كل الحركات والأحزاب تحتاج إلى دم جديد يُضخ في عروقها حتى تستمر في الحياة فلا تشيخ وتموت، الأمر الذي يدفعها للاهتمام بعنصر الشباب، لا سيما المتعلم منه، من خلال بث الدعاية الحركية في مختلف الصروح التعليمية.
ولا يخفى أن هذا العمل على قدر كبير من الأهمية ليس فقط على مستوى الحركة أو التنظيم، وإنما على مستوى الوطن لأن الشباب بحاجة إلى أن ينخرطوا في القوى الحية في المجتمع، وأن يشاركوا من خلالها في صياغة مستقبلهم، وتاليا مستقبل أولادهم، وفي هذا الإطار تعتبر الصروح التربوية من أهم ساحات الدعوة، ليس فقط لأنها تجمع طلابا لمدة طويلة نسبيا، بل لأنها تضم ذخيرة المستقبل في فترة التفتح والتشكل الفكري والثقافي، وهي المقياس الذي يحدد قوة المجتمعات والتنظيمات على السواء، ولطالما شكّل الطلبة طليعة التغيير وبناء الأوطان، لما يتمتعون به من خصائص الحماس والاندفاع من جهة، ولتحررهم من القيود والمسؤوليات الاجتماعية من جهة أخرى.