أولاً : الكفر وأنواعه
أ ِ كفر التكذيب :
وهو اعتقاد كذب الرسول صلى الله عليه وسلم في أي شيء مما جاء به ، قال الله تعالى : { وَإöنْ يُكَذّöبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذöينَ مöنْ قَبْلöهöمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بöالْبَيّöنَاتö وَبöالزُّبُرö وَبöالْكöتَابö الْمُنöيرö(25)ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذöينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكöيرö } (فاطر: 25، 26) .
ب ِ كفر إباء واستكبار :
وهو مثل كفر إبليس ، فإنه لم يجحد أمر الله ، ولا قابله بالإنكار ، وإنما تلقاه بالإباء والاستكبار ، وهو مثل حال من يعلم أن دين الإسلام هو دين الحق الذي لا يقبل الله سواه، والذي فيه صلاحه في الدنيا والآخرة ، ثم يتركه ، ويتخذ له ديناً أو مذهباً من صنع البشر، قال الله تعالى:{وَإöذْ قُلْنَا لöلْمَلَائöكَةö اسْجُدُوا لöآدَمَ فَسَجَدُوا إöلَّا إöبْلöيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مöنْ الْكَافöرöينَ } (البقرة: 34) .
جِ- كفر الإعراض :
وهو الإعراض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يصدقه ولا يكذبه ولكنه يعرض عنه قال الله تعالى : { وَمَنْ أَظْلَمُ مöمَّنْ ذُكّöرَ بöآيَاتö رَبّöهö ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إöنَّا مöنْ الْمُجْرöمöينَ مُنتَقöمُونَ } (السجدة: 22) .
د ِ كفر الشك :
وهو الذي يشك في ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجزم بصدقه ولا يكذبه، قال الله تعالى : { وَقَالُوا إöنَّا كَفَرْنَا بöمَا أُرْسöلْتُمْ بöهö وَإöنَّا لَفöي شَكٍّ مöمَّا تَدْعُونَنَا إöلَيْهö مُرöيبٍ } (إبراهيم: 9) .
هِ- كفر الجحود :
وهو أن يجحد جملة ما أنزله الله ، أو يجحد شيئاً مما هو معلوم بالضرورة من الإسلام، قال تعالى : {وَجَحَدُوا بöهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقöبَةُ الْمُفْسöدöينَ } (النمل:14) .
وقال تعالى : { قَدْ نَعْلَمُ إöنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذöي يَقُولُونَ فَإöنَّهُمْ لَا يُكَذّöبُونَكَ وَلَكöنَّ الظَّالöمöينَ بöآيَاتö اللَّهö يَجْحَدُونَ} (الأنعام: 33) .
ثانياً : الشرك وأنواعه
قال تعالى : { وَلَقَدْ أُوحöيَ إöلَيْكَ وَإöلَى الَّذöينَ مöنْ قَبْلöكَ لَئöنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مöنْ الْخَاسöرöينَ} (الزمر: 65) وقال تعالى : { إöنَّ اللَّهَ لَا يَغْفöرُ أَنْ يُشْرَكَ بöهö وَيَغْفöرُ مَا دُونَ ذَلöكَ لöمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرöكْ بöاللَّهö فَقَدْ افْتَرَى إöثْمًا عَظöيمًا } (النساء: 48) والشرك يتناقض مع الإيمان، وهو أنواع :
أ ِ شرك من يؤمن بالله ولكنه يجعل له شريكاً في الملك والتصرف في المخلوقات: خلقاً، وحياة، ورزقاً، وموتاً، وضراً ونفعاً :
وهذا الشرك كشرك النصارى والمجوس ، إذ يعتقد النصارى أن الله ثالث ثلاثة ِ سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً ِ ويعتقد المجوس أنه ثاني اثنين ِ تعالى الله عما يقولون ِ قال الله تعالى : { الَّذöي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتö وَالْأَرْضö وَلَمْ يَتَّخöذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرöيكñ فöي الْمُلْكö وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدöيرًا } (الفرقان:2).
ب ِ شرك من يصف نفسه أو غيره بصفات الألوهية :
وهي الصفات التي لا تكون إلا لله كقول فرعن: { فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمْ الْأَعْلَى } (النازعات: 24) , أو من يجحد صفة من صفات كمال الله عز وجل ، كقول فرعون : { وَمَا رَبُّ الْعَالَمöينَ } (الشعراء: 23) , وقول كفار قريش كما قال الله تعالى : { وَإöذَا قöيلَ لَهُمْ اسْجُدُوا لöلرَّحْمَانö قَالُوا وَمَا الرَّحْمَانُ أَنَسْجُدُ لöمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا } (الفرقان : 60) وقال تعالى : { وَهُمْ يَكْفُرُونَ بöالرَّحْمَانö قُلْ هُوَ رَبّöي لَا إöلَهَ إöلَّا هُوَ عَلَيْهö تَوَكَّلْتُ وَإöلَيْهö مَتَابö } (الرعد: 30) .
ج ِ شرك من يعبد غير الله بأي لون من ألوان العبادة:
قال تعالى : { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرöكُوا بöهö شَيْئًا } (النساء: 36) وقال تعالى : { قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهö تَأْمُرُونَنöي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهöلُونَ } (الزمر: 64) وقال تعالى : { وَلَقَدْ أُوحöيَ إöلَيْكَ وَإöلَى الَّذöينَ مöنْ قَبْلöكَ لَئöنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مöنْ الْخَاسöرöينَ(65)بَلْ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مöنْ الشَّاكöرöينَ } (الزمر: 65، 66) .
ثالثاً : الردة
قال تعالى : { وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتöلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دöينöكُمْ إöنْ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدöدْ مöنْكُمْ عَنْ دöينöهö فَيَمُتْ وَهُوَ كَافöرñ فَأُوْلَئöكَ حَبöطَتْ أَعْمَالُهُمْ فöي الدُّنْيَا وَالْآخöرَةö وَأُوْلَئöكَ أَصْحَابُ النَّارö هُمْ فöيهَا خَالöدُونَ} (البقرة:217) .
والمرتد هو من ترك دين الإسلام وهو عاقل ، مختار ، غير مكره إلى دين آخر، كالنصرانية ، أو اليهودية ، أو إلى غير دين كالشيوعية ، أو أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة كوجوب الصلاة والزكاة ، أو عمل أعمالاً فيها استهزاء بالإسلام ومناهجه المعلومة، أو قال قولاً لا يحتمل تأويلاً غير الكفر .
بماذا تحصل الردة؟
أ ِ ردة الاعتقاد ومنها ما يلي:
1- اتفق علماء الإسلام على أن من أشرك من المسلمين بالله أو جحد به ، أو نفى صفة ثانية من صفاته كالقدوة والإرادة ، أو أثبت له شيئاً أنكره كالولد ، أو كذب بالملائكة أو الكتب أو الرسل ، أو اليوم الآخر ، أو القدر خيره وشره ، أو أي أمر علم من الدين بالضرورة فهو مرتد كافر .
2 – من المعروف أنه مرتد من جحد من المسلمين القرآن كله أو بعضه ولو آية منه ، كما تكون الردة باعتقاد تناقض القرآن واختلافه ، أو الشك في إعجازه ، أو دعاء القدرة على الإتيان بمثله ، أو إسقاط حرمته ، أو الزيادة فيه ، أو النقص منه .
3 – يعتبر كافراً مرتداً من اعتقد كذب النبي صلى الله عليه وسلم في بعض ما جاء به ومن اعتقد حلَّ شيء مجمع على تحريمه كالزنا وشرب الخمر .
ب ِ ردة الأقوال ، ومنها ما يلي:
1 – من حلف بغير ملة الإسلام كاذباً ، فعن ثابت بن الضحاك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال)[1] .
وعن بريدة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قال : إني بريء من الإسلام فإن كان كاذباً فهو كما قال ، وإن كان صادقاً لم يعد إلى الإسلام سالماً)[2].
2 – من سب الله تعالى ، أو القرآن ، أو الرسول ، أو أحداً من الأنبياء فقد كفر سواء كان مازحاً أو جاداً، أو مستهزئاً ، قال الله تعالى : {وَلَئöنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إöنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبöاللَّهö وَآيَاتöهö وَرَسُولöهö كُنتُمْ تَسْتَهْزöئُونَ(65)لَا تَعْتَذöرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إöيمَانöكُمْ } (التوبة: 65، 66).
3 – أجمع العلماء على أن من رمى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بحديث الإفك الذي برأها الله منه فليس بمؤمن، قال سبحانه : { إöنَّ الَّذöينَ جَاءُوا بöالْإöفْكö عُصْبَةñ مöنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرñ لَكُمْ لöكُلّö امْرöئٍ مöنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مöنْ الْإöثْمö وَالَّذöي تَوَلَّى كöبْرَهُ مöنْهُمْ لَهُ عَذَابñ عَظöيمñ(11)لَوْلَا إöذْ سَمöعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمöنُونَ وَالْمُؤْمöنَاتُ بöأَنفُسöهöمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إöفْكñ مُبöينñ }[3] (النور: 11: 12) إلى قوله : { يَعöظُكُمْ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لöمöثْلöهö أَبَدًا إöنْ كُنتُمْ مُؤْمöنöينَ } (النور: 17) فمن عاد فليس بمؤمن .
4 – الطعن في الدين ، فمن هاجم الإسلام وطعن في دين الله ، أو دعا إلى مبدأ إلحادي أو كفري ، فهو مرتد ، قال تعالى : { وَإöنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مöنْ بَعْدö عَهْدöهöمْ وَطَعَنُوا فöي دöينöكُمْ فَقَاتöلُوا أَئöمَّةَ الْكُفْرö إöنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ} (التوبة: 12) .
ج ِ ردة الأفعال ِ ومنها ما يلي:
1 – أجمع العلماء على أن مما يوجب كفر المسلم إلقاء المصحف أو جزء منه أو تلطيخه بالقذر ، ومثله كتب الحديث القدسي والنبوي ، وكذا من استخف بالقرآن ، قال تعالى : { وَلَئöنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إöنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبöاللَّهö وَآيَاتöهö وَرَسُولöهö كُنتُمْ تَسْتَهْزöئُونَ } (التوبة:65) .
2 – اتفق العلماء على أن من سجد من المسلمين لصنم أو شمس أو قمر ، أو أتى بقول، أو فعل صريح يدل على الاستهزاء بالدين فقد ارتد.
3 – من هرب من المسلمين إلى دار الحرب (وهي بلاد الكفار الذين يحاربون المسلمين) مختاراً ، محارباً للإسلام فقد كفر ، وذلك لقوله تعالى : { وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مöنْكُمْ فَإöنَّهُ مöنْهُمْ إöنَّ اللَّهَ لَا يَهْدöي الْقَوْمَ الظَّالöمöينَ } (المائدة: 51) ولنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك وبراءته منه.
4 – من حارب الشريعة الإسلامية من المسلمين ، واستبدلها بالقوانين البشرية تعطيلاً للأحكام الشرعية فقد كفر ، قال الله تعالى : { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بöمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئöكَ هُمْ الْكَافöرُونَ } (المائدة: 44) .
رابعاً النفاق :
وهو أن يظهر الإنسان للمسلمين إيمانه وهو في الباطن كافر مكذب . والنفاق في العقيدة كفر غير أن صاحبه لا يعامل معاملة الكافرين لعدم إظهار كفره ، قال الله تعالى : { إöذَا جَاءَكَ الْمُنَافöقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إöنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهö وَاللَّهُ يَعْلَمُ إöنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إöنَّ الْمُنَافöقöينَ لَكَاذöبُونَ } (المنافقون:1) وقال تعالى : { ذَلöكَ بöأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبöعَ عَلَى قُلُوبöهöمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ } (المنافقون:3) .
وهناك نفاق عملي غير النفاق في العقيدة مثل : خيانة الأمانة والكذب ، وخلف الوعد، ولا يعتبر المنافق بالنفاق العملي كافراً ، ولكنه يكون فاسقاً عاصياً فيه شعبة من نفاق .
صفات المنافقين
ومن أبرز صفات المنافقين ما يلي:
أ ِ الإفساد في الأرض بتهديم شريعة الله واتهام المؤمنين بالسفه :
قال الله تعالى في وصف المنافقين : { وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء[4] ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون } (البقرة: 11-13) .
ب ِ خداع المؤمنين بإظهار الإيمان إذا قابلوهم ، ثم إظهار الكفر مع أوليائهم:
قال الله تعالى : { وَإöذَا لَقُوا الَّذöينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإöذَا خَلَوْا[5] إöلَى شَيَاطöينöهöمْ قَالُوا إöنَّا مَعَكُمْ إöنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزöئُونَ } (البقرة: 14) .
ج ِ الإعراض عن التحاكم إلى شرع الله وصد الناس عن الحكم بما أنزل الله :
قال الله تعالى : { أَلَمْ تَرَ إöلَى الَّذöينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بöمَا أُنزöلَ إöلَيْكَ وَمَا أُنزöلَ مöنْ قَبْلöكَ يُرöيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إöلَى الطَّاغُوتö وَقَدْ أُمöرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بöهö وَيُرöيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضöلَّهُمْ ضَلَالًا بَعöيدًا(60)وَإöذَا قöيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إöلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإöلَى الرَّسُولö رَأَيْتَ الْمُنَافöقöينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا }[6] (النساء: 60، 61) .
د ِ الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف :
قال الله تعالى : و { الْمُنَافöقُونَ وَالْمُنَافöقَاتُ بَعْضُهُمْ مöنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بöالْمُنْكَرö وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفö وَيَقْبöضُونَ أَيْدöيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسöيَهُمْ إöنَّ الْمُنَافöقöينَ هُمْ الْفَاسöقُونَ } [7] (التوبة: 67) .
هِ- اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين :
قال الله تعالى : { بَشّöرْ الْمُنَافöقöينَ بöأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلöيمًا(138)الَّذöينَ يَتَّخöذُونَ الْكَافöرöينَ أَوْلöيَاءَ مöنْ دُونö الْمُؤْمöنöينَ أَيَبْتَغُونَ عöنْدَهُمْ الْعöزَّةَ فَإöنَّ الْعöزَّةَ لöلَّهö جَمöيعًا } (النساء: 138، 139) .
و ِ معاداة المؤمنين لإيمانهم ، وموالاة الكافرين لكفرهم :
ومن يوالي الكافرين ويحبهم ويناصرهم بسبب مبادئهم الكفرية فقد نقض إيمانه قال الله تعالى : { لَا تَجöدُ قَوْمًا يُؤْمöنُونَ بöاللَّهö وَالْيَوْمö الْآخöرö يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إöخْوَانَهُمْ أَوْ عَشöيرَتَهُمْ } [8] (المجادلة: 22) . ومن يعادي المؤمنين فيحاربهم ويبغضهم ، وينصر أعداءهم عليهم بسبب إيمانهم فقد نقض إيمانه . قال الله تعالى : { وَمَا نَقَمُوا مöنْهُمْ إöلَّا أَنْ يُؤْمöنُوا بöاللَّهö الْعَزöيزö الْحَمöيدö(8)الَّذöي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتö وَالْأَرْضö وَاللَّهُ عَلَى كُلّö شَيْءٍ شَهöيدñ(9)إöنَّ الَّذöينَ فَتَنُوا الْمُؤْمöنöينَ وَالْمُؤْمöنَاتö ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرöيقö}[9] (البروج: 8-10) .
وهؤلاء يندمون يوم القيامة بسبب سخريتهم واستهزائهم بالمؤمنين ، قال الله تعالى:{إöنَّهُ كَانَ فَرöيقñ مöنْ عöبَادöي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفöرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحöمöينَ(109)فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سöخْرöيًّا [10] حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذöكْرöي وَكُنتُمْ مöنْهُمْ تَضْحَكُونَ(110)إöنّöي جَزَيْتُهُمْ الْيَوْمَ بöمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمْ الْفَائöزُونَ } (المؤمنون : 109-111) .
[1] - رواه الجماعة إلا أبا داود .
[2] - رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وإسناده حسن .
[3] - "الإفك" : الكذب . "عصبة" : من العشر إلى الأربعين .
[4] - "السفهاء" : ضعفاء العقول .
[5] - "خلوا" : انصرفوا إليهم .
[6] - "الطاغوت" : المراد به هنا الضليل كعب بن الأشرف اليهودي . "يصدون" : يعرضون إعراضاً .
[7] - "يقبضون أيديهم" : يبخلون بالإنفاق في الخير ، "فنسيهم" : أي حرمهم الله من توفيقه وهدايته .
[8] - "يوادون" : يتوددون . "حاد الله" : عاند وعادى الله ورسوله .
[9] - "وما نقموا" : وما أنكروا عليهم إلا إيمانهم بالله. "فتنوا" : ابتلوهم بالإيذاء، وذلك بإحراقهم بالنار .
[10] - "سخرياً" : مهزوءاً بهم .