وتصفحت الكراسة التى بين يدي، وهى مليئة بلغو ممل، لأتبين حدود الهجوم على القرآن الكريم، فوجدت الكاتب يتحدث عن ابنى آدم اللذين قتل أحدهما أخاه .
والقصة معروفة: أخ صالح تقرب إلى الله بقربان فقبله منه، وأخ شرير تقرب كذلك فرفض الله قربانه، فتوعد الشرير أخاه بالقتل، ولكن الأخ الطيب نصح أخاه الفاشل قائلاً: “ إنما يتقبل الله من المتقين “ أى اتق الله ليقبل منك عملك، كما قبل منى، ولم تجد النصيحة، وافترس الشرير أخاه.
وقد تناول عبقرى أسيوط هذه القصة، وذكر أنها واردة فى التوراة .
لماذا ؟ .. يقول: هذه القصة لو تمت على هذه الصورة لكان القاتل بريئاً º إذ تعرض بسبب رفض قربانه لحالة نفسية قاسية نتيجة شعوره بعدالة ما كان يرنو إليه من قبول، ثم يقول: “ إن القصة تشير بأصابع الاتهام إلى المحرض على القتل، وهو الذى رفض قبول القربان “ .
ثم يقول المغفل عن الله: “ إنه لو كان قبل القربان ما تمت الجريمة “ .