الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: سبيل القاصد للحكم الراشد
المؤلف: فادي شامية
التصنيف: سياسي
 

القسم الأول - الدولة والحركة الإسلامية - الفصل الخامس: الإسلاميون وعناصر الدولة

المبحث الثاني: الشعب - المطلب الخامس: جاهلية المجتمعات

وصمة الجاهلية التي استعملها مفكرو الحركة ابتداءً بالأستاذ المودودي في كتاب "المصطلحات الأربعة في القرآن" ثم في كتابه "الإسلام والجاهلية"،  أو الأستاذ سيد قطب خصوصا في تفسيره "في ظلال القرآن" أو في كتابه "معالم في الطريق" أو الأستاذ محمد قطب في كتابه "جاهلية القرن العشرين" لم يقصد هؤلاء من خلالها تكفير المجتمع تكفيرا عاما مخرجا عن الملة، وإنما رد المرشد العام الهضيبي على الأستاذ سيد قطب لتوسعه بمفهوم الجاهلية والكفر وقد اعتبر اجتهاده في تكفير بعض الناس خاطئ لأنه لا يصح القول بتكفير من أطاع الحاكم بغير ما أنزل الله تعالى بالعمل دون النظر إلى النية والاعتقاد، ودونما تمييز بين اعتقاد التابع خطأ المتبوع، أو في استحلاله لفعله، ودونما تمييز بين جهل التابع وعلمه، وقد ذهب المستشار البهنساوي باتجاه آخر حيث أوّل أقوال سيد في الجاهلية والكفر في كتابه "الحكم وقضية تكفير المسلم" معتبرا أن قصارى ما يمكن قوله في هذه المسألة أن سيدا استعمل لفظ الكفر والجاهلية باعتباره وصفاً لكنه لم يقيده  أو يضبطه بالضوابط الشرعية.

ووفق الأصوليين وعلماء التوحيد فإن إطلاق لفظ الكفر على فعل ما، من حيث هو فعل، لا يعني بالضرورة أن مرتكب الفعل كافر، لأن تكفير المسلم يحتاج لأن تباشره جهة مختصة تحاكم الناس على هذا الفعل وتستبين سبب القيام به وتبحث إذا كان مرتكبه مستحل له أم غير ذلك، ثم تبين الأمر لصاحب الشأن وتستتيبه.

من جهته توسع الأستاذ محمد قطب في تعميم حكم الجاهلية على المجتمع، رغم أنه كان يقصد بشكل واضح الحكم بأحكام الجاهلية، وكان يغنيه أن يسمي كتابه "جاهلية القرن العشرين" بِ"جاهلية الحكم في القرن العشرين" حيث عم تحكيم القوانين الوضعية في ديار المسلمين إلا من عصم الله، فإن هذه التسمية الأخيرة هي التسمية المتسقة مع مفهومه للجاهلية[1] وهي قبل ذلك متفقة مع ما دلت عليه النصوص من أن الجاهلية العامة لا تكون بعد البعثة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون»"[2].

على أن لفظة الجاهلية كما يعرّفها الأستاذ محمد قطب "حالة نفسية ترفض الاهتداء بهدي الله، ووضع تنظيمي يرفض الحكم بما أنزل الله"[3]، أما سيد قطب فيعرفّها بأنها: "حكم البشر للبشر لأنها هي عبودية البشر للبشر والخروج من عبودية الله ورفض ألوهية الله والاعتراف في مقابل هذا الرفض بألوهية بعض البشر، بالعبودية لهم من دون الله، وهي في ضوء ذلك ليست فترة من الزمن ولكنها وضع من الأوضاع، هذا الوضع يوجد بالأمس ويوجد اليوم ويوجد غدا فيأخذ صفة الجاهلية المقابلة للإسلام"[4].

لكن كلا من سيد ومحمد قطب والمودودي لا يقصدون بذلك تكفير المجتمعات الموصوفة بالجاهلية جملة، ويلاحظ مدى ارتباط الجاهلية لديهم بالحاكمية لدرجة ترادف اللفظتين.

كما أن ألفاظ الجاهلية كألفاظ الضلال والعصيان والفسوق والظلم قد استعملت في القرآن والسنة دون أن تعني بالضرورة الخروج على أحكام الدين خروجا يصل إلى حد الخروج عن الملة، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الغفاري رضي الله عنه: «إنك امرؤ فيك جاهلية» الشيخان وأبو داوود وأحمد، ويعلق البخاري الذي أورد الحديث فيقول: "المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك"[5]، ومعلوم أن أبا ذر صحابي من كبار الصحابة لذلك فإن وصف المجتمع بالجاهلية لدى بعض مفكري الحركة لا يعني تكفيره، والقول بأن المجتمع جاهلي يوازي القول بأن فيه خروج ظاهر على أحكام الدين[6]، فالجاهلية والهوى سيان كما يقول محمد قطب[7]، وواجب الحركة الإسلامية أن تجعل هذه المجتمعات مجتمعات إسلامية نقية من شوائب الجاهلية من خلال توعية المسلمين بأحكام دينهم ورد المنحرفين إلى ظلاله الوارفة، ثم مواجهة جاهلية الحكم بثبات ودونما استعجال لقطف الثمار، وكما يقول الأستاذ سيد قطب: "نحن لا ندعو الناس لننال منهم أجرا، ولا نريد علوا في الأرض ولا فسادا، ولا نريد شيئا خاصا لأنفسنا إطلاقا، وحسابنا وأجرنا ليس على الناس، إنما نحن ندعو الناس إلى الإسلام لأننا نحبهم ونريد لهم الخير مهما آذونا لأن هذه هي طبيعة الداعية إلى  الإسلام وهذه هي دوافعه"[8].

لقد كتب الإمام الشهيد في أول مقال له عام 1928: "الدعوة واجبة علينا معلقة بأعناقنا.. وإني لأشم بوادر النجاح واستنشق عبير الفوز من تلك النهضة الإرشادية"،[9] ثم كتب رحمه الله في آخر مقال له، قبيل استشهاده بأيام، يشد من إيمان الإخوان الذين ضاقت بهم السجون قائلا: "ستكشف الغمة وتزول المحنة إن شاء الله وتخرجون من البلاء خروجا أسبق من الجلاء أنقياء أتقياء، والله تبارك وتعالى يربيكم بالمحنة والمنحة "[10].

 



[1]  الغلو في الدين لعبد الرحمن بن معلا اللويحق، ص 329.

[2]  سبق تخريجه.

[3]  محمد قطب، جاهلية القرن العشرين، دار الشروق، بيروت، ص 8.

[4]  سيد قطب، في ظلال القرآن، دار الشروق بيروت، جزء 2ص 904º سيد قطب، معالم في الطريق، دار الشروق، بيروت، ص 88 وما بعدها.

[5]  حسن الهضيبي، دعاة لا قضاة، دار التوزيع والنشر الإسلامية، القاهرة، ص 240.

[6]  الرجع السابق، ص241.

[7]  محمد قطب، جاهلية القرن العشرين، دار الشروق، ص90.

[8]  سيد قطب، معالم في الطريق، دار الشروق، 173 وما بعدها.

[9]  مجلة الدعوة، العدد 82 لسنة 1999، نقلا عن مجلة الفتح.

[10]  مجلة الدعوة، العدد 82 لسنة 1999، نقلا عن صحيفة الإخوان.

|السابق| [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

سبيل القاصد للحكم الراشد 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca