الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: قذائف الحق
المؤلف: محمد الغزالي
التصنيف: فقه الحج
 

الباب السابع - مع التيار الشيوعى والإلحادى

لا بد للإسلام من خطة إيجابية يواجه الغزو الثقافى بها

فى مواجهة التيارات الفكرية الهاجمة علينا أصدرت عدة مؤلفات تتحدث عن النظام الاقتصادى الإسلامى، كما تصورته من كتاب الله وسنة رسوله وتطبيقات الخلافة الراشدة، وكان يغلب علي ِ وأنا أقدم هذا التصور ِ أمران:

ِ اطلاع المثقفين المعاصرين من خريجى المعاهد المدنية على الجوانب المضيئة من تراثنا والمغنية عما سواها، حتى يكون تعلقهم بدينهم لا بغيره .

ِ ثم الإزراء على الأوضاع المعوجة السائدة، ورفض السناد الدينى الذى تنتحله لنفسها .

وأعترف بأنى تجوزت فى التعبير أحياناً، وقبلت بعض العناوين الشائعة كالديمقراطية فى ميدان الحكم والاشتراكية فى ميدان الاقتصاد، لا لإعجابى بهذه العناوين، ولكن لأجعل منها جسراً يعبر عليه الكثيرون إلى الإسلام نفسه، أى أنى أريد نقل الديمقراطيين و الاشتراكيين إلى الإسلام بعدما أوضحته وأبرزت معالمه، لا أنى أريد صبغ الإسلام بصبغة أجنبية أو نقله إلى مذاهب مستوردة ..

وقد جاء من بعدى الأستاذان سيد قطب و مصطفى السباعى ِ عليهما رحمة الله، فألف الأول العدالة الاجتماعية فى الإسلام “، وألف الأخير اشتراكية الإسلام وهما يقصدان ما قصدت إليه من رد المفتونين بالمبادئ الجديدة إلى مواريث أسمى وأغنى ..

وربما كان ما كتباه أفضل مما كتبته أنا وأكثر تنظيماً .

وعذرى أننى كنت رائداً تدمى أظافرى فى الاكتشاف والتدوين، فإذا جاء من بعدى ووجد حقائق ممهدة كان على تنسيقها أقدر وعلى صوغها أدق!!
ومما لا ريب فيه أن الإسلام دين تنهض دعائمه الأولى على الإيمان بالله واتباع ما أوحاه إلى رسوله الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم، وأن عقائده وعباداته ليست مجال أخذ ورد .

لكن نظام الحكم والمال فيه يعتمد على نصوص محدودة، ثم على قواعد وأقيسة ومبادئ ومصالح كثيرة ..

وقد جمد الفقه الدستورى لدينا من أعصار بعيدة، ثم جمد بعده فقه الفروع منذ أغلق باب الاجتهاد حتى فتحه أناس ليسوا موضع طمأنينة..
كان رجال القانون فى أوربا وأمريكا ِ منذ قرنين ِ يضعون الدساتير التى تقيد الملوك والرؤساء، وتبرز سلطات الأمم فى وجه الحاكم الفردى المطلق .

أما نحن فكان المطلوب منا أن ندعو إلى الإسلام .. وحسب، والذين يشمئزون من كلمة ديمقراطية لا يفكرون فى القيام بجهد عملى بنقل الشورى الإسلامية من ميدان الفكر النظرى المطلق إلى قوانين دقيقة تنصف الجماهير العانية وتضبط سلطات الولاة على اختلاف ألقابهم .
ونحن نسمى هذا التزمت بلادة، وربما اتهمنا بواعثه النفسية، وإذا كان أصحابه مخلصين فهو إخلاص الدبة التى قتلت صاحبها، وقد أصاب الإسلام أعظم الضرر من هؤلاء !!

تأمل فى هذه القصة التى ذكرها الشيخ الكبير محمد رشيد رضا قال:

إن الخديوى إسماعيل استدعى رفاعة الطهطاوى وخاطبه:

يا رفاعة، أنت أزهرى تعلمت فى الأزهر وتربيت به، وأنت أعرف الناس بعلمائه، وأقدرهم على إقناعهم بما ندبناك له..إن الفرنجة قد صارت لهم حقوق ومعاملات كثيرة فى هذه البلاد، وتحدث بينهم وبين الأهالى قضايا، وقد شكا الكثيرون إلىّ أنهم لا يعلمون أيحكم لهم أم عليهم فى هذه القضايا؟ ولا يعرفون كيف يدافعون عن أنفسهم .. لأن كتب الفقه التى يحكم بها علماؤنا معقدة وكثيرة الخلاف، فاطلب من علماء الأزهر أن يضعوا كتاباً فى الأحكام المدنية الشرعية تشبه كتب القانون فى تفصيل المواد واطراح الخلاف، حتى لا تضطرب أحكام القضاة، فإن لم يفعلوا وجدتنى مضطراً للعمل بقانون نابليون الفرنسى !! (فى كتاب تاريخ المحاكم المختلطة والأهلية للأستاذ عزيز خانكى، وتسمى الآن المحاكم الوطنية، والنقل عن مجلة المسلم “)

قال رفاعة الطهطاوى ِ مجيباً الخديوى ِ: يا أفندينا: إنى سافرت إلى أوربا، وتعلمت فيها، وخدمت الحكومة، وترجمت كثيراً من الكتب الفرنسية، وقد شخت، وبلغت إلى هذه السن، ولم يطعن فى دينى أحد، فإذا اقترحت الآن هذا الاقتراح بأمر منكم طعن علماء الأزهر فى دينى، وأخشى أن يقولوا: إن الشيخ رفاعة ارتد عن الإسلام آخر عمرهº إذ يريد تغيير كتب الشريعة وجعلها مثل كتب القوانين الوضعية .. فأرجو أن يعفينى أفندينا من تعريض نفسى لهذا الاتهام º لئلا يقال: مات كافراً . فلما يئس الخديوى .. أمر بالعمل بالقوانين الفرنسية ..

والقصة المحزنة تحكى فساد الأمراء والعلماء جميعاً، وتكشف أن ما أصاب المسلمين من شتات وخزى ليس بلاء يؤجرون عليه، ولكنه عقاب يستحقونه “وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون“ .

|السابق| [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error