الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: كتاب الإيمان
المؤلف: عبد المجيد الزنداني
التصنيف: أسرة
 

محتويات الكتاب

إصلاح القلوب

{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالñ وَلَا بَنُونَ(88)إöلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بöقَلْبٍ سَلöيمٍ} (الشعراء:88 ،89).

ِ القلب السليم قلب المؤمن:

فكما أن الأرض الصالحة للزراعة تتصف بأوصاف فكذلك قلب المؤمن يتصف بأوصاف، منها :

1 ِ الإقبال على الحق :

الذي ينتج عنه معرفة الحق واتباعه ، قال تعالى : {فَبَشّöرْ عöبَادöي(17)الَّذöينَ يَسْتَمöعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبöعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئöكَ الَّذöينَ هَدَاهُمْ اللَّهُ وَأُوْلَئöكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابö} (الزمر:17، 18) أما القلوب الكافرة السقيمة ، فتراها معرضة عن الحق ، فتبقى جاهلة لا تهتدي إليه ، قال تعالى : {وَمَا تَأْتöيهöمْ مöنْ آيَةٍ مöنْ آيَاتö رَبّöهöمْ إöلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرöضöينَ} (الأنعام : 4) .

 

2 ِ حب الحق وانشراح الصدر للإسلام :

وصاحب القلب السليم يحب الحق ، وينشرح صدره لتعلم الإسلام ، فيستحق بذلك هداية الله . وأما صاحب القلب السقيم ، فتراه يكره الحق ، ويضيق صدره لسماع الإسلام ، وبهذا يعرض نفسه لعقاب الله له بإضلاله ، قال تعالى : {فَمَنْ يُرöدْ اللَّهُ أَنْ يَهدöيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لöلْإöسْلَامö وَمَنْ يُرöدْ أَنْ يُضöلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّöقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فöي السَّمَاءö} (الأنعام : 125) وذلك لأنهم يكرهون الحق ، قال تعالى {بَلْ جَاءَهُمْ بöالْحَقّö وَأَكْثَرُهُمْ لöلْحَقّö كَارöهُونَ} (المؤمنون: 70).

 

3 ِ إجابة دعوة الإيمان ، وحب الازدياد منه :

وصاحب القلب السليم يستجيب لدعوة الإيمان ، كما حكى الله عن أهل القلوب السليمة قولهم : {رَبَّنَا إöنَّنَا سَمöعْنَا مُنَادöيًا يُنَادöي لöلْإöيمَانö أَنْ آمöنُوا بöرَبّöكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفöرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفّöرْ عَنَّا سَيّöئَاتöنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارö}  (آل عمران : 193) ويحب المؤمن دائماً أن يزداد من الإيمان ، قال تعالى : {وَإöذَا مَا أُنزöلَتْ سُورَةñ فَمöنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذöهö إöيمَانًا فَأَمَّا الَّذöينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إöيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشöرُونَ(124)وَأَمَّا الَّذöينَ فöي قُلُوبöهöمْ مَرَضñ فَزَادَتْهُمْ رöجْسًا إöلَى رöجْسöهöمْ} (التوبة: 124، 125) . وأما أهل القلوب المريضة فتراهم يصدون عن سبيل الله، قال تعالى : {الَّذöينَ يَسْتَحöبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخöرَةö وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبöيلö اللَّهö وَيَبْغُونَهَا عöوَجًا أُوْلَئöكَ فöي ضَلَالٍ بَعöيدٍ} (إبراهيم:3).

وترى أهل القلوب السليمة يتفكرون في أنفسهم ، وفي خلق السماوات والأرض ، وفي الهدى الذي جاءهم من خالقهم ، يعرفهم الحكمة من حياتهم، وموتهم ويصف لهم ماضيهم ومستقبلهم ، والجنة التي أعدها الله لعباده المؤمنين، والعذاب الذي ينتظر الكافرين ، ويتفكرون في معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأدلة صدقه وكيف يطبقون ما أمرهم به لتتحقق لهم سعادة الدنيا والآخرة ، وليتقوا عذاب النار ، قال تعالى : {الَّذöينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قöيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبöهöمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فöي خَلْقö السَّمَاوَاتö وَالْأَرْضö رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطöلًا سُبْحَانَكَ فَقöنَا عَذَابَ النَّارö} (آل عمران : 191) ولكن الكافرين ، عطلوا أسماعهم وعقولهم ، عما خلقت له من التفكير ، فلا يعترفون إلا يوم يندمون يوم القيامة، كما قال تعالى عنهم : {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقöلُ مَا كُنَّا فöي أَصْحَابö السَّعöيرö(10)فَاعْتَرَفُوا بöذَنْبöهöمْ فَسُحْقًا لöأَصْحَابö السَّعöيرö} (الملك: 10، 11) .

 4 ِ التذكر :

والإنسان ينسى ، ولكن صاحب القلب السليم يتذكر فيبصر ولا يعمى : {إöنَّ الَّذöينَ اتَّقَوْا إöذَا مَسَّهُمْ طَائöفñ مöنْ الشَّيْطَانö تَذَكَّرُوا فَإöذَا هُمْ مُبْصöرُونَ} (الأعراف: 201) ، لذلك شرع الله التذكير ، فقال سبحانه : {وَذَكّöرْ فَإöنَّ الذّöكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمöنöينَ} (الذاريات: 55) ، وقال سبحانه : {فَذَكّöرْ إöنْ نَفَعَتْ الذّöكْرَى(9)سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى(10)وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى(11)الَّذöي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى(12)ثُمَّ لَا يَمُوتُ فöيهَا وَلَا يَحْيَا} (الأعلى: 9-13) أما أهل القلوب السقيمة فتراهم في غفلة لا يؤمنون ، قال تعالى : {وَأَنذöرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةö إöذْ قُضöيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فöي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمöنُونَ} (مريم:39) فإن ذكرت بعض الغافلين عن الآخرين فربما يقول لك: أجئت لتعلمني الإسلام اليوم؟ وأنا مسلم خير منك؟!

5 ِ اليقين :

وترى صاحب القلب السليم الذي يتفكر ويتعلم ، ويتذكر ، قد وصل إلى اليقين كما بين ذلك ربنا في قوله سبحانه: {إöنَّ فöي السَّمَاوَاتö وَالْأَرْضö لَآيَاتٍ لöلْمُؤْمöنöينَ(3)وَفöي خَلْقöكُمْ وَمَا يَبُثُّ مöنْ دَابَّةٍ آيَاتñ لöقَوْمٍ يُوقöنُونَ} (الجاثية: 3، 4) أما الغافل المعرض فتراه في ريب وشك ، قال تعالى : {بَلْ هُمْ فöي شَكٍّ يَلْعَبُونَ} (الدخان:9) .. ولا يعرف اليقين إلا كما قال تعالى : {وَلَوْ تَرَى إöذْ الْمُجْرöمُونَ نَاكöسُوا رُءُوسöهöمْ عöنْدَ رَبّöهöمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمöعْنَا فَارْجöعْنَا نَعْمَلْ صَالöحًا إöنَّا مُوقöنُونَ} (السجدة:12) .

6 ِ لين القلوب لذكر الله :

وترى أهل القلوب السليمة تلين قلوبهم وجلودهم لذكر الله وآياته ، أما الكافرون فترى قلوبهم قاسية، قال تعالى:{أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لöلْإöسْلَامö فَهُوَ عَلَى نُورٍ مöنْ رَبّöهö فَوَيْلñ لöلْقَاسöيَةö قُلُوبُهُمْ مöنْ ذöكْرö اللَّهö أُوْلَئöكَ فöي ضَلَالٍ مُبöينٍ(22)اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدöيثö كöتَابًا مُتَشَابöهًا مَثَانöيَ تَقْشَعöرُّ مöنْهُ جُلُودُ الَّذöينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلöينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إöلَى ذöكْرö اللَّهö}(الزمر: 22، 23) . فترى أهل هذه القلوب القاسية يتكبرون ويعاندون ويجحدون الآيات والدلائل ، قال تعالى : {وَجَحَدُوا بöهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} (النمل: 14) ، وهؤلاء المتكبرون يعاقبون ، قال تعالى : {سَأَصْرöفُ عَنْ آيَاتöي الَّذöينَ يَتَكَبَّرُونَ فöي الْأَرْضö بöغَيْرö الْحَقّö} (الأعراف: 146) . هذا في الدنيا وأما يوم القيامة فجزاؤهم كما قال تعالى : {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذöينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارö أَذْهَبْتُمْ طَيّöبَاتöكُمْ فöي حَيَاتöكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بöهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونö بöمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبöرُونَ فöي الْأَرْضö بöغَيْرö الْحَقّö وَبöمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ} (الأحقاف: 20).

 7 ِ اتباع القرآن والسنة :

وترى صاحب القلب السليم ، قد التزم الطاعة لربه ولرسول ربه ، وأخذ يسلك في هذه الدنيا في كل شأن من شؤونه ، طبقاً لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى : {وَالْمُؤْمöنُونَ وَالْمُؤْمöنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلöيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بöالْمَعْرُوفö وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرö وَيُقöيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطöيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئöكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إöنَّ اللَّهَ عَزöيزñ حَكöيمñ} (التوبة: 71). والتزم أمر الله القائل : {يَاأَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا أَطöيعُوا اللَّهَ وَأَطöيعُوا الرَّسُولَ} (النساء:58) ، والقائل : {وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إöنَّ اللَّهَ شَدöيدُ الْعöقَابö} (الحشر: 7) ، ذلك لأن طاعة الرسول طاعة لله ، قال تعالى : {مَنْ يُطöعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} .وأما صاحب القلب المريض فتراه يتبع كل شيطان مريد ، وتراه يتبع هواه ويعبد نفسه لغير الله ، ويندم لكن يوم لا ينفع الندم ، قال تعالى : {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فöي النَّارö يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَ} (الأحزاب:66).فإذا اتصفت قلوبنا بالصفات الطيبة السابقة فعندئذ نكون من أهل القلوب السليمة الصالحة التي تنبت فيها شجرة الإيمان، وتترعرع وتثمر الأعمال الصالحة وإذا كنا لا نجد في أنفسنا الأعمال الصالحة فإذن ذلك يرجع إلى ضعف شجرة الإيمان التي نبتت في قلوبنا والتي لم تستكمل صفات الصلاح، وما لم نبادر بإصلاح ما في قلوبنا فلن يتغير شيء من حالنا ، قال تعالى : {إöنَّ اللَّهَ لَا يُغَيّöرُ مَا بöقَوْمٍ حَتَّى يُغَيّöرُوا مَا بöأَنفُسöهöمْ} (الرعد:11) .وقال عليه الصلاة والسلام : (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب)[1]. ولن تصلح القلوب إلا بنمو الإيمان فيها وتمكنه .



(3) - رواه البخاري ومسلم من حديث النعمان بن بشير .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error