لا يمكن فصل الاهتمام بالكم عن الاهتمام بالنوع بالنسبة لأي نادٍ، لأن كليهما مرتبط بالآخر والنادي الذي يزخر بالأبطال النوعيين هو النادي المفضل لدى الجموع الكمية، وبالتالي تتكامل الشريحتان من أجل تحقيق الأغراض -سالفة الذكر- من العمل الرياضي.
وعندما يسخى النادي مع أبطاله فإنه في الحقيقة يقوي نفسه ليس رياضيا فقط، بل ماليا لأن الأبطال هم عنوان كل نادي، ولكن الأندية الإسلامية تتميز عن غيرها بأنها تربي وتدرب، وجانب التربية لا بد أن يتضاعف كلما تضاعفت قوة أبطال النادي تحصينا لهم من الاغترار بأنفسهم أو استسلامهم أمام العروض المغرية من الأندية الأخرى، لأنه في هذه الحالة –ضعف التربية الدينية- سوف يخسر النادي أبطاله الذين تعب عليهم، باعتبار أن الأندية الأخرى أغنى منه وأقدر على "شراء" الأبطال، وإذا كانت الحركة الإسلامية تعنى بالفتوة وتربية الأجيال عبر قسم خاص وأندية مرخصة تابعة للاتحادات المحلية والعالمية فإنها معنية أيضا بالقدر نفسه أو يزيد بالطرق المتطورة أن تستقطب اللاعبين الأبطال وتحافظ عليهم وتشبعهم الروح الإسلامية والحركية، وهذا هو الضمان الوحيد للمحافظة على الأبطال من إغراءات الأندية الأخرى. وبهذا يكون المشروع الرياضي الإسلامي قد حقق بعض أغراضه بنجاح.