الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: إحياء الربانية
المؤلف: سعيد حوى
التصنيف: تعريف بشخصية
 

محتويات الكتاب

الباب الرابع في المؤكدات

          تحدث القرآن الكريم عن بني إسرائيل، والملاحظ أن القرآن وهو يحدثنا عن اليهود يذكر كلمة الأحبار وكلمة الربانيين، فالحبر هو العالم، والرباني هو العالم العابد الزاهد: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء} [المائدة: 44]. {لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت} [المائدة: 63]. فهناك اصطلاح الرباني واصطلاح الحبر، والأصل في شريعتنا أن الرباني هو الحبر، والحبر هو الرباني، والرباني هو الربي، والربي هو الرباني لأن ذلك مقتضى الوراثة لرسول الله صلى الله عليه وسلم التي طولب بها المسلم: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً} [الأحزاب: 21]، "والعلماء ورثة الأنبياء" أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان. {ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون} [آل عمران: 79]. {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير} [آل عمران: 146]. وقد فسر الربيون بالعلماء. فالأصل عندنا أن رتبة الربي والرباني والعالم واحدة، وهذا الذي يحتاجه عصرنا وهذا الذي يحتاج إلى إحياء في عصرنا، وإنه لمن أخطر الحالات التي تظهر في الأمة الإسلامية حالة بقاء الإيمان في حدود الحناجر ففي الحديث الصحيح عن الإمام علي رضي الله عنه:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "سيخرج قومñ في آخر الزمان حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية يقرؤون القرآن، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم عند الله يوم القيامة" أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود. فههنا ناس إيمانهم لا يتجاوز حناجرهم مع أن قولهم من خير قول البرية، ولقد أخبرنا القرآن عن القلب السليم وأخبرتنا السنة عن صلاح القلب، وكان من مهمات الرسول صلى الله عليه وسلم كما حددها القرآن تزكية الأنفس {كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم مالم تكونوا تعلمون} [البقرة: 151]. فما لم يوجد المربي المزكي المعلم لا نصل إلى النفس المزكاة ولا إلى القلب السليم وهذا لا يطيقه إلا العلماء الربانيون.

(2)

 

          ليس أهم في الإسلام من ثلاث قضايا؟

القضيتان الأولى والثانية: التقوى والعبادة وهما متلازمتان.

القضية الثالثة: الطاعة.

لذلك كانت الأوامر الرئيسية التي وجهها الرسل لأقوامهم هي:

{فاتقوا الله وأطيعون} [الشعراء: 108] {أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون} [نوح: 03]، ولذلك كان من أهم الفقه في دين الله فقه العبادة والتقوى والطاعة. كيف نعبد الله عز وجل وبماذا نعبده وما هو مضمون التقوى، وكيف نتحقق به ولمن نعطي طاعتنا؟ لله والرسول فذلك واضح، وطاعة أولي الأمر في حال الاستقامة والسلامة واضحة، وذلك إذا كانت هناك خلافة راشدة بل حتى ولو كانت خلافة ظالمة لكنها تعترف لله بالحاكمية وتقيم كتاب الله على ضعف أو ظلم ولكن حيث لا خلافة راشدة ولا ظالمة فلمن نعطي الطاعة؟

عندما يكون النظام كافراً فلمن نعطي الطاعة؟

هناك الطاعة بسلطان القانون والنظام فهذه مفروضة على المسلم بسلطان القانون وهذه ليست محل بحثنا، وإنما محل بحثنا لمن يعطي المسلم طاعته الاختيارية؟ فعندما يكون في نظام كفري لا تدخل طاعته في قوله تعالى: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59]، والذي نستطيع أن نفتي به هو أن الطاعة الاختيارية في هذه الحالة تكون للعلماء الربانيين فهم وراث النبوة، وعلى مثل هذا نستطيع أن نحمل حملاً مباشراً كلام ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيره أولي الأمر بأنهم العلماء الفقهاء ويشهد لما ذكرناه بعض روايات حديث حذيفة "كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وأسأله عن الشر مخافة أن يدركني" فهذا الحديث أصل عظيم في الفتوى فيما يكون بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي بعض روايات أبي داود لهذا الحديث ما يلي: "قلت يا رسول الله ثم ماذا؟ قال: إن كان لله خليفة في الأرض فضرب ظهرك وأخذ مالك فأطعه وإلا فمت وأنت عاض بجذل شجرة" وفي رواية أخرى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكرر أمراً ثلاث مرات عقب كل سؤال هو: "تعلّم كتاب الله واتّبع ما فيه" وفي هذا إشارة إلى التلمذة على الربانيين قال تعالى: {ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون} [آل عمران: 79]. فتعلم كتاب الله يقتضي أخذاً عن الربانيين فكأنّ الحديث يشير إلى ما ذكرناه: أن الطاعة الاختيارية في حالة فقدان الخلافة إنما هي لورّاث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وكما قلنا فليس كلامنا في الطاعة المفروضة بسلطان النظام والقانون.

          إن الربانيين من ورثة الأنبياء هم المؤهلون لإيصال الإنسان إلى التقوى: تقوى القلب وتقوى السلوك وإلى كمال العبادة بالإيصال إلى مقام الإحسان "أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" وهم الذين يستأهلون الطاعة الاختيارية في أوضاع عصرنا ومن ههنا كان وجود رتبة الربانية من أهم أمور عصرنا.

 

(3)

 

          ولنعد إلى بعض النصوص: {يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانييون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً} [المائدة: 44]. {لولا ينهاهم الربانييون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت...} [المائدة: 63]. من هاتين الآيتين نعرف أن هناك طبقتين في بني إسرائيل كان المفروض أن يقوما بدورين رئيسيين الدور الأول: أن يحكم كتاب الله عز وجل المجتمع الإسرائيلي، الدور الثاني: أن ينهى هؤلاء عن المنكر. ثم إن هناك دوراً ثالثاً للربانيين نصت عليه الآية: {ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون} [آل عمران: 79] والأصل في شريعتنا أن يكون الرباني هو الحبر كما اجتمع ذلك لابن عباس فقد كان يطلق عليه حبر هذه الأمة، كما أطلق عليه رباني هذه الأمة، ولكن حدث في كثير من الأحيان أن انفصلت رتبة الربانية عن رتبة العلم، فأصبح في الأمة الإسلامية ما يطلق عليه اسم العلماء، وأصبح فيهم ما يسمى بالصوفية وأعطي بعض الناس أئمة التصوف اسم الربانيين فصار يقال الإمام الرباني، ويصرف النظر عن المناقشة في هذه الشئون، فإن المجتمع الإسلامي كان ينبغي أن يقوم به طبقتان بحقوق الله عز وجل، والنهي عن المنكر، ولأمر ما فإن الطبقتين لم تقوما في القرن الرابع عشر الهجري قياماً كاملاً بهذه المهام حتى إن الدعوة إلى الله تصدر لها في الغالب الشباب المتحمسون وجزاهم الله خيراً. ولكن بقي فراغ ما في العمل الإسلامي نتيجة لغياب العلماء والربانيين عن الساحة فالأصل أن عامة المسلمين ينتظرون من علمائهم كلمة الفصل ومن خلال العلماء يثقون أو لا يثقون، والأصل أنه في قضايا الإسلام والمسلمين أن يكون العلماء هم القادة وهم السادة وإليهم مرجع الناس في كل ما حزبهم وقد بقي هذا المكان شاغراً. لقد استطاع الإخوان المسلمون أن يشكلوا تياراً عالمياً وجزاهم الله خيراً. ولقد استطاعت جماعة التبليغ أن تشكل تياراً عالمياً وجزاهم الله خيراً. ولكن الفقهاء والربانيين على كثرة وجودهم في الأمة الإسلامية بقي أثرهم محلياً وترتيباتهم ضعيفة.

***

 

          إن مقدار ما يأخذه الإنسان في جماعة قائمة على الدعوة كجماعة التبليغ فيما يتعلق في النضج العلمي مقدر بقدر وهم ينهبون على ضرورة الأخذ عن العلماء ومقدار ما يأخذه الإنسان من نضج علمي وروحي من جماعة قائمة على الوعي والحركة كجماعة الإخوان المسلمين مقدر بقدر ولذلك سمح الأستاذ البنا لإخوانه أن يتتلمذوا على من يقدم فائدة إذا توافرت شروط ولقد كنا نشعر ونحن شباب بهذا النقص فكنّا نفر إلى العلماء والربانيين لنأخذ علماً وروحاً وقيض الله لنا علماء ربانيين كانوا يحبون الدعاة والمتحركين فكانت تتكامل بوجودهم أعمال الدعاة والحركيين ولكن العلماء والربانيين بدأ أثرهم ووجودهم يتضاءل أمام النشاطات التنظيمية والدعوية والحركية التي تجتذب الأجيال الجديدة مع بقاء ثغرة النضج الروحي والعلمي قائمة، فالظروف تبقي الأجواء غير مؤهلة لهذا النوع من النضج الذي يحتاج إلى صبر وإلى أجواء مناسبة. وفي كثير من الأحيان لو أراد الفقيه أو الرباني أن يفعل شيئاً نجد صوته ضائعاً فالحركة والدعوة لا تبقيان عند أصحابهما وقتاً للتوقف. هذا كله يقتضي سد هذه الثغرة بإيجاد عمل يجتمع فيه الفقه والنضج الروحي مع الحب والود لكل العاملين للإسلام. إنه لمن الواضح أنّ الأمة الإسلامية في هذا القرن تحتاج إلى عمل مكمل لا يلغي الموجود بل يدعمه ولكنه ينشيء المفقود ويتلافى القصور، من خلال أف رحيب يتجاوز الأشياء الصغيرة من أجل الأشياء الكبيرة، فالعمل الإسلامي يحتاج إلى نضج علمي وروحي. وحكومات العالم الإسلامي في الغالب تحتاج إلى ناصح مشفق. والعاملون للإسلام يحتاجون إلى من يوجد شرارة تفاعل. وهذا القرن الحالي له سماته ومن سماته:

أنه لايعطي فرصة في الغالب إلا للتغيير المتطور.

وهذه السمة لهذا القرن تجعل من واجب بعض الإسلاميين أن يعملوا في الإطار المقبول المكشوف وفي إطار البناء المتدرج في هذا العالم ولهذا العالم أخذاً وعطاءً.

***

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

تربيتنا الروحية 

فصول في الأمرة والأمير 

هذه تجربتي وهذه شهادتي 

الإجابات 

إحياء الربانية 

الرسول صلى الله عليه وسلم 

غذاء العبودية 

قوانين البيت المسلم 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca