قال ابن القيم :
الهجرة إلى الله تتضمن هجران ما يكرهه وإتيان ما يحبه ويرضاه ، وأصلها الحب والبغض فإن المهاجر من شىء إلى شىء لابد ان يكون ما هاجر إليه أحب إليه مما هاجر منه ، فيؤثر أحب الأمرين إليه على الأخ ، وإذا كانت نفس العبد وهواه وشيطانه إنما يدعونه إلى خلاف ما يحبه الله ويرضاه ، وقد ابتُلöىَ بهؤلاء الثلاثة فلا يزالون يدعونه إلى عصيان ربه ، وداعى الإيمان يدعوه إلى مرضاة ربه ، فعليه فى كل وقت أن يهاجر إلى الله، ولا ينفك فى هجرته إلى الممات .
• فهى هجرة واجبة على الدوام تبدأ مع هجر الفراش فور سماعك عند الفجر نداء : الصلاة خير من النوم ، هجرة واجبة ما دام فيك نَفَس يتردد، استمساكا بالدين نعض عليه بالنواجذ ، وسعيا لاتقاء الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، نتواصى فيها بالحق ونتواصى بالصبر فى زمن يموج بالوان الإلحاد ومبادئ الغرب الهدامة .
• ليست الهجرة مرة واحدة فى العام فحسب..كلا ... بل هى فى كل يوم وساعة ولحظة إنكارا للمنكر الذى عم وفشا ونشرا للمعروف الذى قَلَّ وخبا ، نسعى فيها لهجر كل ما يغضب الله ورسوله فنهجر رفقة السوء ، ونهجر الكلمة الحرام ، ونهجر النظرة الحرام ، ونهجر النظرة الحرام ، ونهجر المطعم الحرام ، ونهجر النوم والكسل والغفلة والوهن نصرة لله ورسوله أينما كنا وفى أى زمان عشنا .