المسكن أو البيت هو الذي يكن المرء من عوادي الطبيعة، ويشعر فيه الخصوصية والحرية من كثير من قيود المجتمع، فيستريح فيه الجسد، وتسكن إليه النفس، ولذا قال الله تعالى في معرض الامتنان على عباده: (والله جعل لكم من بيوتكم سكنا) سورة النحل:80.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب سعة الدار، ويعد ذلك من عناصر السعادة الدنيوية فيقول: "أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنئ".
وكان يدعو كثيرا بهذه الدعوات: "اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي" فقيل له: ما أكثر ما تدعو بهذه الدعوات يا رسول الله ! فقال: "هل تركن من شيء؟".
كما حث عليه السلام على نظافة البيوت لتكون مظهرا من مظاهر الإسلام دين النظافة، وعنوانا يتميز به المسلم عن غيره ممن جعل دينهم القذارة من وسائل القربة إلى الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود". والأفنية جمع فناء، وهو بهو البيت وساحته.