لكن لكي تؤثر الموعظة، وتظهر فضائل الأستاذية، ويجد الإبداع لهُ شارياً: ينبغي أنْ يسود التحالم، ونتعلم الصبر المديد المستطيل…
فما تجرّع كِأسَ الصبرö مُعتصمñ باللهö إلا أتِِِِِِِِاهُ اللهُ بالفرجö
ومنْ يقرأ التاريخ يُدرك أنَّ الحالات متعاقبات، ولا يؤذن للشدة أنْ تدوم، ولا للمعتدي أنْ يتربع في المرابع الخضر، وأبو محجن الثقفي يعلمك أن:
إذا اشتدّ عُسرñ فِِارجُ يسْراً فِإنهُ قضى الله أنَّ العِسرَ يتبعهُ اليسرُ
وأساس ذلك: أنْ نتقصد صناعة الوضع السلمي مهما اشتدت عرامة الانفلات الأمني، لأنَّ البلد هو الضحية، وبلدنا محتلñ مستعمر، يحتلهُ أميركي يريد أنْ يتحرش بكلّö أمة الإسلام إذا نجح في ترسيخ قدمه في العراق، والعمل على إجلائهö واجب شرعي وأداء سياسي ونظر مصلحي ووفاء لميثاق الحرية العالمي.
ونعظ المظلوم أنْ لا يجهل فوق جهل الجاهلينا، وأنْ يبرأ من زعمَ بعض المعلقات العشر، ليُتاح لهُ أنْ يعيش"في ظلال القرآن"الناصح بأخذ العفو، وإفشاء السلام، ونحنُ على يقينٍ من أنهُ:
قدْ يمكث الناس دَهراً ليس بينهمُ ودñ فيَزرعِِِِِِِهُ التسليمُ واللطفُ
وقد لا نسمع جواباً لتحيتنا الأولى، فنُثني ونُثلث ونُلح، ثمَّ نبالغ في اللطف، حتى تمتد يد المقابل بالمصافحة، لا عن ضعفٍ وهوان، بل العزة لكلّ مؤمن، ولكن تحقيقاً لشرف"الإسلام"الجامع، كما قال الواعظ القديم:
(إنَّ اللهَ-بحمدهö-نزّه الإسلام عن كلّ قبيحة، وأكرمهُ عن كلّ رذيلة، ورفعهُ عن كلّ دنيئة، وشرّفهُ بكلّ فضيلة، وجعلَ سيما أهله: الوقار والسكينة).
لا التنافس والتقاتل وتبادل الاغتيال…
ومن نعم الله أنْ أضاف إلى شرف هذه الفضائل من النصوص القرآنية والسُنية وجمهرة معانيه العوالي: شرفاً ثانياً مُكملاً يكمنُ في كتلة التاريخ الإسلامي الناصع البياض، وما في هذه الكتلة من انتصارات، ووقفات مع الحق، وسöيرَ أبطال ومصلحين وفقهاء وزُهاد وذوي عدلٍ ورحمةٍ وخيريات وسلوك حضاري رفيع، حتى أصبح الانتساب إلى الإسلام ملاذاً لمنْ ليس لهُ عنوان، وسبب زيادة في الجاه لمن وهبهُ الله إحساناً فاحترمهُ الناس، بل وأصبح الإيمان الضابط المنهجي الذي يمنح الموزونية والاستقرار لكلّ من تتحرش به الفوضوية وأنماط الارتجال، حتى تخرّجَ من مدارس التوكل والإخبات والتوبة رجال من صُناع الحياة لهم رسوخ موقف، وقوة منطلق، وعمق تفكير، وسلاسة منطق، ومقايسات صحيحة تدعهم يعرفون نتائج خططهم إذ هم ما يزالون عند الخطوة الأولى، وقادة الدعوة الإسلامية اليوم يريدون أنْ تقرّ أعينهم بإنصاتٍ يُبديهö كلّ صاحٍ ويضيفُ لهُ حزماً، ليقرر الانتساب الواضح لهذا الرهط الإيماني، لتتواصل المسيرة…
نعم، إياكَ أعني أخيّ…
لتأتي إلى دارنا ومقراتنا…
تدقُّ أبوابنا…
وتنتسبُ لنا…
نحنُ رهطُ الإصِلاح
والسِِِلام
والأمِِن
والجِِهِاد…
رجال…"الحزب الإسلامي العراقي"1 1 1