من أهم المعوقات التي تعتري الدعوة الطالبية:
1- سوء العلاقة مع الإدارة: ينبغي لإنجاح العمل الدعوي في الوسط الطالبي أن يشترك أطراف ثلاثة: الطلاب والإدارة والجهة التي يحمل الطلاب فكرها، وغالبا ما تكون الإدارات متوجسة من التعاطي مع روابط الطلاب وأنديتهم والجهات السياسية التي ينتمون إليها، كما أن الإدارات في كثير من الأحيان تلجأ إلى سياسة الإعاقة والمنع تفاديا لمشاكل قد تنشأ بين الطلاب أنفسهم، لا سيما إذا كانت توجهاتهم متضادة، أو تفاديا لضغوط عليها من الخارج، أو رفضا منها لتوجهات الطلاب. وفي الحقيقة ينبغي،كحركة إسلامية، أن نتفهم مواقف الإدارات، ولو لم تعجبنا أو ترضي طلابنا، دون أن يعني ذلك الاستسلام لها، فثمة الكثير من المجالات التي يمكن العمل من خلالها مهما كان التضييق شديدا، وبدل أن تكون العلاقة سيئة مع الإدارة ويحكمها مبدأ الفعل ورد الفعل، والانتقام والرد عليه، فإن العلاقة الطيبة تبقى بجميع الأحوال أفضل، حتى مع الممانعة وممارسة الضغط على الإدارة من الطلاب أو الجهة التي يتبعونها.
2- ضعف الإمكانات: لا شك أن حجم الإمكانات المادية وغير المادية المتاحة للطلاب تلعب دورا كبيرا في إنجاح عملهم أو إفشاله، لذلك ينبغي توفير هذه الإمكانات قدر الإمكان، حفظا للدعوة وتحقيقا لنجاحها، لأن الفكرة لا تكفي لوحدها حتى تلاقي نصيبها من النجاح وإنما ينبغي تهيئة الأسباب لها.
3- غياب المرجعية: تلعب المرجعية دورا كبيرا في نجاح العمل الدعوي في الوسط الطالبي، فكم من الطاقات ظلت بعيدة عن الاستثمار والتوجيه حتى ذوت، وكم من الصروح التعليمية ظلت ميتة دعويا بسبب غياب الجهة التي تشجع وتنظم وتخطط وتحمي، لذا فإن الإطار الإداري الذي يجمع الطلاب داخل المؤسسة التعليمية وخارجها، من الضرورة أن وجوده يرتبط بوجود الدعوة في هذا المكان.
4- ضعف وقلة الطاقات: يرتكز العمل الطالبي في المدارس والمعاهد والجامعات على الطلاب أنفسهم، فإذا كان وسط الطلاب يفتقد إلى الطاقات القيادية القادرة على تحريك الآخرين، فإن العمل سيبقى خجولا في حجمه، ضعيفا في إنتاجه، ومن الجدير ذكره هنا، أن العمل الطالبي يكشف عن العناصر القيادية، والعناصر المنضبطة، والعناصر المبدعة، لذا ينبغي وضع كل شخص في المكان الصحيح، وزرع الروح الدعوية في نفوس الطلاب، بحيث تكون همهم الأكبر، إلى جانب تحصيلهم العلمي.