ِ أولاً : ما هي العبادة :
هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه وأمر به فكل ما أمرنا الله به ففعله عبادةº وكل ما نهانا عنه فالابتعاد عنه عبادة ، والعادات المشروعة مثل : الأكل، والشرب، واللباس، تصبح عبادات إذا قصد بها امتثال أمر الله سبحانه وتعالى، والاستعانة بها على طاعته .
ولا تكون العبادة صحيحة إلا إذا كانت خالصة له ، موافقة لشرعه وجمعت بين غاية الخضوع والذل لله ، مع كمال المحبة له ، قال الله تعالى في وصف المؤمنين : { وَالَّذöينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لöلَّهö } (البقرة: 165) .
والعبادة : هي الغاية التي خلق الله لها الخلق ، وأرسل لها الرسل، وإذا كان الله قد سخر للإنسان ما في السماوات وما في الأرض ، فإنما ذلك ليسخر الإنسان هذا كله في طاعة الله سبحانه وتعالى ، قال الله تعالى : {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فöي السَّمَاوَاتö وَمَا فöي الْأَرْضö وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نöعَمَهُ ظَاهöرَةً وَبَاطöنَةً} (لقمان:20) .. وقال تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجöنَّ وَالْإöنسَ إöلَّا لöيَعْبُدُونöي } (الذاريات : 56)، وقال تعالى : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فöي كُلّö أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنöبُوا الطَّاغُوتَ فَمöنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمöنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهö الضَّلَالَةُ } (النحل: 36) .
وللعبادة شرطان أساسيان لا تقبل إلا بهما :
1 ِ الإخلاص لله : فلا يعبد إلا الله ، ولا يقصد غير وجه الله ابتغاء مرضاته سبحانه وتعالى ، قال الله تعالى: { وَمَا أُمöرُوا إöلَّا لöيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلöصöينَ لَهُ الدّöينَ حُنَفَاءَ وَيُقöيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلöكَ دöينُ الْقَيّöمَةö } (البينة : 5) .
2 ِ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم : أي لا يعبد الله إلا بما شرع على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : { قُلْ إöنْ كُنْتُمْ تُحöبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبöعُونöي يُحْبöبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفöرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } (آل عمران:31) وقال تعالى في وصف الكافرين : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مöنْ الدّöينö مَا لَمْ يَأْذَنْ بöهö اللَّهُ } (الشورى: 21) ، فمن صلى المغرب أربع ركعات مثلاً بطلت صلاته ومن صلاها ثلاثاً فهي صحيحة ، ذلك لأن الثانية موافقة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والأولى مخالفة لما جاء به الرسول ، قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام : (من أحدث في أمرنا هذا ليس منه فهو رد) .
ِ ثانياً : أنواع العبادة :
وتتحقق العبودية لله سبحانه بتمام خضوع الإنسان باطناً وظاهراً ، اعتقاداً وقولاً وعملاً للمولى سبحانه .
والعبادة أنواع : منها :
أ ِ عبادات اعتقادية
1 ِ اعتقاد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله :
وذلك عن طريق العلم القطعي الذي لا يبقى معه ريب ولا شك .. قال الله تعالى : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إöلَهَ إöلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفöرْ لöذَنْبöكَ } (محمد: 19) وقال تعالى : { أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزöلَ إöلَيْكَ مöنْ رَبّöكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إöنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابö } (الرعد : 19) .
2 ِ محبة الله عز وجل :
قال الله تعالى : { وَالَّذöينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لöلَّهö } (البقرة: 165) . وهي المحبة المقترنة بالذل والخضوع والاستسلام والذي لا يكون إلا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : { قُلْ إöنْ كُنْتُمْ تُحöبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبöعُونöي يُحْبöبْكُمْ اللَّهُ } ( آل عمران: 31) ، ومن مقتضى حبنا لله أن نحب رسوله صلى الله عليه وسلم وأن نحب دين الإسلام .
وأما محبة الأبناء والأهل فليست عبادة لهم لأنها لا تستلزم الخضوع والاستسلام الكامل لهم ، وهي مع ذلك لا تكون أكبر من محبة المؤمنين لله وللرسول، فإن تعارض حب الله ورسوله مع غيره سقط الحب الذي لغير الله من قلب المؤمن.. قال الله تعالى : { قُلْ إöنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإöخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشöيرَتُكُمْ وَأَمْوَالñ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتöجَارَةñ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكöنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إöلَيْكُمْ مöنْ اللَّهö وَرَسُولöهö وَجöهَادٍ فöي سَبöيلöهö فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتöيَ اللَّهُ بöأَمْرöهö وَاللَّهُ لَا يَهْدöي الْقَوْمَ الْفَاسöقöينَ } (التوبة : 24) .
3 ِ الخوف من الله وخشيته مع الرجاء والطمع في رحمته :
قال تعالى : { أَمَّنْ هُوَ قَانöتñ آنَاءَ اللَّيْلö سَاجöدًا وَقَائöمًا يَحْذَرُ الْآخöرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبّöهö قُلْ هَلْ يَسْتَوöي الَّذöينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذöينَ لَا يَعْلَمُونَ } (الرمز: 9).
وقال تعالى في وصف المؤمنين : { وَالَّذöينَ هُمْ مöنْ عَذَابö رَبّöهöمْ مُشْفöقُونَ إöنَّ عَذَابَ رَبّöهöمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ } (المعارج: 27، 28) .
وقد يخاف العبد من أمور دنيوية ولكن هذا الخوف ليس عبادة لتلك الأشياء لأنه خوف فطري من أسباب يعتقد المؤمن أن الله هو الذي قدرها ، ولا يصل هذا الخوف في قلب المؤمن إلى درجة أكبر من خوف الله سبحانه وتعالى إذ أنه يعتقد أن الله سبحانه قادر على إنقاذه من كل سوء . قال تعالى : { وَإöنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بöضُرٍّ فَلَا كَاشöفَ لَهُ إöلَّا هُوَ وَإöنْ يَمْسَسْكَ بöخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلّö شَيْءٍ قَدöيرñ } ( الأنعام: 17) .
4 ِ الإنابة إلى الله :
وهي الإسراع إلى مرضاة الله والرجوع إليه واستغفاره وطلب توبته ، قال تعالى : { وَأَنöيبُوا إöلَى رَبّöكُمْ وَأَسْلöمُوا لَهُ مöنْ قَبْلö أَنْ يَأْتöيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ(54)وَاتَّبöعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزöلَ إöلَيْكُمْ مöنْ رَبّöكُمْ مöنْ قَبْلö أَنْ يَأْتöيَكُمْ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ } ( الزمر : 54، 55) ، وقال تعالى في وصف المؤمنين : { وَالَّذöينَ إöذَا فَعَلُوا فَاحöشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لöذُنُوبöهöمْ وَمَنْ يَغْفöرُ الذُّنُوبَ إöلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصöرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (آل عمران : 135) .
5 ِ التوكل على الله والاستعانة به :
وحقيقة التوكل : هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ، ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة .
ولقد قدر الله ونظم الكون بأقدار وسنن وأسباب ، وتعبدنا بالأخذ بها ، ومن أقوى هذه الأسباب : التوكل على الله ، قال الله تعالى : {.. وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهö فَهُوَ حَسْبُهُ إöنَّ اللَّهَ بَالöغُ أَمْرöهö قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لöكُلّö شَيْءٍ قَدْرًا} (الطلاق: 3) . وقال تعالى : { إöنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بöاللَّهö فَعَلَيْهö تَوَكَّلُوا إöنْ كُنْتُمْ مُسْلöمöينَ } (يونس: 84) .. وقال تعالى : { وَعَلَى اللَّهö فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمöنُونَ } (التغابن : 13) . وفرض الله على عباده في كل صلاة أن يقولوا : { إöيَّاكَ نَعْبُدُ وَإöيَّاكَ نَسْتَعöينُ } (الفاتحة : 5) وفي الحديث الشريف: (.. وإذا استعنت فاستعن بالله..) .
ب ِ عبادات قولية :
1 ِ النطق بالشهادتين :
إذ لا يصح إسلام المرء ما لم ينطق بالشهادتين إلا الأخرس فيُكْتَفى منه بما يدل على إيمانه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة , فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله ) .
2 ِ ذكر الله والتسبيح والاستغفار:
قال الله تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذöكْرًا كَثöيرًا(41)وَسَبّöحُوهُ بُكْرَةً وَأَصöيلًا } (الأحزاب:41، 42). وقال تعالى : {وَأَنْ اسْتَغْفöرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إöلَيْهö يُمَتّöعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إöلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتö كُلَّ ذöي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإöنْ تَوَلَّوْا فَإöنّöي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبöيرٍ} (هو: 3) . وقال تعالى : {فَسَبّöحْ بöحَمْدö رَبّöكَ وَاسْتَغْفöرْهُ إöنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} (النصر: 3) .
3 ِ الدعاء والاستغاثة:
إن الذي يدعو ويستغيث يكون عاقلاً إذا دعا من يسمعه ويسمع غيره في كل وقت ، وفي كل مكان ، وبأي لغة ، وأيضاً يكون عاقلاً إذا دعا من يعتقد أنه قادر على إجابة دعوته ، وتفريج كربته، وقضاء حاجته بأسباب غيبية ، وقدرة خارقة تقدر على التصرف في هذا الكون ، وهذا لا يكون إلا لله، ولا يكون لأحد من خلقه حياً أو ميتاً ، ومن اعتقد أن غير الله يملك شيئاً من ذلك من دون الله فتوجه إليه بالدعاء فقد وقع في الشرك ، قال الله تعالى : {ذَلöكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذöينَ تَدْعُونَ مöنْ دُونöهö مَا يَمْلöكُونَ مöنْ قöطْمöيرٍ(13)إöنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمöعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقöيَامَةö يَكْفُرُونَ بöشöرْكöكُمْ وَلَا يُنَبّöئُكَ مöثْلُ خَبöيرٍ} (فاطر:13، 14) .
وقال الله تعالى : {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونöي أَسْتَجöبْ لَكُمْ إöنَّ الَّذöينَ يَسْتَكْبöرُونَ عَنْ عöبَادَتöي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخöرöينَ} (غافر: 60) . وقال تعالى: {وَإöذَا سَأَلَكَ عöبَادöي عَنّöي فَإöنّöي قَرöيبñ أُجöيبُ دَعْوَةَ الدَّاعöي إöذَا دَعَانöي فَلْيَسْتَجöيبُوا لöي وَلْيُؤْمöنُوا بöي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} ( البقرة: 186) ، فإن كان ذلك الذي يتوجه بالدعاء لغير الله جاهلاً فيجب على من يعلم أن يبين له ويجب عليه الاتباع وإنقاذ نفسه من الوقوع في الشرك .
4 ِ الحلف بالله :
فالمسلم لا يحلف إلا بالله تعظيماً له وإجلالاً ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت) .
ومن حلف بغير الله معظماً له كتعظيم الله ، خائفاً منه كخوفه من الله فقد وقع في الشرك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من حلف بغير الله فقد أشرك) ، ولا يجوز الحلف بالأمانة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من حلف بالأمانة فليس منا) .
5 ِ الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
قال الله تعالى : {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مöمَّنْ دَعَا إöلَى اللَّهö وَعَمöلَ صَالöحًا وَقَالَ إöنَّنöي مöنْ الْمُسْلöمöينَ} (فصلت:33).. وقال تعالى : {قُلْ هَذöهö سَبöيلöي أَدْعُو إöلَى اللَّهö عَلَى بَصöيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنöي وَسُبْحَانَ اللَّهö وَمَا أَنَا مöنْ الْمُشْرöكöينَ} (يوسف: 108) ، وقال تعالى : {وَلْتَكُنْ مöنْكُمْ أُمَّةñ يَدْعُونَ إöلَى الْخَيْرö وَيَأْمُرُونَ بöالْمَعْرُوفö وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرö وَأُوْلَئöكَ هُمْ الْمُفْلöحُونَ} (آل عمران : 104 ).
ج ِ عبادات عملية
1 ِ إقامة الصلاة :
قال الله تعالى : {وَمَا أُمöرُوا إöلَّا لöيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلöصöينَ لَهُ الدّöينَ حُنَفَاءَ وَيُقöيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلöكَ دöينُ الْقَيّöمَةö} (البينة : 5) وقال تعالى في وصف المؤمنين : {رöجَالñ لَا تُلْهöيهöمْ تöجَارَةñ وَلَا بَيْعñ عَنْ ذöكْرö اللَّهö وَإöقَامö الصَّلَاةö وَإöيتَاءö الزَّكَاةö يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فöيهö الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} (النور: 37) . وقال تعالى : {الَّذöينَ إöنْ مَكَّنَّاهُمْ فöي الْأَرْضö أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بöالْمَعْرُوفö وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرö وَلöلَّهö عَاقöبَةُ الْأُمُورö} (الحج:41) ، وقال تعالى : {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بöالصَّلَاةö وَاصْطَبöرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رöزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقöبَةُ لöلتَّقْوَى} (طه: 132) .
2 ِ إيتاء الزكاة :
قال الله تعالى : {وَمَا أُمöرُوا إöلَّا لöيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلöصöينَ لَهُ الدّöينَ حُنَفَاءَ وَيُقöيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلöكَ دöينُ الْقَيّöمَةö} (البينة: 5) وقال تعالى : {وَأَقöيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدّöمُوا لöأَنفُسöكُمْ مöنْ خَيْرٍ تَجöدُوهُ عöنْدَ اللَّهö ..} (البقرة: 110) .
وقال تعالى : {لَكöنْ الرَّاسöخُونَ فöي الْعöلْمö مöنْهُمْ وَالْمُؤْمöنُونَ يُؤْمöنُونَ بöمَا أُنزöلَ إöلَيْكَ وَمَا أُنزöلَ مöنْ قَبْلöكَ وَالْمُقöيمöينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمöنُونَ بöاللَّهö وَالْيَوْمö الْآخöرö أُوْلَئöكَ سَنُؤْتöيهöمْ أَجْرًا عَظöيمًا} (النساء: 162) .
3 ِ صوم رمضان :
قال الله تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا كُتöبَ عَلَيْكُمْ الصّöيَامُ كَمَا كُتöبَ عَلَى الَّذöينَ مöنْ قَبْلöكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 183) . وقال تعالى : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذöي أُنزöلَ فöيهö الْقُرْآنُ هُدًى لöلنَّاسö وَبَيّöنَاتٍ مöنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانö فَمَنْ شَهöدَ مöنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } (البقرة : 185) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) .
4 ِ حج البيت لم استطاع إليه سبيلاً :
قال الله تعالى : { وَلöلَّهö عَلَى النَّاسö حöجُّ الْبَيْتö مَنْ اسْتَطَاعَ إöلَيْهö سَبöيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإöنَّ اللَّهَ غَنöيّñ عَنْ الْعَالَمöينَ} (آل عمران : 97) ، وقال تعالى : { وَأَذّöنْ فöي النَّاسö بöالْحَجّö يَأْتُوكَ رöجَالًا وَعَلَى كُلّö ضَامöرٍ يَأْتöينَ مöنْ كُلّö فَجٍّ عَمöيقٍ } ( الحج: 27) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان) .
5 ِ الحكم بما أنزل الله :
ليس من حق أحد أن يضع قوانين وتشريعات للإنسان إلا الخالق سبحانه، قال تعالى : { أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمöينَ } (الأعراف: 54) ، فمن جعل من نفسه أو من غيره مشرعاً لقوانين وأنظمة لم يأذن بها الله يرى أنها أفضل من الإسلام فقد أشرك بالله ، ودعا إلى عبادة غير الله ، قال تعالى : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مöنْ الدّöينö مَا لَمْ يَأْذَنْ بöهö اللَّهُ } (الشورى: 21) . وقال تعالى: { إöنْ الْحُكْمُ إöلَّا لöلَّهö أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إöلَّا إöيَّاهُ } (يوسف: 40) . والمؤمن يستسلم لحكم الله ، ويخضع لشريعته بنفس راضية ، قال تعالى : {فَلَا وَرَبّöكَ لَا يُؤْمöنُونَ حَتَّى يُحَكّöمُوكَ فöيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجöدُوا فöي أَنفُسöهöمْ حَرَجًا مöمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلّöمُوا تَسْلöيمًا } (النساء:65) .
6 ِ الجهاد في سبيل الله :
قال الله تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذöينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تöجَارَةٍ تُنجöيكُمْ مöنْ عَذَابٍ أَلöيمٍ(10)تُؤْمöنُونَ بöاللَّهö وَرَسُولöهö وَتُجَاهöدُونَ فöي سَبöيلö اللَّهö بöأَمْوَالöكُمْ وَأَنفُسöكُمْ ذَلöكُمْ خَيْرñ لَكُمْ إöنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } (الصف: 10، 11) ، وقال تعالى : { أَمْ حَسöبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذöينَ جَاهَدُوا مöنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابöرöينَ } (آل عمران:142).
7 ِ النذر لله :
قال الله تعالى : { يُوفُونَ بöالنَّذْرö وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطöيرًا } (الإنسان: 7) . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا يعöصöه) .
8 ِ الطواف ببيت الله الحرام :
قال تعالى : { وَعَهöدْنَا إöلَى إöبْرَاهöيمَ وَإöسْمَاعöيلَ أَنْ طَهّöرَا بَيْتöي لöلطَّائöفöينَ وَالْعَاكöفöينَ وَالرُّكَّعö السُّجُودö } (البقرة:125) . وقال تعالى : { وَلْيَطَّوَّفُوا بöالْبَيْتö الْعَتöيقö } (الحج: 29) .
9 ِ الذبح لله :
قال الله تعالى : { قُلْ إöنَّ صَلَاتöي وَنُسُكöي وَمَحْيَاي وَمَمَاتöي لöلَّهö رَبّö الْعَالَمöينَ(162)لَا شَرöيكَ لَهُ وَبöذَلöكَ أُمöرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلöمöينَ } (الأنعام : 162 ، 163) ، والذبح من النسك ، قال تعالى : { فَصَلّö لöرَبّöكَ وَانْحَرْ } (الكوثر:2).
وروى الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لعن الله من ذبح لغير الله) .
- "اقترفتموها" : أي اكتسبتموها . "كسادها" : أي بوارها وعدم رواجها عند الناس . "فتربصوا" : انتظروا. "الفاسقين": الخارجين عن دين الله سبحانه وتعالى.
"سبيلاً" : طريقاً إلى الهدى والنجاة . "الذكر" : القرآن الكريم .