في العام 1928م اجتمع رجل يدعى حسن البنا بخمسة من الرجال المؤمنين المخلصين في بيت من بيوت مدينة الإسماعيلية على قناة السويس بمصر وتعاهدوا على تشكيل أول نواة حركية من أجل هدفين أساسين:
"1- أن يتحرر الوطن الإسلامي من كل أجنبي …
2- أن يقوم في هذا الوطن الحر دولة إسلامية حرة تعمل بأحكام الإسلام، وتطبق نظامه الاجتماعي، وتعلن مبادئه القويمة، وتبلغ دعوته الحكيمة إلى الناس…". وقد كانت أحوال المسلمين على درجة كبيرة من الانحطاط خصوصا بعد سقوط الخلافة عام 1924م فكان لا بد للعمل على إعادة الأمة إلى أمجادها "عبر الفرد المسلم والبيت المسلم والشعب المسلم والحكومة المسلمة والدولة التي تقود الدول الإسلامية".
وبما أن هؤلاء الفتية قد آمنوا بربهم، مسلمين إليه، متآخين فيه، فقد أسموا أنفسهم "الإخوان المسلمون"، ومنذ ذلك التاريخ نشأت الحركة الإسلامية ببعدها التنظيمي، وما لبثت أن انتشرت دعوتها انتشار النار في الهشيم في مصر، ومن بعدها في جميع أقطار العالم العربي والإسلامي، في الشرق والغرب حتى غدت حركة عالمية هي الآن كبرى الحركات الإسلامية في العالم.