الحزب هو: 'أيديولوجيا يلتقي عليها جمع مؤمن بها بهدف نشرها بطريقة منظمة'، ومعنى ذلك أن العناصر الأساسية لأي حزب هي:
1- المعتقد 'الأيديولوجيا'
سواء كان معتقدا اقتصاديا أو ثقافيا أو دينيا أو اجتماعيا أو كلها معا، والمعتقدات التي يرتكز عليها الحزب قسمان:
- معتقدات شاملة تتبناها الأحزاب الشمولية التي تقوم على معتقدات تطال جميع مناحي الحياة دينيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا وغيرها.
- معتقدات غير شاملة تتبناها أحزاب غير شمولية أو متخصصة، تقوم على معتقدات محددة في الجانب الثقافي أو الاقتصادي أو غيره.
ومما لا شك فيه أن الأحزاب الشمولية هي الأقوى والأقدر على تغيير مجريات أحداث التاريخ، إلا أن هذه الأحزاب معرضة أكثر من غيرها للتشققات لأنها تتطلب من أفرادها انسجاما في جميع المعتقدات التي يقوم عليها الحزب، بعكس الأحزاب غير الشمولية التي يكفي فيها الانسجام في معتقد محدد مع ترك الحرية بالاعتقاد في الجوانب الأخرى.
2- العنصر البشري
المنتمون إلى الحزب أو المؤمنون بطروحاته ركن من أركان الحزب، وهؤلاء ينقسمون بطبيعة الحال إلى قاعدة وقيادة، فالقاعدة هي العناصر التي تنتمي إلى الحزب دون أن تكون لها مهمات قيادية عليا، أما القيادة فهي الشريحة التي تقوم برسم سياسة الحزب وأخذ القرارات التي تجدها ملائمة، ولذلك فإن القاعدة، والحال كذلك، سوف تكون أضعاف القيادة حجما.
3- العنصر المادي
الحزب مهما كان فقيرا أو متواضعا في حجمه وقدراته، لا يمكنه أن يكون موجودا دون أن يعتمد على أموال منقولة وغير منقولة، لأن عملية نشر الدعوة الحزبية لا تتم بدون أموال منقولة مهما كانت قليلة، كذلك فإن الحزب لا بد له من مراكز ومؤسسات تابعة.
4- التنظيم
التنظيم هو العنصر الذي يربط كل العناصر السابقة، وهذا العنصر هو الذي يميز الحزب عن التيار، وكلما استطاع التيار تنظيم نفسه كلما اقترب من مفهوم الحزب.
وبناء عليه فإن بنية الحزب تتشكل من: معتقدات – عنصر بشري (قيادة وقاعدة)- عنصر مادي (منقول وغير منقول)- وتنظيم، ولا يهم بعد ذلك التسمية، سواء أطلق عليه حركة أو تنظيم أو حزب.
وهناك عنصر العسكرة الذي يرتبط بالسلاح ونوع صارم من التنظيم الداخلي، هذا العنصر إذا ما أضيف إلى الحزب فإنه يحوّله إلى ميليشيا، وهي نوع من الجيش الخاص الخاضع لذات الانضباط والتدريب لأفراد القوات المسلحة، غير أن الأعضاء يبقون مدنيين وينقسمون إلى قسمين، قسم عامل وقسم احتياط، يتبادلان الأدوار بينهما.