الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الحلال والحرام
المؤلف: يوسف القرضاوي
التصنيف: أسرة
 

الباب الثاني - الحلال والحرام في الحياة الشخصية للمسلم

الصِِيِِد

مقدمة

كان كثيرا من العرب وغيرهم من الأمم يعيشون على الصيد، لذلك عني به القرآن والسنة وخصص الفقهاء له أبوابا مستقلة، فصلوا فيها ما يحل منه وما يحرم، وما يجب فيه وما يستحب.

ذلك أن هناك كثيرا من الحيوانات والطيور المستطاب لحمها، لا يتمكن الإنسان منها ولا يقدر عليها، لأنها غير مستأنسة له، فلم يشترط الإسلام فيها ما اشترط في الحيوانات الإنسية من الذكاة في الحلق أو اللبة، واكتفى في تذكيتها بما يسهل في مثلها تخفيفا على الإنسان وتوسعة عليه، وأقر الناس في هذا الأمر على ما هدتهم إليه الفطرة والحاجة، وإنما أدخل عليه تنظيمات واشتراطات تخضعه لعقيدة الإسلام ونظامه، وتصبغه -ككل شؤون المسلم- بالصبغة الإسلامية. وهذه الاشتراطات منها ما يتعلق بالصائد، ومنها ما يتعلق بالمصيد، ومنها ما يتعلق بما يكون به الصيد.

هذا كله في صيد البر، أما صيد البحر فقد تقدم أن الله أحله جملة دون قيد (أحل لكم صيد البحر وطعامه) سورة المائدة:96.

ما يتعلق بالصائد

1.      أما الصائد لصيد البر فيشترط فيه ما يشترط في الذابح: بأن يكون مسلما، أو من أهل الكتاب، أو من هو في حكم أهل الكتاب كالمجوس والصابئين.

ومن التوجيهات التي علمها الإسلام للصائد: ألا يكون عابثا بصيده، فيزهق هذا الأرواح، دون قصد منه إلى أكلها أو الانتفاع بها. وفي الحديث: "من قتل عصفورا عبثا عج إلى الله يوم القيامة، يقول: يا رب، إن فلانا قتلني عبثا ولم يقتلني منفعة".

وفي الحديث الآخر: "ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عنها يوم القيامة !! قيل: يا رسول الله، وما حقها ؟ قال: أن يذبحها فيأكلها، ولا يقطع رأسها فيرمي به".

هذا ويشترط في الصائد أيضا ألا يكون محرما بحج أو عمرة، فإن المسلم في فترة الإحرام يكون في مرحلة سلام كامل وأمن شامل، يمتد نطاقه حتى يشمل ما حوله من حيوان في الأرض أو طير في السماء حتى ولو كان الصيد أمامه تناله يده أو رمحه، ولكنه الابتلاء والتربية التي تكون المؤمن القوي الصابر. وفي ذلك يقول الله: (يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم. يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) سورة المائدة:95. (وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما) سورة المائدة:96. (غير محلي الصيد وأنتم حرم) سورة المائدة:1.

ما يتعلق بالمصيد

2.      وأما الشروط التي تتعلق بالمصيد، فأن يكون حيوانا مما لا يقدر الإنسان على تذكيته في الحلق واللبة، فإن قدر على تذكيته في ذلك فلا بد منها ولا يلجأ إلى غيرها، لأنها الأصل.

وكذلك لو رماه بسهمه أو سلط عليه كلبه ثم أدركه وفيه حياة مستقرة فعليه أن يحله بالذبح المعتاد في الحلق، فإن كان به حياة غير مستقرة، فإن ذبحه فحسن، وإن تركه يموت من نفسه فلا إثم عليه وفي (الصحيحين): "وإذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله عليه، فإن أمسك عليك فأدركته حيا فاذبحه".

ما يكون به الصيد

3.      وأما ما يكون به الصيد فنوعان:

-أ- الآلة الجارحة كالسهم والسيف والرمح كما أشارت الآية (تناله أيديكم ورماحكم) سورة المائدة:94.

-ب- الحيوان الجارح الذي يقبل التعليم كالكلب والفهد من سباع البهائم، والباز والصقر من سباع الطير. قال تعالى: (قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله) سورة المائدة:4.

الصيد بالسلاح الجارح

والصيد بالآلة يشترط فيها أمران:

أولا: أن تنفذ في الجسد بحيث يكون قتلها بالنفاذ والخدش لا بالثقل. وقد سأل عدي بن حاتم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أرمي بالمعراض الصيد فأصيبه ! قال: "إذا رميت بالمعراض فخزق -أي: نفذ في الجسد- فكل، وما أصاب بعرضه فلا تأكل" والحديث متفق عليه.

وقد دل الحديث على أن المعتبر هو الخزق وإن كان القتل بمثقل، وعلى هذا يحل ما صيد برصاص البنادق والمسدسات ونحوها، فإنها تنفذ في الجسم أشد من نفاذ السهم والرمح والسيف.

أما ما رواه أحمد من حديث "لا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت" وما رواه البخاري من قول ابن عمر في المقتولة بالبندقة: تلك الموقوذة. فالبندقة هنا هي التي تتخذ من طين فييبس فيرمى بها، فهي شيء غير البندقة تماما.

ومثل البندقة ما صيد بحصى الخذف، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخذف -الرمي بحصاة ونحوها- وقال: "إنها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا، لكنها تكسر السن، وتفقأ العين".

ثانيا: أن يذكر اسم الله على الآلة عند الرمي والضرب بها كما علم النبي صلى الله عليه وسلم عدي بن حاتم. وأحاديثه هي الأصل في هذا الباب.

الصيد بالكلاب ونحوها

فإذا كان الصيد بكلب أو باز مثلا فالمطلوب فيه:

أولا: أن يكون معلما.

ثانيا: أن يصيد الصيد لأجل صاحبه، وتبعبير القرآن: أن يمسك على صاحبه لا على نفسه.

ثالثا: أن يذكر اسم الله عليه عند إرساله.

وأصل هذه الشروط هو ما نطقت به الآية الكريمة (سيألونك ماذا أحل لهم ؟ قل: أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله، فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه) سورة المائدة:4.

1.      وحد التعليم معروف، وهو قدرة صاحب الكلب على التحكم فيه وتوجيهه بحيث يدعوه فيجيب، ويغريه بالصيد فيندفع وراءه. ويزجره فينزجر -على خلاف بين الفقهاء في اشتراط بعض هذه الأشياء- المهم أن يتحقق التعليم وهو أمر يدرك بالعرف.

2.      وحد الإمساك على صاحبه ألا يأكل منه. قال صلى الله عليه وسلم: "إذا أرسلت الكلب فأكل من الصيد، فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه، فإذا أرسلته فقتل ولم يأكل فكل فإنما أمسكه على صاحبه".

ومن الفقهاء من فرق بين سباع البهائم كالكلاب وسباع الطير كالصقر، فأباح ما أكل منه الطير دون ما أكل منه الكلب.

والحكمة في هذين الشرطين تعليم الكلب ونحوه، ثم أمساكه على صاحبه هو السمو بالإنسان، وتنزيهه أن يأكل فضلات الكلاب، وفرائس السباع مما يمكن أن يتساهل فيه ضعفاء النفوس، فأما إذا كان الكلب معلما، وأمسك على صاحبه، فشأنه في تلك الحالة شأن الآلة التي يستعملها الصائد كالنبال والرماح.

3.      وذكر اسم الله عند إرسال الكلب كذكره عند قذف السهم أو وخز الرمح أو ضرب السيف. وقد أمرت الآية به ههنا (واذكروا اسم الله عليه) سورة المائدة:4. كما جاءت به الأحاديث الصحيحة المتفق عليها، كحديث عدي بن حاتم.

ومما يدل على هذا الشرط أنه لو شارك كلبه كلب آخر فإن صيدهما لا يحل. فحين سأل عدي النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: إني أرسل كلبي أجد معه كلبا، لا أدري أيها أخذه ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فلا تأكلº فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره".

فإذا نسي التسمية عند الرمي أو الإرسال فقد وضع الله عن هذه الأمة المؤاخذة بالنسيان والخطأ، وليتدارك ذلك عند الأكل كما مر في الذبح.

وقد بينا عند الكلام على الذبح الحكمة في طلب التسمية باسم الله، وما قيل هناك يقال هنا أيضا.

إذا وجد الصيد ميتا بعد الرمية

يحدث أحيانا أن يرمي الصائد سهمه فيصيب الصيد، ثم يغيب عنه فيجده بعد ذلك ميتا، وربما كان ذلك ميتا، وربما كان ذلك بعد أيام. وفي هذه الحالة يكون الصيد حلالا بشروط:

1.      ألا يقع في الماء. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا رميت سهمك. فإن وجدته قد قتل فكل، إلا أن تجده قد وقع في ماء فإنك لا تدري: الماء قتله أم سهمك؟".

2.      ألا يجد فيه أثرا لغير سهمه يعلم أنه سبب قتله.

فعن عدي بن حاتم: قلت: يا رسول الله "أرمي الصيد فأجد فيه سهمي من الغد؟" فقال: "إذا علمت أن سهمك قتله، ولم تر فيه أثر سبع فكل".

3.      ألا يصل الصيد إلى درجة النتن، فإن الطباع السليمة تستخبث المنتن وتشمئز منه، فضلا عما يتوقع من ضرره.

وفي (صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ثعلبة الخشني: "إذا رميت سهمك فغاب -أي الصيد- ثلاثة أيام وأدركته فكله ما لم ينتن".

|السابق| [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

في فقه الأقليات المسلمة 

النية والإخلاص 

التوكل 

الإيمان والحياة 

الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca