهب الرزق والثراء قد يخسف الله به وبداره الأرض كما صنع بقارون أو يطوف ببساتينه ومزارعه طائف منه سبحانه فتصبح خاوية على عروشها كما فعل سبحانه بأصحاب الجنة التي قص علينا أمرهم في القرآن الكريم في سورة القلم .

وما من شك في أن السعي على الرزق مطلوب وأن من الذنوب ذنوباً لا يكفرها إلا السعي على الرزق وأن العمل الجاد الكادح إنما هو من سمات الإسلام كل ذلك حق ,إذا كان الرزق بيد الله وإّذا كان العمل مطلوباً فإن ما ينهي عنه الإسلام إنما هو هذه الصورة الجشعة القلقة التي تحاول اقتناص المال من السبل غير المشروعة أو التي ترى أن عبداً من عباد الله بيده الرزق إعطاءً ومنعاً وبيده الرزق زيادة ونقصاً أو أخذً وتركاً وقد حرر الإسلام بموقفه هذا المجتمع الإسلامي من أن يكون هم الرزق سببا في ضعفه أو ذلته .

 

* حاجة الجهاد للمال :

والجهاد كما يحتاج للرجال يحتاج للمال ولقد كان المجاهد المسلم يجهز نفسه بعدة القتال ومركب القتال وزاد القتال لم تكن هناك رواتب يتناولها القادة والجند إنما كان هناك تطوع بالنفس وتطوع بالمال وهذا ما تصنعه العقيدة حين تقوم عليها النظم إنها لا تحتاج حينئذ أن تنفق لتحنى نفسها من أهلها أو من أعدائها إنما يتقدم الجند ويتقدم القادة متطوعين ينفقون هم عليها من أموالهم .

ولكن كثيرا من فقراء المسلمين الراغبين في الجهاد والذود عن منهج الله وراية العقيدة لم يكونوا يجدون ما يزودون به أنفسهم ولا ما يجهزون به من عدة الحرب ومركب الحرب وكانوا يجيئون إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلبون أن يحملهم إلى ميدان المعركة البعيد الذي لا يبلغ على الأقدام فإذا لم يجد ما يحملهم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع جزنا ألا يجدوا ما ينفقون كما حكى عنهم القرآن الكريم .

من أجل هذا كثرت التوجهات القرآنية والنبوية إلى الأنفاق في سبيل الله الإنفاق لتجهيز الغزاة وصاحب الدعوة إلى الجهاد دعوة إلى الإنفاق في معظم المواضع حتى جعل القرآن عدم الإنفاق تهلكة ينهي عنها المسلمون { وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين } البقرة : 195 ] فالإمساك عن الإنفاق في سبيل الله تهلكة للنفس بالشح وتهلكة للجماعة بالعجز والضعف وبخاصة في نظام يقوم على التطوع كما كان يقوم الإسلام ثم يرتقى بهم إلى مرتبة الإحسان وهي عليا المراتب في الإسلام وهي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك )) وحين تصل النفس إلى هذه المرتبة فإنها تفعل الطاعات كلها وتنتهي عن المعاصي كلها وتراقب الله في الصغيرة والكبيرة وفي السر والعلن على السواء وهكذا يكل النفس في أمر الجهاد إلى الإحسان أعلى مراتب الإيمان .

|السابق| [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error