الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: سبيل القاصد للحكم الراشد
المؤلف: فادي شامية
التصنيف: سياسي
 

القسم الأول - الدولة والحركة الإسلامية - الِفصل الأول: الدولة في الشرع والقانون*

المبحث الأول: الدولة في القانون - المطلب الثاني: خصائص الدولة

إذا توافرت للدولة هذه الأركان الثلاثة، نشأ لها الوجود والكيان القانوني وثبتت لها الشخصية القانونية. وعلى هذا النحو ُتجمل خصائص الدولة في أمرين: السيادة والشخصية القانونية.

1- السيادة  souverainété:  

 صفة من صفات السلطة، وهي تعني أن سلطة الدولة سلطة عليا فلا توجد سلطة أعلى منها أو موازية لها، فهي تسمو فوق الجميع وتفرض ذاتها1.وهذه السيادة تعني أيضا أن سلطة الدولة هي سلطة أصيلة لا تستمد أصلها من أي سلطة أخرى، ومن ثم فإن الهيئات الإدارية الموجودة بالدولة محلية كانت أم مرفقية تستمد سلطانها من هذه السلطة العليا، وهذه السيادة أيضا تجعل من سلطة الدولة وحدة غير قابلة للتجزئة وتبعا لذلك فإن تعددت السلطات الحاكمة في الدولة فهذه السلطات لا تتقاسم فيما بينها، وإنما تتقاسم الاختصاصات فقط. السيادة في الخلاصة تعني أن سلطة الدولة سلطة آمرة،عليا،أصيلة، واحدة، وغير مجزأة.

ويلاحظ أن للسيادة مظهرين، أولهما خارجي، يعني استقلال الدولة وعدم خضوعها لغيرها من الدول، والثاني داخلي يعني أن الدولة كسلطة عليا تهيمن على جميع الأفراد، والهيئات الموجودة على إقليم الدولة، وتسمو إرادتها عليهم جميعا.

وهذه السيادة الداخلية قد تكون كاملة، وقد تكون منقوصة، إذ أن السيادة تكون تامة إذا كانت الدولة مستقلة استقلالا تاما، وغير خاضعة لدولة أخرى، بينما تكون منقوصة إذا ما احتفظت الدولة ببعض مظاهر سيادتها الخارجية، وفقدت بعضها الآخر نتيجة خضوعها لعلاقة تبعية لدولة أخرى مثل الدول المحمية والدول الواقعة تحت الانتداب أو الوصاية، على أن نقصان السيادة لا يفقد الدولة وجودها القانوني. أما السيادة الداخلية فهي تعني أن الدولة كسلطة عليا تهيمن على جميع الأفراد والهيئات الموجودة على إقليم الدولة بحيث تسمو إرادتها عليهم جميعا.

من هو صاحب السيادة ؟

السيادة وفق ما تقدم صفة للسلطة السياسية تعني سمو سلطة الدولة على أي سلطة أخرى، ولكن الدولة تعتبر شخصا معنويا مجردا، فلا بد أن تنسب السيادة إلى صاحب محدد يمارسها بصورة فعلية، فإذا كانت السيادة للدولة على اعتبار أنها صاحبة السلطة السياسية، فإن السيادة في الدولة معناها،  الجهة التي تمارس تلك السلطة داخل الدولة، أي إلى من ترجع صفة الأمر في الدولة ؟ أو بمعنى آخر من هي الجهة مصدر السلطات في الدولة ؟

لا شك أن الشعب المتمتع بالحقوق السياسية لهذه الدولة، أي الشعب الذي يشكل أحد الأعمدة الثلاثة التي تقوم عليها الدولة، هو صاحب السيادة لأن غاية وجود الدولة أساسا هو تنظيم حياة هذا الشعب، إلا أن الفقهاء الدستوريين يسندون السيادة للشعب وفق مذهبين مختلفين تعبر عنهما نظرية سيادة الأمة ونظرية سيادة الشعب، النظرية الأولى (سيادة الأمة) تسند السيادة للأمة باعتبارها وحدة مجردة مستقلة عن سائر الأفراد المكونين لها، فالسيادة لا تكون لفرد من الأفراد أو لجماعة من الجماعات حيث لا يعتبر أي منهم صاحبا أو مالكا لجزء منها.

أما النظرية الثانية (سيادة الشعب) فإنها تسند السيادة للمجموع أيضا ولكن ليس باعتباره وحدة مستقلة عن الأفراد المكونين له كما يقضي مبدأ سيادة الأمة وإنما باعتبار هذا المجموع يتكون من عدد من الأفراد، ومن ثم تكون السيادة لكل فرد فيه، أي أن السيادة مجزأة على أفراد الجماعة بحيث يملك كل فرد منهم جزءاً من السيادة.وهذا التباين ليس مجرد اختلاف نظري بل له نتائج هامة[1]:

 2- الشخصية القانونية

تعني أن الدولة وحدة متمايزة ومستقلة عن مجموع الأفراد المكونين لها، كما تعني أنها مستقلة عن أشخاص الحكام الذين يزاولون شؤون الحكم والسلطات.

ويترتب فوق ذلك أيضا قيام شخصية معنوية Personalité morale للدولة تختلف عن الشخصية الطبيعية التي تثبت للأفراد الآدميين، وبذلك يمكن القول إن الدولة هي التشخيص القانوني للأمة.

وقيام شخصية معنوية للدولة يعني:

    1- أن الحكام إنما يزاولون السلطة نيابة عن الدولة باسم الجماعة ولصالحها لا من أجل تحقيق المصالح الخاصة للحكام أو لفئة من المحكومين.

    2- لا يترتب على تغيير شكل الدولة أو نظام الحكم فيها أو تغيير أشخاص الحاكمين تعطيل نفاذ القوانين النافذة، وإنما يبقى العمل وفق مقتضياتها إلى أن تلغى أو تعدل، ويسري نفس الحكم على المعاهدات والاتفاقات والالتزامات التي ارتبطت بها الدولة مع الدول الأخرى، ما دامت الدولة باقية، وكذلك هي الحال بالنسبة لحقوق الدولة في مواجهة باقي الدول.

انه يمكن مقاضاة الدولة من الأفراد وفق آلية معينة[2].


1  سلطة الدولة في المحصلة هي سلطة الأفراد الذين يخضعون لهذه الدولة مجتمعين، وإذا كانت السلطة وفق هذا المعنى سلطة عليا غير مستمدة من سلطة أي هيئة أخرى، فإنها ليست مطلقة في الحرية والتقنين والتصرف بل يحد من سلطتها القانون الطبيعي في المفهوم الوضعي والشريعة الإسلامية في المفهوم الشرعي.

[1] وفق نظرية سيِادة الأمِة:

- السيادة غير قابلة للتجزئة عبر نظام ديمقراطي مباشر أو شبه مباشر، وشكل الديمقراطية التي تتمشى مع هذه النظرية هي الديمقراطية النيابية.

- الانتخاب وظيفة لا حق وبالتالي يفرض على الأفراد رغما عنهم، كما أنه بالإمكان جعله مقيدا بشروط تحد من قاعدة الناخبين.

- النائب في البرلمان يعتبر ممثلا للأمة بأسرها لا ممثلا لناخبي دائرته فقط.

- القانون يعبر عن الأمة بمجموعها وعن أجيالها السابقة والحاضرة واللاحقة وتغيرّ القواعد الأساسية صعب حرصا على مصلحة الأجيال القادمة.

   أما وفق نظرية سيادة الشعب:

- السيادة مجزأة بين أفراد الشعب دون وضع تقييدات خاصة على قاعدة الناخبين، وشكل الديمقراطية المناسب هو الديمقراطية المباشرة أو غير المباشرة.

- الانتخاب يعتبر حقا لا وظيفة وممارسته خيار للناخب  وليس فرضا عليه.

- النائب في البرلمان يعتبر بالدرجة الأولى ممثلا عن دائرته الانتخابية فقط.

- القانون يعبر عن الأغلبية في الأمة وليس عن كل الأمة، ومبادئه الأساسية قابلة للتغيير.

[2]  إبراهيم شيحا، الوجيز في النظم السياسية والقانون الدستوري، الدار الجامعية، بيروتº محمد المجذوب، القانون الدستوري والنظام السياسي في لبنان، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error